أخبارأخبار أميركا

بتهمة التمييز والتحرش.. موظفة مسلمة تقاضي مدينة أوك بارك في ميشيغان

رفعت موظفة أرشيف سابقة في مدينة أوك بارك بولاية ميشيغان دعوى قضائية ضد المدينة ومشرفها السابق واثنين من زملائها في العمل، بتهمة التعرض لبيئة عمل عدائية والتمييز الديني والعرقي، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.

وقامت الموظفة تمارا سلوم، وهي امرأة مسلمة من أصول عراقية، برفع الدعوى في محكمة مقاطعة أوكلاند عبر الفرع المحلي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير-ميشيغان / CAIR-MI). وتتضمن اللائحة الاتهامية المقدمة عدة انتهاكات مزعومة لقانون “إليوت-لارسن” للحقوق المدنية وقانون الإجازات العائلية والطبية (FMLA)، إلى جانب اتهامات بانتهاك الخصوصية وتشويه السمعة.

وأوضحت المحامية الرئيسية في “كير-ميشيغان”، إيمي دوكوري، أن المؤسسات العامة يجب أن تخضع للمساءلة لضمان عدم تحول التمييز والتحرش إلى جزء من ثقافة العمل، مشيرة إلى أن الموظفين العموميين لا ينبغي أبداً أن يوضعوا في موقف الاختيار بين لقمة العيش وحقهم في المعاملة بكرامة واحترام.

ووفقاً لأوراق الدعوى، بدأت سلوم عملها ككاتبة سجلات بالمدينة في يونيو 2024؛ حيث كانت تتولى معالجة طلبات قانون حرية المعلومات (FOIA)، وتصاريح الأسلحة، وسجلات أخرى. وتستند الدعوى إلى عدة اتهامات رئيسية تشمل التمييز والتحرش الديني والعرقي عبر التعرض لتعليقات مسيئة وتصريحات تمييزية تستهدف المسلمين والأشخاص من أصول شرق أوسطية.

كما تتضمن الاتهامات انتهاك الخصوصية وتسريب معلومات حساسة من خلال دخول مشرفها السابق غير القانوني إلى قواعد بيانات المدينة والحصول على سجلاتها الخاصة التي تظهر تعرضها للاعتداء الجنسي قبل توظيفها بالمدينة، وتسريب هذه المعلومات لشرطي وموظفين آخرين، فضلاً عن عرض ملفها الشخصي الذي يتضمن تاريخ ميلادها على طرف ثالث.

وتشمل الدعوى أيضاً الافتراء وتشويه السمعة بإنتاج زملائها تصريحات جنسية كاذبة ومسيئة بحقها، إلى جانب الإجراءات الانتقامية مثل تقليص مهام عملها، وحرمانها من العمل الإضافي، والتهديد باعتبار إجازتها المرضية بموجب قانون (FMLA) تخلياً عن الوظيفة.

وتشير الشكوى إلى أن سلوم قامت بإبلاغ إدارة الموارد البشرية والإدارة العليا بالمدينة بالانتهاكات منذ أوائل مايو 2025، إلا أن المدينة فشلت في اتخاذ أي تدابير تأديبية أو إجراءات تصحيحية ملموسة. واضطرت سلوم لأخذ إجازة مرضية بموجب قانون FMLA بدءاً من 15 أغسطس 2025، ولا تزال تخضع لعلاجات نفسية مستمرة نتيجة للضغوط التي تعرضت لها.

وقبل اللجوء للقضاء، كانت سلوم قد قدمت شكوى ثنائية إلى إدارة الحقوق المدنية في ميشيغان (MDCR) ولجنة تكافؤ فرص العمل الفيدرالية (EEOC) بتهمة التمييز الديني والانتقام، ولكن إدارة الحقوق المدنية رفضت الشكوى في 17 فبراير 2026 بدعوى “عدم كفاية الأدلة للاستمرار”.

وفي المقابل، ردت مديرة الاتصالات والمعلومات العامة في مدينة أوك بارك، بريتاني توث، عبر البريد الإلكتروني مؤكدة أن المدينة تأخذ جميع الادعاءات المتعلقة بالخصوصية والسلوك المهني والتمييز على محمل الجد. وصرحت توث بأن المدينة تطبق سياسة عدم التسامح المطلق مع التمييز، وتتوقع من جميع موظفيها الالتزام بأعلى المعايير الأخلاقية والمهنية.

وأضافت أن المدينة سبق لها التعامل مع الادعاءات التي أثارتها سلوم خلال تحقيقات إدارة الحقوق المدنية بميشيغان، والتي انتهت برفض الشكوى لعدم كفاية الأدلة، معلنة أن المدينة لم تُبلّغ رسمياً بالدعوى القضائية الجديدة بعد، وبناءً على سياستها المتبعة، فإنها لا تعلق على القضايا القانونية المعلقة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى