أخبارأخبار أميركا

المحكمة العليا تسمح مؤقتًا باستمرار بناء قاعة الرقص في البيت الأبيض

سمحت المحكمة العليا، اليوم الجمعة، باستمرار أعمال البناء في مشروع قاعة الرقص الجديدة التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، وذلك بشكل مؤقت، في انتصار قضائي مهم لإدارة ترامب التي تواجه اعتراضات قانونية على المشروع.

ووفقًا لموقع “أكسيوس” فقد أصدر رئيس المحكمة العليا جون روبرتس أمرًا موجزًا علّق بموجبه قرار محكمة أدنى كان قد أوقف أعمال البناء، إلى حين نظر المحكمة في طلب الإدارة. ولم تتطرق المحكمة في قرارها الأخير إلى مدى قانونية المشروع، كما لم تحدد موعدًا نهائيًا للفصل في القضية.

موافقة الكونغرس

وكانت محكمة استئناف اتحادية قد أوقفت أعمال البناء في وقت سابق من أغسطس الجاري، بعدما خلصت إلى أن مشروع قاعة الرقص قد يحتاج إلى موافقة الكونغرس، وهو ما دفع إدارة ترامب إلى اللجوء للمحكمة العليا للطعن في القرار.

وجادلت الإدارة أمام المحكمة العليا بأن المشروع يرتبط باعتبارات الأمن القومي، مؤكدة أن إنشاء قاعة رقص آمنة ومرافق أمنية متكاملة في الجناح الشرقي للبيت الأبيض أمر ضروري لحماية الرئيس وضمان استمرارية عمل الحكومة.

وقال المدعي العام دي جي ساور، في طلب الإدارة، إن وقف أعمال البناء يمثل تدخلاً استثنائيًا في مشروع تقول الإدارة إنه يتضمن منشآت ضرورية للأمن القومي، مطالبًا المحكمة بتعليق الأمر القضائي حفاظًا على سلامة الرئيس وفصل السلطات.

وفي المقابل، كان القاضي ريتشارد ليون قد أوضح في أبريل الماضي أن أمر وقف المشروع لا يمنع الحكومة من تنفيذ الأعمال تحت الأرض المرتبطة بمنشآت الأمن القومي أو الإجراءات الضرورية لحماية البيت الأبيض والرئيس.

مشروع مثير للجدل

يأتي القرار في وقت تتواصل فيه أعمال البناء بوتيرة سريعة، بعدما هدمت إدارة ترامب الجناح الشرقي للبيت الأبيض وبدأت تنفيذ المشروع، رغم أن ترامب كان قد قال عند طرح الفكرة إن إنشاء القاعة لن يتعارض مع الهيكل القائم للمقر الرئاسي.

وتقول الإدارة إن المشروع اكتمل بنسبة 65%، وإن أعمال المنشآت تحت الأرض باتت قريبة من الانتهاء. كما استند البيت الأبيض إلى ما وصفه بارتفاع مستوى التهديدات الأمنية، مشيرًا إلى مؤامرة مزعومة استهدفت فعالية في البيت الأبيض خلال يوليو الماضي، إضافة إلى حادث إطلاق النار الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض.

وكان ترامب قد طرح فكرة إنشاء قاعة رقص في البيت الأبيض قبل سنوات، قبل أن تتحول الفكرة خلال ولايته الحالية إلى مشروع فعلي أثار انتقادات بشأن الإجراءات القانونية وتكاليف التنفيذ.

تكلفة تتجاوز نصف مليار دولار

وتشير التقديرات إلى أن التكلفة الإجمالية لقاعة الرقص والمنشآت الأمنية والملجأ الموجود تحت الأرض قد تصل إلى 600 مليون دولار على الأقل، بزيادة كبيرة عن التقديرات الأولية التي طرحت عند الإعلان عن المشروع.

وكان ترامب قد قال في البداية إن قاعة الرقص سيتم تمويلها من تبرعات خاصة، إلا أن إدارة البيت الأبيض طلبت لاحقًا استخدام أموال حكومية لتمويل أعمال أمنية مرتبطة بالمشروع ومناطق أخرى داخل مجمع البيت الأبيض.

وفي يونيو الماضي، جرى تحويل نحو 352 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب إلى المشروع من مخصصات مرتبطة بقانون الإنفاق المعروف باسم «الجمال الكبير الواحد»، بحسب الوثائق التي استندت إليها التقارير حول تمويل المشروع.

وبقرار المحكمة العليا الأخير، تستمر أعمال البناء في الوقت الحالي، بينما يبقى الجدل القانوني حول مدى قانونية المشروع وحاجته إلى موافقة الكونغرس قائمًا، في انتظار حسم القضية بصورة نهائية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى