جدل في مجلس الشيوخ حول تعديل معايير التوظيف في الـFBI!
شهدت لجنة القضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي جلسة رقابية غير اعتيادية اليوم الثلاثاء، حين واجه كاش باتيل، المسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، أسئلة حادة من أعضاء بارزين حول قرار المكتب بتخفيف القيود المفروضة على المتقدمين لوظائف العملاء ممن ارتبطت سيرتهم بممارسات مثل الدعارة أو الجنس مع الحيوانات.
السيناتور الجمهوري جون كينيدي والديمقراطي ديك دوربين استجوبا باتيل بشأن خلفيات هذا التغيير، الذي ألغى شرط الاستبعاد التلقائي للمتقدمين الذين مارسوا هذه الأفعال. كينيدي قال متسائلاً: “لماذا تتطرق أصلاً لمسألة الجنس مع الحيوانات؟”، فيما وصف دوربين القرار بأنه “حماية لممارسي البهيمية أنفسهم وليس للضحايا”.
باتيل دافع عن التعديل قائلاً إن الهدف هو عدم معاقبة أشخاص كانوا ضحايا للاتجار بالبشر وأُجبروا على تلك الممارسات، مؤكدًا أن بعض الحالات التي عُرضت عليه أظهرت أن الاستبعاد التلقائي يحرم المكتب من متقدمين مؤهلين. وأضاف: “لقد عرضوا عليّ حالات لأشخاص أُجبروا على ذلك ثم تقدموا بطلبات للعمل في المكتب، ففكرت: يجب النظر في طلباتهم؛ فالأمر لا يستوجب الاستبعاد التلقائي”.
القواعد المعدلة، التي كشفت عنها شبكة “CBS News” في أغسطس، تسمح بالنظر في طلبات المرشحين الذين مارسوا الجنس مع الحيوانات أو القسوة تجاهها، أو استأجروا عاملاً في مجال الجنس، أو سرقوا من صاحب عمل، شريطة أن تكون الواقعة قد حدثت قبل بلوغهم سن الثامنة عشرة.
كينيدي اعتبر أن التغيير “أضرّ بشدة” بسمعة المكتب، وسخر قائلاً: “هل يستبعد هذا التغيير الحيوان من الخدمة في المكتب؟”. أما باتيل فأصر على أن التعديل يهدف إلى تجنب التمييز ضد الضحايا، لكنه لم يقدّم بيانات واضحة حول عدد المتقدمين الذين يندرجون تحت هذه الفئة.
الديمقراطيون في مجلس الشيوخ وجهوا رسالة إلى باتيل أمس الاثنين يطالبونه فيها بمزيد من المعلومات حول خلفيات هذا التعديل وعدد المتقدمين المتأثرين به. القضية أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، ليس فقط بسبب طبيعة الموضوع غير المألوفة، بل أيضاً لأنها تطرح تساؤلات حول معايير النزاهة والجدارة المطلوبة للعمل في واحدة من أهم وكالات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة.




