اتفاق أمريكي- كندي يمهد لافتتاح جسر وندسور- ديترويت أواخر يوليو الجاري
من المتوقع أن يُفتتح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط مدينة ديترويت بمدينة وندسور الكندية، بحلول نهاية يوليو الجاري، بعدما توصلت الولايات المتحدة وكندا إلى اتفاق أنهى الخلافات التي أدت إلى تأجيل تشغيله، وفقًا لشخصين مطلعين على سير المفاوضات.
وقال المصدران، اللذان تحدثا لوكالة أسوشيتد برس شريطة عدم الكشف عن هويتهما، إن الاتفاق تم التوصل إليه بالفعل، لكن لم يكن مخولًا لهما الإعلان عنه قبل صدور بيان رسمي من الجانبين.
وبحسب المصادر، من المنتظر أن تبدأ حركة الشاحنات والنقل التجاري عبر الجسر قبل الأول من أغسطس، بينما لم يُحدد حتى الآن موعد رسمي لإقامة مراسم قص الشريط وافتتاح المشروع أمام الجمهور.
إزالة الخلافات
وكان من المقرر افتتاح الجسر في احتفال رسمي يوم 12 يونيو الماضي، إلا أن هيئة جسر وندسور-ديترويت أعلنت في حينه تأجيل الافتتاح، مشيرة إلى حاجة البلدين إلى مزيد من الوقت لمعالجة “قضايا عالقة”، وذلك بعد أسابيع من تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإبقاء الجسر مغلقًا.
وألمح الجمهوري مايك روجرز، المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، إلى قرب الإعلان عن الاتفاق، بعدما كشف في مقابلة إذاعية مع محطة WJR أنه تحدث مع وزير التجارة هوارد لوتنيك، الذي أبلغه بأن الإعلان الرسمي سيصدر خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن جميع الترتيبات أصبحت في مراحلها النهائية وأن الجسر سيفتتح قريبًا.
ميشبغان ترحب
من جانبها، رحبت حاكمة ولاية ميشيغان، الديمقراطية غريتشن ويتمر، بالتوصل إلى الاتفاق، مشيدة بجميع الأطراف التي ساهمت في إنهاء الأزمة.
وقالت في بيان إن الجسر “يمثل دليلًا على الشراكة الدائمة بين ميشيغان وكندا، وعلى ما يمكن تحقيقه عندما يعمل الطرفان معًا من أجل مستقبل مشترك”.
وخلال الأسابيع الماضية، تحول تأخير افتتاح الجسر إلى قضية سياسية في سباق انتخابات مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان، إذ استغل الديمقراطيون الأزمة لتوجيه انتقادات للرئيس ترامب، معتبرين أن موقفه من المشروع أضر بمصالح الولاية الاقتصادية.
وكان ترامب قد طالب، في فبراير الماضي، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن تمنح كندا الحكومة الأمريكية ما لا يقل عن نصف ملكية الجسر الجديد، إلى جانب مطالب أخرى لم يحددها، وذلك في إطار خلافاته الأوسع مع أوتاوا بشأن ملفات التجارة.
شريان اقتصادي
ويُعد جسر جوردي هاو الدولي واحدًا من أكبر مشاريع البنية التحتية المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا، إذ يمتد لمسافة نحو 2.4 كيلومتر فوق نهر ديترويت، ويربط مدينة ديترويت بولاية ميشيغان بمدينة وندسور في مقاطعة أونتاريو الكندية.
وتولت كندا تمويل المشروع بالكامل تقريبًا، بعد الاتفاق الذي تفاوض عليه الحاكم الجمهوري السابق لولاية ميشيغان ريك سنايدر، فيما بدأت أعمال الإنشاء عام 2018، وبلغت التكلفة الإجمالية نحو 4.4 مليار دولار.
وحمل الجسر اسم أسطورة هوكي الجليد الكندي الراحل جوردي هاو، الذي قضى 25 موسمًا مع فريق ديترويت ريد وينغز، ويُنتظر أن يشكل شريانًا اقتصاديًا مهمًا يعزز حركة التجارة بين البلدين.
كما سيسهم الجسر الجديد في تخفيف الضغط على جسر أمباسادور التاريخي، الذي ظل لعقود المنفذ الرئيسي لحركة التجارة بين ديترويت وويندسور، إلى جانب نفق ديترويت-ويندسور.
وتربط المدينتين علاقات اقتصادية واجتماعية وثيقة منذ عقود، إذ يعتمد اقتصاد وندسور، التي يبلغ عدد سكانها نحو 230 ألف نسمة، بصورة كبيرة على قطاعي التصنيع وصناعة السيارات، شأنها في ذلك شأن مدينة ديترويت، بينما يعبر آلاف الأشخاص الحدود يوميًا للعمل أو التسوق أو الترفيه.
ويأتي افتتاح الجسر الجديد في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة وكندا إلى تعزيز انسيابية حركة البضائع عبر أحد أكثر المعابر التجارية ازدحامًا في أمريكا الشمالية، بما يدعم سلاسل الإمداد والتبادل التجاري بين البلدين.




