أخبارأخبار أميركا

تسببه حشرات صغيرة ويقتله الصقيع.. تفاصيل انتشار مرض “EHD” بين الغزلان في ميشيغان

أكدت إدارة الموارد الطبيعية في ولاية ميشيغان (DNR) رصد أولى حالات الإصابة بمرض المرض النزفي الوبائي (Epizootic Hemorrhagic Disease – EHD) لعام 2026 بين الغزلان ذات الذيل الأبيض البرية في أربع مقاطعات واقعة جنوب الولاية.

وأوضحت الفحوصات المختبرية التي أجراها قسم صحة الحياة البرية التابع للإدارة بالتعاون مع مختبر التشخيص البيطري بجامعة ولاية ميشيغان، تأكيد وجود الفيروس في مقاطعات برانش، وإنغهام، وجاكسون، وليناوي، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.

ويعد مرض (EHD) مرضاً فيروسياً يصيب الغزلان ذات الذيل الأبيض بشكل دوري وفي أوقات متفرقة، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى وفاتها. وينتقل الفيروس حصراً عن طريق لدغات الحشرات الصغيرة مثل الهامش أو الذباب الناقل، ولا يمكن أن ينقل المرض مباشرة من غزال إلى آخر.

وطمأنت إدارة الموارد الطبيعية الجمهور ومحبي الصيد بأنه لا يوجد أي دليل على إمكانية انتقال الفيروس إلى البشر، أو الحيوانات الأليفة، أو غيرها من الكائنات البرية في ميشيغان. وأكدت الإدارة أن لحوم الغزلان التي تُصطاد في المناطق المتأثرة تعتبر آمنة تماماً للاستهلاك البشري طالما كانت الغزلان مصطادة وهي بحالة صحية جيدة.

وصرح برينت رودولف، خبير إدارة الغزلان والأيل في الإدارة، قائلاً: “لا نوصي باستهلاك أي حيوانات تظهر عليها علامات المرض بشكل واضح، لكن الغزلان السليمة التي تُصطاد في المناطق التي يتواجد فيها المرض آمنة للأكل”، مشيراً إلى أن انتشار المرض حتى الآن يماثل المستويات المسجلة في عام 2025.

وعادة ما تتواجد الغزلان المصابة أو النافقة بالقرب من المجمعات المائية؛ نظراً للإصابة بحمى شديدة وجفاف يدفع الغزال للبحث عن الماء لتخفيض حرارة جسمه وترطيبه. وتتضمن الأعراض الظاهرة للمرض: الخمول، والارتباك، والعرج، وعدم الاستجابة، بالإضافة إلى خروج إفرازات دمية من الأنف والفم، وتورم اللسان أو تسبغه باللون الأزرق، وتورم الجفون والرقبة والرأس.

من جانبه، أوضح الدكتور سكوت لارسن، الطبيب البيطري بإدارة الموارد الطبيعية، أن تأثير المرض يتزايد في الولايات الشمالية نتيجة التغيرات المناخية، قائلاً: “مع تحول المناخ في ميشيغان ليصبح أكثر دفئاً ورطوبة، أصبحت الظروف أكثر ملاءمة لنشاط الفيروس والحشرات الناقلة له. كما ظهرت سلالة مختلفة من الفيروس في هذه المنطقة خلال السنوات الأخيرة، مما جعل مناعة القطعان أكثر تعقيداً، حيث إن المناعة ضد سلالة واحدة لا تضمن حماية كاملة ضد السلالات الأخرى”.

ويستمر نشاط الفيروس عادةً في أواخر الصيف وأوائل الخريف، إلا أن موجات الصقيع الأولى في الخريف تطيح بمجموعات الحشرات الناقلة وتوقف انتشار المرض تماماً. وحثت الإدارة المواطنين على الإبلاغ عن أي غزلان نافقة أو مصابة عبر نظامها الإلكتروني “Eyes in the Field” للمساعدة في تتبع انتشار المرض.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى