أخبار أميركاأميركا بالعربي

سباق دارلين غراهام في ساوث كارولاينا: اختبار مباشر لهيمنة ترامب داخل الحزب الجمهوري

ترجمة: مروة مقبول – مع اقتراب جولة الإعادة الخاصة بالانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في ولاية ساوث كارولاينا، يجد الرئيس دونالد ترامب نفسه أمام اختبار غير مسبوق لتأثيره داخل الحزب الجمهوري. فبعد سلسلة من الهزائم لعدد من مرشحيه المختارين، تبدو معركة دارلين غراهام ضد النائب رالف نورمان بمثابة امتحان حقيقي لجرأة ترامب وقدرته على فرض خياراته على القاعدة الجمهورية.

غراهام، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام، دخلت السباق بعد أن رشحها ترامب مباشرة عقب وفاة شقيقها، في خطوة بدت في البداية مجرد تعيين مؤقت. لكن ترامب سرعان ما دفع بها إلى الترشح لولاية كاملة، رغم أنها كانت شبه مجهولة سياسيًا قبل أسابيع قليلة. هذا القرار أثار استياء عدد من الجمهوريين المخضرمين الذين كانوا ينتظرون فرصة لشغل المقعد الشاغر، معتبرين أن الرئيس تجاوزهم لصالح شخصية بلا خبرة سياسية واضحة.

نتائج الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية أظهرت أن فوز غراهام ليس مضمونًا، إذ حصلت على 32.7% مقابل 24.6% لنورمان، ما يعكس ترددًا داخل الحزب في الاستجابة لتوجيهات ترامب. لجنة العمل السياسي التابعة له، MAGA Inc.، أنفقت أكثر من 800 ألف دولار لدعمها، في إشارة إلى حالة القلق وعدم اليقين التي تحيط بترشيحها.

التحدي الأكبر لغراهام يتمثل في غياب سجل سياسي يمكن للناخبين الاعتماد عليه، إضافة إلى الإرث المثير للجدل لشقيقها، الذي ظل دعمه لإصلاح قوانين الهجرة يلاحقه حتى وفاته. ورغم أن هناك تعاطفًا مع شقيقة سيناتور راحل، فإن ذلك لا يضمن لها التفوق على منافس مثل نورمان، الذي يملك خبرة سياسية وسجلًا يمكن تقييمه.

بالنسبة لترامب، فإن خسارة غراهام ستكون بمثابة انتكاسة كبيرة، خاصة بعد فشل مرشحته السابقة لمنصب حاكم الولاية، باميلا إيفيت، في جولة الإعادة. كما أن دعم نورمان سابقًا لنيكي هالي في الانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2024 يضيف عنصرًا من التوتر، إذ يُنظر إلى هذا الموقف على أنه تحدٍ مباشر لترامب.

في النهاية، يُمثل هذا السباق أكثر من مجرد معركة على مقعد في مجلس الشيوخ؛ إنه اختبار لمدى قدرة ترامب على فرض إرادته داخل الحزب الجمهوري في وقت تتراجع فيه شعبيته، وقد يُحدد ما إذا كان لا يزال قادرًا على قيادة القاعدة الجمهورية كما فعل في السنوات الماضية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى