ميشيغان تسجل أول حالتي وفاة في أمريكا جراء تفشي داء السيكلوسبورا
سجلت ولاية ميشيغان أول حالتي وفاة في الولايات المتحدة جراء تفشي داء السيكلوسبورا، في تطور يعكس اتساع واحدة من أكبر موجات الأمراض المنقولة بالغذاء في تاريخ البلاد الحديث.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه السلطات الصحية تحقيقاتها لتحديد المصدر الكامل للتفشي، وسط استمرار ارتفاع أعداد الإصابات وتزايد المخاوف من تأثيره على الصحة العامة وسوق الأغذية.
أول وفيات منذ بدء التفشي
ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد أعلنت وزارة الصحة في ولاية ميشيغان وفاة شخصين نتيجة الإصابة بداء السيكلوسبورا، مؤكدة أن الضحيتين كانا يعانيان من أمراض مزمنة خطيرة، وأن العدوى وما صاحبها من جفاف أسهما في تدهور حالتهما الصحية، وفق السجلات الطبية.
ويعد داء السيكلوسبورا مرضا معويا يسببه طفيل “السيكلوسبورا”، ولا يُصنف عادة ضمن الأمراض المهددة للحياة، إلا أنه قد يتسبب في مضاعفات خطيرة لدى كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة.
أكثر من 11 ألف إصابة
وأظهرت أحدث بيانات وزارة الصحة في ميشيغان تسجيل 11 ألفا و234 إصابة مرتبطة بالتفشي، بزيادة 461 حالة مقارنة بالتحديث الصادر يوم الجمعة الماضي، فيما بلغ عدد الحالات التي استدعت دخول المستشفيات 193 حالة.
وسجلت مقاطعة واين، التي تضم مدينة ديترويت، أعلى معدلات الإصابة بواقع 1379 حالة، بينما أظهرت البيانات أن الفئة العمرية بين 30 و39 عاما هي الأكثر تضررا، بعد تسجيل 2216 إصابة بينها.
ورفضت وزارة الصحة في الولاية تقديم تفاصيل إضافية بشأن حالتي الوفاة أو طبيعة الحالات الأخرى.
الخس الملوث في دائرة الاتهام
وربط تحقيق أجرته إدارة الغذاء والدواء (FDA) تفشي المرض، الذي امتد إلى تسع ولايات، بخس آيسبرغ مصدره عمليات شركة تايلور فارمز في وسط المكسيك، إلا أن السلطات أكدت أنها لا تزال تحقق في مصادر محتملة أخرى للعدوى.
وشهدت الولايات المتحدة هذا العام مستويات قياسية من الإصابات بداء السيكلوسبورا، مدفوعة -جزئيا على الأقل- بخس ملوث جرى سحبه من الأسواق بعد اكتشاف استخدامه في منتجات بيعت داخل مطاعم تاكو بيل التابعة لشركة Yum Brands.
ورغم ربط التفشي بالخس، فإن الإصابات لا تزال في ارتفاع، ما يشير إلى احتمال وجود مصادر إضافية للعدوى قيد التحقيق.
وأثر تفشي المرض أيضا على ثقة المستهلكين، إذ تراجعت مبيعات الخس بشكل ملحوظ، كما انخفض الإقبال على عدد من سلاسل المطاعم الأمريكية، من بينها سويتغرين وتشيبوتلي، نتيجة المخاوف من المنتجات المرتبطة بالتفشي.
آلاف الحالات في أمريكا
وبحسب بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، بلغ عدد الإصابات المؤكدة مخبريا بداء السيكلوسبورا 6707 حالات حتى 28 يوليو الماضي، إلى جانب أكثر من 11 ألفا و500 حالة مشتبه بها لا تزال بانتظار التأكيد أو استكمال التحقيقات.
وأوضحت الوكالة أن بياناتها الوطنية تشمل فقط الحالات المؤكدة مختبريا، بينما تعلن إدارات الصحة في الولايات أيضا عن الحالات المحتملة، وهو ما يفسر الفارق بين الإحصاءات المحلية والوطنية، مشيرة إلى أنها تعمل مع الولايات لتحديث الأرقام مع تأكيد المزيد من الحالات.
مخاوف بشأن الاستجابة
يتسبب داء السيكلوسبورا في أعراض أبرزها الإسهال الحاد، الذي قد يؤدي إلى الجفاف، إضافة إلى الغثيان وآلام البطن واضطرابات الجهاز الهضمي.
وفي السياق ذاته، حذر مسؤولون سابقون في مراكز مكافحة الأمراض وخبراء في سلامة الأغذية من أن تخفيضات الميزانية في الوكالات الصحية الفيدرالية قد تعيق قدرة السلطات الأمريكية على الاستجابة السريعة لتفشي الأمراض المنقولة بالغذاء.
وأكدت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية أنها على علم بحالتي الوفاة في ميشيغان، فيما قال أخصائي سلامة الأغذية بجامعة ولاية ميشيغان، ويد سايرز، إن هذا التطور يبرز أهمية الإسراع في تحديد المصدر الحقيقي للتفشي واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تسجيل إصابات جديدة.




