أخبارأخبار أميركاسياحة وسفر

تراجع تاريخي لقوة جواز السفر الأمريكي: المركز العاشر عالميًا وأدنى تصنيف منذ عقد

سجل جواز السفر الأمريكي أدنى مركز له منذ عقد كامل في التصنيف السنوي العالمي لأقوى جوازات السفر، حيث تراجع إلى المرتبة العاشرة عالمياً بعد أن كان يحتل المركز الرابع في عام 2016، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.

ووفقاً لـ “مؤشر هينلي للجوازات” (Henley Passport Index) لعام 2026، تشترك الولايات المتحدة في هذا المركز مع آيسلندا، بينما تتصدر سنغافورة القائمة في المرتبة الأولى، تليها اليابان وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة في المركز الثاني مكرر.

وأشار الخبراء إلى أن هذا التراجع لا يعكس انهياراً مفاجئاً في قوة الجواز الأمريكي، بقدر ما يسلط الضوء على “العدوانية الدبلوماسية” لدول أخرى نجحت في توسيع نطاق وصول مواطنيها عبر اتفاقيات الإعفاء من التأشيرة والشراكات الجديدة.

وأوضح التقرير أن الفجوة في “المعاملة بالمثل” تعد من أبرز أسباب هذا التراجع؛ فبينما يمكن للأمريكيين السفر إلى قرابة 180 وجهة بدون تأشيرة مسبقة، تسمح الولايات المتحدة بدخول مواطني 42 دولة فقط دون تأشيرة بموجب برنامج الإعفاء الخاص بها.

ويرى خبراء أن التوجه الأمريكي نحو سياسات هجرة صارمة تركز على الجوانب الأمنية قد حد من قدرة واشنطن على التفاوض بشأن اتفاقيات متبادلة، في وقت تفتتح فيه دول مثل الصين أبوابها لمواطني عدة دول أوروبية، بينما لا يزال المواطن الأمريكي بحاجة إلى تأشيرة لدخولها.

كما أشار التقرير إلى قرار البرازيل بإعادة فرض متطلبات التأشيرة على الأمريكيين كمثال على تراجع مبدأ المعاملة بالمثل.

ووصف ريتشارد هيرمان، محامي الهجرة الأمريكي، اتجاه هذا التصنيف بأنه “تحذير”، مؤكداً أن القوة الأمريكية لا تزال تفتح الأبواب، لكنها لم تعد تفتح أبواباً أكثر من غيرها.

من جانبها، اعتبرت البروفيسورة أوشا هالي أن هذا التراجع يمثل “تآكلاً تدريجياً في الرشاقة الدبلوماسية والقوة الناعمة”، مشددة على أنه توجه هيكلي مستمر عبر الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء وليس نتيجة لسياسة رئيس واحد.

ويخلص الخبراء إلى أن جواز السفر هو بمثابة “تقرير درجات” لعلاقات الدولة مع العالم؛ فالاستثمار في الدبلوماسية، والثقة، والانفتاح المتبادل هو السبيل الوحيد لاستعادة الصدارة في المشهد العالمي المتسارع الانفتاح.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى