لإنقاذ الأمن الغذائي.. تحرك جمهوري لتوسيع تأشيرات العمالة الزراعية لتشمل العمل طوال العام
يقود الجمهوريون في مجلس النواب تحركاً تشريعياً يهدف إلى إجراء توسيع شامل لبرنامج تأشيرات العمال الزراعيين (H-2A)، في محاولة لمواجهة نقص العمالة الذي يهدد الإمدادات الغذائية الوطنية، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
ويسمح مشروع قانون “تأمين القوى العاملة الزراعية”، الذي قدمه رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب، غلين طومسون، لأصحاب المزارع بتوظيف عمال أجانب لوظائف تستمر طوال العام تقريباً، وهو ما يمثل تحولاً جوهرياً في البرنامج الذي كان مخصصاً للعمل الموسمي فقط.
توسيع النطاق
يسعى المقترح لتحديث البرنامج ليشمل قطاعات مثل إنتاج الألبان والماشية والدواجن، مع السماح بعقود عمل تصل مدتها إلى 350 يوماً.
وصرح النائب طومسون بأن البرنامج الحالي “عفا عليه الزمن بشكل مؤسف”، مؤكداً ضرورة معالجة أزمة القوى العاملة التي يصرخ منها المزارعون منذ سنوات. كما يتضمن القانون إمكانية إصدار شهادات عمل صالحة لمدة ثلاث سنوات متتالية، وتبسيط عملية التوظيف عبر منصة إلكترونية موحدة.
مسار قانوني للعمال
من أبرز ملامح مشروع القانون هو إنشاؤه لمسار محدود للعمال الزراعيين غير الموثقين المتواجدين حالياً في الولايات المتحدة للانتقال إلى وضع قانوني تحت تأشيرة (H-2A).
ويشترط القانون أن يكون هؤلاء العمال متواجدين في البلاد قبل تاريخ 31 مايو 2026، وأن يكونوا قد أدوا عملاً زراعياً لمدة 180 يوماً على الأقل خلال العامين الماضيين، وتهدف هذه الخطوة لتوفير اليقين القانوني للعمال ذوي الخبرة الذين يمثلون جزءاً حيوياً من الاقتصاد الزراعي.
قواعد الأجور
يفرض التشريع الجديد قواعد صارمة لحماية العمال، تشمل إلزام أصحاب العمل بتوفير خطط للوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة، وتوفير الماء والظل والاستراحات اللازمة.
كما يعيد القانون صياغة قواعد الأجور لضمان استقرارها، حيث يمنع تقلبات أسعار الأجور السنوية من الانخفاض بأكثر من 1.5% أو الارتفاع بأكثر من 3.25%.
انقسامات ومخاوف
رغم الدعم الذي يحظى به القانون من تحالف يضم 45 جمهورياً و4 ديمقراطيين، إلا أنه يواجه انتقادات من بعض المجموعات؛ حيث وصفت منظمة “NumbersUSA” المشروع بأنه “عفو عن أصحاب العمل المخالفين”، محذرة من أنه قد يؤدي إلى خفض أجور العمال وجعلهم معتمدين بشكل كلي على أصحاب العمل لتأمين السكن والوضع القانوني.
ومع ذلك، يرى مؤيدو القانون من الولايات الزراعية مثل أيداهو وكانساس أن المهاجرين “ضروريون للزراعة” وأن هذا الإصلاح هو الحل الوحيد لضمان استقرار القطاع.




