رسائل عاطفية وامتيازات خاصة.. تفاصيل جديدة عن علاقة ترامب وناتالي هارب
أثارت تفاصيل جديدة حول العلاقة بين الرئيس دونالد ترامب ومساعدته التنفيذية ناتالي هارب اهتمامًا واسعًا، بعدما كشف الكاتب مايكل وولف، خلال مقابلة مع صحيفة “دايلي بيست“، عن رسائل شخصية كتبتها هارب للرئيس، إلى جانب امتيازات خاصة حصلت عليها داخل الدائرة المحيطة به، قال إنها أثارت دهشة وقلق عدد من الموظفين.
وتستند رواية وولف، مؤلف كتاب «نار وغضب» وعدد من الكتب التي تناولت ترامب، إلى رسائل قال إنه حصل عليها، فضلًا عن معلومات نقلها إليه أشخاص عملوا داخل دائرة الرئيس. وفي المقابل، يرفض البيت الأبيض رواية الكاتب ويهاجمه بشدة.
رسائل شخصية إلى ترامب
قال وولف إن هارب، التي تبلغ من العمر 35 عامًا وكانت تعمل مذيعة في قناة «وان أمريكا نيوز» قبل انضمامها إلى فريق ترامب، أصبحت من الشخصيات القريبة منه بصورة متزايدة منذ عام 2022.
وبحسب التفاصيل التي أوردها الكاتب، تضمنت إحدى الرسائل التي بعثت بها هارب إلى ترامب عبارة «أنت كل ما يهمني»، في تعبير واضح عن تعلقها الشديد بالرئيس.
وكشف وولف أن الرسالتين ظهرتا أثناء إعداده كتابه عن عودة ترامب السياسية، وأن محتواهما أثار اهتمامًا داخل الدائرة المحيطة بالرئيس، خصوصًا مع تزايد حضور هارب بالقرب منه.
وتضمنت إحدى الرسائل إشارات إلى شعورها بالغيرة من نساء أخريات يظهرن بالقرب من ترامب، فيما حملت رسالة أخرى اعتذارًا مطولًا بعد أن شعرت هارب بأنها ربما أزعجت الرئيس خلال إحدى رحلاته.
امتياز خاص يثير دهشة الموظفين
ولم تتوقف رواية وولف عند الرسائل، إذ تحدث عن امتياز قال إن هارب حصلت عليه داخل نادي ترامب للجولف في مارالاجو، حيث كان يُسمح لها بدخول بوفيه خاص يوم الأحد، رغم أن موظفين آخرين لم يكن مسموحًا لهم بالاستفادة منه.
وقال الكاتب إن هارب كانت تدخل البوفيه برفقة والدتها، وهو ما أثار حيرة العاملين الذين لم يكونوا يعرفون ما إذا كان مسموحًا لهما بالدخول بالفعل.
وأضاف أن بعض الموظفين كانوا يتساءلون عما إذا كان ترامب قد منحها هذا الإذن شخصيًا، في الوقت الذي كانت هارب تؤكد فيه أن الرئيس سمح لها بالتواجد هناك.
ووصف وولف الواقعة بأنها تحولت إلى مشهد لافت داخل الحملة، بعدما أصبح وجود هارب في البوفيه محل نقاش بين الموظفين والعاملين في النادي.
قلق داخل دائرة ترامب من نفوذ هارب
بحسب وولف، لم يكن الأمر مجرد امتيازات شخصية، إذ قال إن بعض العاملين في محيط ترامب كانوا يشعرون بالقلق من الطريقة التي تمكنت بها هارب، وهي في الثلاثين من عمرها آنذاك، من الاقتراب سريعًا من المرشح الجمهوري.
وأشار إلى أنها، رغم خلفيتها المحدودة نسبيًا في العمل السياسي، أصبحت قريبة بصورة متزايدة من ترامب، لدرجة أن بعض العاملين كانوا يخشون من تأثيرها في المعلومات والآراء التي تصل إليه.
وتشير المعلومات التي أوردها المصدر إلى أن هارب أصبحت لاحقًا واحدة من مساعدي ترامب المقربين داخل البيت الأبيض، وهو ما جعل موقعها ونفوذها موضع اهتمام وتساؤلات داخل الدائرة الرئاسية.
ظهورها في رحلة سرية بعد تهديدات إيرانية
وزاد الاهتمام بهارب بعدما تبين أنها كانت ضمن مجموعة صغيرة رافقت ترامب خلال عملية نقل سرية من مطار في تركيا في يوليو، في أعقاب تهديدات إيرانية استهدفت حياته.
وبحسب الرواية الواردة في التقرير، غادر ترامب وهارب ومساعداه دان سكافينو ووالت نوتا على متن طائرة منفصلة متجهة إلى المملكة المتحدة، بينما بقي وزير الخارجية ماركو روبيو وعدد من الصحفيين المرافقين على متن الطائرة الرئاسية.
وأدى ظهور هارب ضمن هذه المجموعة الصغيرة إلى تسليط مزيد من الضوء على مدى قربها من الرئيس، خصوصًا أنها لم تكن من الشخصيات المعروفة على نطاق واسع قبل انضمامها إلى فريقه.
موقع متقدم داخل البيت الأبيض
وتشير المعلومات التي أوردتها «ذا ديلي بيست» إلى أن هارب تشغل منصب المساعدة التنفيذية لترامب، وتعد من الأشخاص الذين يتمتعون بدرجة كبيرة من القرب من الرئيس.
كما ذكر التقرير أنها ظلت لأكثر من عام دون الحصول على التصريح الأمني المعتاد الذي يحصل عليه موظفو الجناح الغربي، وهي نقطة أثارت بدورها تساؤلات حول طبيعة وضعها داخل البيت الأبيض.
وبحسب المصدر، حاول بعض الموظفين الحد من الوقت الذي تقضيه هارب مع ترامب، إلا أن هذه المحاولات لم تحقق نجاحًا يذكر.
البيت الأبيض يرد
في المقابل، رفض البيت الأبيض ما أورده وولف، وشن المتحدث باسمه ديفيس إنجل هجومًا حادًا على الكاتب، مؤكدًا أن هارب من أكثر مساعدي ترامب ولاءً واجتهادًا.
ووصف إنجل وولف بأنه «شخص وضيع وكاذب متسلسل»، مضيفًا أن عقله «تشوه تمامًا» بسبب ما سماه «متلازمة كراهية ترامب».
وبينما تثير الرسائل والامتيازات التي كشف عنها وولف تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين ترامب وهارب وموقعها المتزايد داخل دائرته، لا تمثل هذه المعلومات وحدها دليلًا مستقلًا على وجود علاقة عاطفية بينهما، إذ إن الجزء الأكبر من الرواية يستند إلى ما قاله وولف وإلى الرسائل التي ذكر أنه حصل عليها، في حين يرفض البيت الأبيض روايته بصورة قاطعة.




