جهاز الخدمة السرية يحقق في فيديو إيراني يهدد باستهداف بارون ترامب

أعلن جهاز الخدمة السرية الأمريكي أنه يتابع مقطع فيديو بثته هيئة الإذاعة الرسمية الإيرانية، ويتضمن ما يبدو أنه تهديد مباشر لحياة بارون ترامب، الابن الأصغر للرئيس دونالد ترامب، في تصعيد جديد للتهديدات الصادرة عن وسائل إعلام إيرانية تجاه الرئيس وعائلته.
وقال نيت هيرينغ، المتحدث باسم جهاز الخدمة السرية، لشبكة «CNN» إن الجهاز «على علم بمقطع الفيديو»، مؤكداً أن عناصره «تحقق في أي شيء قد يُنظر إليه على أنه تهديد للأشخاص الذين نتولى حمايتهم». وأضاف أن الجهاز لا يناقش تفاصيل المعلومات الاستخباراتية أو الإجراءات الأمنية حفاظاً على الأمن العملياتي.
ويبلغ طول الفيديو نحو ثلاث دقائق، ويبدأ بعبارة باللغة الإنجليزية تحمل تهديداً صريحاً: «أين نقتل بارون ترامب؟»، قبل أن يعرض رسوماً توضيحية لأماكن يُعرف أن نجل الرئيس الأصغر يقضي وقته فيها، من بينها «برج ترامب» في مدينة نيويورك.
وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الحكومية، المعروفة باسم «IRIB»، الفيديو خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتخضع الهيئة لإشراف مباشر من النظام الإيراني، إذ يتم تعيين رئيسها من جانب المرشد الأعلى في إيران.
وبحسب مصدر في جهات إنفاذ القانون الفيدرالية تحدث إلى «CNN»، فإن الفيديو يمثل جزءاً من حملة من المقاطع التي يُعتقد أنها صادرة من إيران وتستهدف ترامب وأفراد عائلته. وأوضح المصدر أن بعض المقاطع تضمنت معلومات عن تحركات أفراد من عائلة الرئيس، إلى جانب اقتراحات تتعلق باستهدافهم.
وأكد المصدر أن الإجراءات الأمنية الخاصة بحماية الرئيس وأفراد عائلته تخضع لتحديثات مستمرة، بناءً على معلومات تصل إلى جهاز الخدمة السرية من وكالات حكومية أخرى، وأجهزة الشرطة، بالإضافة إلى جهات ودول خارج الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت سبق أن تعرضت فيه السيدة الأولى ميلانيا ترامب لتهديدات، إلا أن التهديد العلني باستهداف بارون ترامب يُعد تطوراً لافتاً، وفقاً لما أوردته «CNN».
وكان الرئيس ترامب قد تحدث في يوليو الماضي عن التهديدات الإيرانية التي تستهدف حياته، قائلاً إنه مدرج على قوائم الاستهداف، وإنه يعتبر نفسه محظوظاً حتى الآن، لكنه أشار إلى أن هذا الوضع قد لا يستمر طويلاً، واصفاً من يقفون وراء التهديدات بأنهم «أناس أشرار ومرضى».
وجاءت تصريحات ترامب خلال قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، حيث غادر البلاد لاحقاً على متن طائرة عسكرية بديلة في إطار إجراءات أمنية مشددة، بعد تنفيذ خدعة أمنية نُقل خلالها بعيداً عن الأنظار داخل شاحنة لخدمات التموين.
ووفق مصدر مطلع تحدث إلى «CNN»، كان التهديد في تلك الواقعة مرتبطاً باحتمال استخدام صاروخ يُطلق من على الكتف، وكان محدداً بدرجة دفعت المسؤولين إلى اعتبار سفر ترامب على متن أي من طائرتي «إير فورس وان» مخاطرة أمنية كبيرة.
وتواصلت «CNN» مع البيت الأبيض للحصول على تعليق بشأن الفيديو والتهديدات الجديدة، إلا أن التقرير لم يتضمن رداً من البيت الأبيض حتى وقت نشره.




