أخبارأخبار أميركا

وفقًا للتقرير السنوي لـ “FBI”.. تعرف على أكثر الولايات عنفًا وأكثرها أمانًا

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في تقريره السنوي الأخير عن تسجيل أكبر تراجع سنوي في معدل الجريمة العنيفة في أمريكا منذ ما يقرب من 90 عاماً، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.

وأظهر التقرير تراجعاً كبيراً في الجرائم العنيفة على مستوى البلاد، إلا أن تحليل البيانات التفصيلية على مستوى الولايات يكشف عن تباينات حادة وصارخة في معدلات الجريمة عبر الجغرافيا؛ حيث تصدرت ولاية ألاسكا القائمة كأعلى ولاية في معدل الجريمة العنيفة، بينما جاءت ولاية ماين في ذيل القائمة كأقل الولايات تسجيلاً لهذه الجرائم.

وبحسب البيانات الصادرة عن الوكالة الفيدرالية، فإن الجريمة العنيفة -والتي تشمل القتل العمد، والقتل غير العمد الناجم عن الإهمال، والاغتصاب، والسرقة بالإكراه، والاعتداء المشدد- قد انخفضت على المستوى الوطني بنسبة 9.3% بين عامي 2024 و2025، لتتراجع إلى 327.6 جريمة لكل 100,000 نسمة.

كما شهد معدل جرائم القتل انخفاضاً حاداً بنسبة 18.1% ليصل إلى 4.1 حالة لكل 100,000 مواطن، وهو رقم يعادل المستويات القياسية المتدنية غير المسبوقة والمسجلة في عامي 1955 و1956.

وعبر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل (Kash Patel)، عن احتفاء الوكالة بهذه النتائج موضحاً الترحيب بأكبر انخفاض سنوي في معدلات الجريمة العنيفة ومعدلات القتل العمد منذ بدء تقديرات المكتب في عام 1936.

وأوضحت تحليلات البيانات تبايناً كبيراً بين معدلات الجريمة (مقاسة بعدد السكان) والحجم الإجمالي الفعلي للجرائم؛ حيث سجلت بعض الولايات ذات الكثافة السكانية المنخفضة أعلى معدلات جريمة في البلاد.

وتصدرت ألاسكا الترتيب الوطني بمعدل بلغ 659.6 جريمة عنيفة لكل 100,000 نسمة، تلتها ولاية نيومكسيكو بمعدل 638.4، ثم أركنساس بمعدل 525.8، وتينيسي بمعدل 469.5، وكانساس بمعدل 453.4.

وفي المقابل، سجلت الولايات الأكثر كثافة سكانية الحجم الأكبر من الجرائم؛ حيث سجلت كاليفورنيا أكبر حجم للجرائم العنيفة بـ 157,828 جريمة (بمعدل 402.6 لكل 100,000)، تلتها تكساس بـ 103,827 جريمة (بمعدل 331.3)، ثم نيويورك بـ 69,274 جريمة (بمعدل 383.4).

أما على صعيد الولايات الأكثر أماناً، فقد جاءت ولاية ماين كأقل ولاية تسجيلاً للجريمة العنيفة بمعدل 88.3 جريمة فقط لكل 100,000 نسمة، تلتها كونيتيكت بمعدل 104.5، ثم نيو هامبشاير بمعدل 124.9، ورود آيلاند بمعدل 146.4، وهاواي بمعدل 175.0.

ويظهر هذا التحليل فجوة مالية وأمنية هائلة؛ إذ إن معدل الجريمة العنيفة في ألاسكا كان أعلى بأكثر من سبعة أضعاف مقارنة بولاية ماين خلال نفس الفترة الزمنية.

وحول الأسباب الكامنة وراء هذا التراجع المستمر منذ الطفرة التي شهدتها حقبة جائحة كورونا، أوضح البروفيسور لورانس شيرمان، أستاذ علم الجريمة في جامعة كامبريدج، أن التفسير الأكثر قبولاً يعود إلى التوسع في استخدام أسلوب “الشرطة القائمة على الأدلة” (EBP).

ويقوم هذا المفهوم على توجيه موارد الأمن الفعلي نحو بؤر تركيز الجريمة؛ حيث أثبتت الأبحاث لعقود أن النسبة الأكبر من الجرائم تتركز في عدد ضئيل ومحدد للغاية من الأماكن والمجرمين والضحايا. وأشار شيرمان إلى أن حوسبة السجلات وتدريب القادة الأمنيين ساهما بشكل كبير في تمكين مراكز الشرطة من التواجد المكثف والوقائي في تلك المناطق الخطرة مسبقاً والتركيز على الجناة الأكثر تهديداً.

يذكر أن الاعتداء المشدد يظل الجريمة العنيفة الأكثر شيوعاً بنسبة تشكل قرابة 75% من إجمالي الجرائم المسجلة، تليها السرقة بالإكراه بنسبة 15%، والاغتصاب بنسبة 11%، بينما تشكل جرائم القتل حوالي 1% فقط من المجموع الكلي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى