بين فيروس غرب النيل والتهاب الدماغ الخيلي.. الأمراض المنقولة بالبعوض تداهم ميشيغان
أعلنت إدارة الصحة في مقاطعة كينت بمدينة غراند رابيدز بولاية ميشيغان عن تسجيل أول حالة إصابة بشرية بفيروس غرب النيل (West Nile virus) في الولاية لهذا العام، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.
وتم الكشف عن هذه الإصابة من خلال الفحوصات الروتينية التي تُجرى على عمليات التبرع بالدم للتأكد من سلامتها قبل تقديمها للمرضى. وتُعد هذه الحالة هي أول إصابة بشرية بالفيروس يتم الإبلاغ عنها في مقاطعة كينت منذ وفاة أحد سكان غرب ميشيغان بالمرض في أغسطس من عام 2025.
وأكدت السجلات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في ميشيغان (MDHHS) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن هذه الإصابة هي الأولى من نوعها في الولاية بأكملها خلال عام 2026.
وتأتي هذه التطورات في وقت سجلت فيه مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها 222 حالة إصابة بشرية بالفيروس موزعة على 32 ولاية أمريكية حتى تاريخ الثامن عشر من أغسطس الجاري.
ويُعتبر فيروس غرب النيل المرض الأكثر شيوعاً بين الأمراض التي ينقلها البعوض المصاب إلى البشر؛ حيث ينتقل الفيروس إلى البعوض عندما يتغذى على طيور مصابة، ثم ينتقل بعد ذلك إلى الإنسان عبر لدغات هذا البعوض.
ومع أن غالبية الأشخاص المصابين بالفيروس لا تظهر عليهم أي أعراض أو يواجهون أعراضاً طفيفة مثل الصداع، والحمى، وآلام الجسم؛ إلا أن الفيروس قد يتسبب لدى البعض في حالات صحية خطيرة ومهددة للحياة، مثل التهاب الدماغ وتورمه.
وتشير التقارير البيئية والصحية إلى رصد الفيروس بالفعل في أسراب البعوض في عدة مقاطعات بولاية ميشيغان هذا العام، بما في ذلك مقاطعات ماكومب، وسانت كلير، وواشنو، وواين.
وكانت مقاطعة كينت قد كشفت عن وجود الفيروس في عينات من البعوض في الرموز البريدية لمدينتي غراند رابيدز ووايومنغ خلال أواخر الربيع الماضي.
كما يأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من تأكيد إصابة بشرية أخرى بمرض التهاب الدماغ الخيلي الشرقي (EEE) -وهو مرض آخر ينقله البعوض- لدى أحد سكان مقاطعة روسكومون في الجزء الشمالي السفلي من ولاية ميشيغان.
وفي إطار الجهود الوقائية، صرحت سارة سيموندز، مديرة الصحة البيئية في إدارة الصحة بمقاطعة كينت، بأن اتخاذ خطوات بسيطة لمنع لدغات البعوض قبل حدوثها هو أفضل وسيلة لحماية أنفسنا، مؤكدة أن البعوض يحمل فيروسات يمكن أن تسبب أمراضاً خطيرة.
وتوصي السلطات الصحية السكان باتخاذ تدابير وقائية تشمل استخدام طارد الحشرات المعتمد من وكالة حماية البيئة (EPA)، وارتداء الملابس الطويلة مثل السراويل والقمصان ذات الأكمام الطويلة والأحذية والجوارب عند التواجد في الهواء الطلق.
كما شددت الإرشادات الطبية على ضرورة فحص المساحات الخارجية للمنازل وإزالة بؤر تكاثر البعوض عبر تفريغ وتنظيف المياه الراكدة في أوعية الحيوانات الأليفة، وأحواض الطيور، والنوافير التجميلية بشكل دوري لتجنب تجمع المياه وتكاثر الحشرات حولها.




