ويتمر تقود بعثة استثمارية إلى كوريا الجنوبية لتعزيز استثمارات ميشيغان
تقود حاكمة ولاية ميشيغان غريتشن ويتمر بعثة استثمارية إلى كوريا الجنوبية، في مسعى لتعزيز العلاقات الاقتصادية وجذب استثمارات جديدة إلى الولاية، إلى جانب فتح فرص أمام الشركات والعمال في ميشيغان للتوسع في الأسواق العالمية، مع التركيز على قطاعات بناء السفن، وأشباه الموصلات، والروبوتات، والطائرات المسيّرة، والتنقل المستقبلي والتصنيع المتقدم.
ووفقًا للموقع الرسمي لحكومة ميشيغان فقد قالت ويتمر إن ميشيغان «منفتحة على الأعمال»، ومستعدة للعمل مع مختلف الشركاء حول العالم لجذب المزيد من الوظائف والاستثمارات والفرص إلى الولاية، مؤكدة أن كوريا الجنوبية تمثل شريكًا مهمًا في صناعات حيوية لمستقبل ميشيغان، وفي مقدمتها أشباه الموصلات والروبوتات والنقل وبناء السفن.
وأضافت أن الولاية تمتلك قوة عاملة ماهرة وخبرة واسعة في التصنيع وقدرات ابتكارية تؤهلها للمنافسة عالميًا، مشيرة إلى أن تعزيز الحضور في الأسواق الدولية يمكن أن يساعد في جذب الاستثمارات، ودعم سلاسل التوريد الحيوية، وخلق وظائف جيدة الأجر في مختلف أنحاء ميشيغان.
شراكة متنامية
تُعد كوريا الجنوبية من أبرز الشركاء التجاريين لميشيغان، إذ تحتل المرتبة الثالثة بين أكبر أسواق الاستيراد للولاية والثامنة بين أسواق التصدير.
ومنذ يناير 2019، نفذت شركات كورية 14 مشروعًا استثماريًا في ميشيغان بقيمة إجمالية بلغت نحو 6.01 مليار دولار، وأسهمت هذه المشروعات في توفير 5,379 وظيفة مباشرة. وشملت الاستثمارات الحديثة شركات مثل بريلز، وهانساي موبيليتي، وإتش إل ميكاترونيكس، وإل جي إنرجي سوليوشن.
وتسعى البعثة الحالية إلى تعميق هذه الشراكة ووضع ميشيغان في موقع يسمح لها بالاستفادة من التزام كوريا الجنوبية باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة.
قطاعات استراتيجية
تركز المحادثات خلال الزيارة على عدد من القطاعات التي ترى ميشيغان أنها تمثل فرصًا واعدة للاستثمار والتعاون، من بينها بناء السفن والتصنيع البحري، والروبوتات، والتصنيع المتقدم، وأشباه الموصلات، والتنقل المستقبلي والطائرات المسيّرة.
وترى الولاية أن قدراتها الهندسية وبنيتها التصنيعية وسلاسل التوريد المتطورة يمكن أن تجعلها شريكًا جذابًا للشركات الكورية التي تتطلع إلى إنشاء عمليات جديدة أو توسيع أنشطتها في السوق الأمريكية.
وقال كوينتين إل. ميسر الابن، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنمية الاقتصادية في ميشيغان، إن المنافسة العالمية تتطلب وجودًا مباشرًا في الأسواق، مشيرًا إلى أن اللقاءات مع صناع القرار والشركات تتيح للولاية عرض مزاياها وفهم خطط الاستثمار المستقبلية بصورة أفضل.
وأكد أن هذه التحركات تساعد في إبقاء ميشيغان ضمن اهتمامات المستثمرين الدوليين، وفتح المجال أمام الشركات والمجتمعات المحلية للاستفادة من الاقتصاد العالمي.
تعاون دفاعي
يحمل الوفد أيضًا بُعدًا دفاعيًا وصناعيًا، إذ تشارك ميشيغان في جهود لتعزيز التعاون مع كوريا الجنوبية في مجالات التقنيات ذات الاستخدام المزدوج، والروبوتات، والأنظمة غير المأهولة والتصنيع المتقدم.
وقال اللواء بول د. روجرز، قائد الحرس الوطني ومدير إدارة الشؤون العسكرية وشؤون المحاربين القدامى في ميشيغان، إن القدرات الدفاعية والتصنيعية للولاية تؤهلها للمنافسة على التقنيات والشراكات الصناعية التي يمكن أن تسهم في تشكيل مستقبل الأمن القومي.
وأشار إلى أن اعتماد معسكر غرايلينغ كساحة اختبار رئيسية للجيش الأمريكي، إلى جانب دور المركز الوطني للحرب الشاملة، يعزز قدرة ميشيغان على تطوير واختبار التقنيات الناشئة، ويفتح فرصًا جديدة أمام الشراكات بين الشركات والجهات العسكرية والبحثية.
بعثة متواصلة
وتأتي الزيارة الجديدة بعد بعثة استثمارية قادتها ويتمر إلى كوريا الجنوبية في مارس 2024، ركزت على قطاعات النقل وأشباه الموصلات والبطاريات والتصنيع المتقدم.
وخلال تلك الزيارة، شاركت ويتمر في معرض «إنترباتري» المتخصص في صناعة البطاريات، وعقدت اجتماعات مع شركات كبرى، من بينها سامسونج إس دي آي، ولوت إنرجي ماتيريالز، وهيونداي موتور، وهيونداي موبيس.
كما وقعت مؤسسة التنمية الاقتصادية في ميشيغان في يونيو 2024 مذكرة تفاهم مع وكالة الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة الكورية «KOSME»، بهدف تعزيز التعاون في مجال الشركات الصغيرة والناشئة ودعم النمو الاقتصادي.
وفد متنوع
يضم الوفد المرافق لويتمر كوينتين إل. ميسر الابن، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنمية الاقتصادية في ميشيغان، واللواء بول د. روجرز، والعقيد جون تي. غوتيريز، المدير التنفيذي لمكتب الابتكار الدفاعي والفضائي، إلى جانب مارك كوريفو، نائب الرئيس الأول وكبير مسؤولي العلاقات الحكومية في نظام هنري فورد الصحي، وديفيد كولتر، المدير التنفيذي لمقاطعة أوكلاند، وتشارلز مارشال، رئيس شركة ITC ميشيغان.
وأكد أعضاء الوفد أهمية الزيارة في فتح قنوات جديدة للتعاون والاستثمار، مستندين إلى نقاط القوة التي تتمتع بها ميشيغان في مجالات التصنيع المتقدم، والتنقل، والطاقة، والرعاية الصحية، والبنية التحتية والابتكار.
وتعتبر ولاية ميشيغان بعثاتها الاستثمارية الدولية أداة رئيسية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ومساعدة شركات الولاية على الوصول إلى الأسواق العالمية، وتعزيز الروابط مع الشركات الدولية التي لديها بالفعل عمليات وموظفون في ميشيغان، بما قد ينعكس على إنشاء مرافق جديدة وتوسعات صناعية، وتقوية سلاسل التوريد، وتوفير وظائف جديدة في المجتمعات المحلية.




