أخبارأخبار أميركاسياحة وسفر

لغز أسعار الطيران.. لماذا لا تزال التذاكر باهظة الثمن رغم انخفاض أسعار الوقود؟

بدأت أسعار وقود الطائرات في التراجع أخيراً بعد ارتفاعها الكبير خلال فترة التوترات الدولية، إلا أن خبراء السفر يؤكدون أن الركاب لا ينبغي أن يتوقعوا تذاكر أرخص في أي وقت قريب، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.

ويعزو المحللون استمرار ارتفاع الأسعار إلى مزيج من الطلب القوي على السفر والانهيار الأخير لشركة “سبيريت إيرلاينز” (Spirit Airlines)، مما أدى إلى تقليص القدرة الاستيعابية للسوق وبقاء الأسعار مرتفعة.

ويفسر الاقتصاديون هذه الظاهرة بما يسمى تأثير “الصاروخ والريشة” (Rockets and Feathers)؛ حيث تنطلق الأسعار للأعلى بسرعة الصاروخ عندما تزداد التكاليف، ولكنها تميل للانخفاض ببطء شديد مثل الريشة عندما تتراجع تلك التكاليف.

وأوضح جوليان خيل، مؤسس موقع “Points Path”، أن شركات الطيران لا تتسرع في خفض الأسعار عند تراجع تكاليف النفط، بل تذهب الفوائض الناتجة عن مبيعات التذاكر المرتفعة لتعزيز أرباح الشركات.

وتُظهر البيانات الصادرة عن مؤسسة (ARC) أن متوسط سعر تذكرة الطيران المحجوزة عبر وكالات السفر في مايو الماضي ارتفع بنسبة 18% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

ورغم هذا الارتفاع، لم يشهد عدد الرحلات الجوية أي انخفاض، مما يشير إلى أن الطلب لا يزال قوياً جداً رغم التكاليف الباهظة.

كما لعب إغلاق شركة “سبيريت إيرلاينز” بعد إفلاسها دوراً محورياً في فقدان خيار منخفض التكلفة كان يفرض المنافسة السعرية على المسارات التي تعمل عليها.

ويشير الخبراء إلى أن الشركات المتبقية تحتاج لوقت طويل لإضافة سعات مقعدية جديدة لتعويض هذا النقص، خاصة في ظل تفضيل المسافرين المتزايد بعد الجائحة للمقاعد والخدمات المتميزة على حساب النماذج الاقتصادية البسيطة التي كانت تعتمد عليها شركات مثل “فرونتير” و”سبيريت”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى