لمن سيصوّت سكان ديترويت في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمجلس الشيوخ؟
ترجمة: مروة مقبول – مع اقتراب الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان، المقررة في الرابع من أغسطس، تتجه الأنظار إلى مقاطعة واين التي تضم مدينة ديترويت وضواحيها، حيث يعيش نحو 1.8 مليون نسمة، بينهم أكبر تجمعات السود والعرب في الولاية. هذه التركيبة السكانية تجعلها نموذجًا يعكس توجهات الناخبين في ميشيغان بأكملها.
في ديترويت، التي يغلب عليها الطابع الأفريقي الأمريكي، يُتوقع أن تحقق النائبة المعتدلة هايلي ستيفنز أداءً قويًا، مدعومةً بصورة باراك أوباما الذي أشاد بعملها في إدارة إنقاذ صناعة السيارات خلال فترة رئاسته. بعض الناخبين صرّحوا أن ارتباط ستيفنز بأوباما منحها مصداقية إضافية.
في المقابل، يلقى المرشح التقدمي عبد الرحمن السيد دعمًا واسعًا في ديربورن، المدينة ذات الأغلبية العربية، حيث أثارت مواقفه المناهضة لنفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، ورفضه أموال لجان العمل السياسي للشركات، صدىً قويًا بين الناخبين. قال بعض الناخبين إنهم يدعمونه لأنهم “يريدون إبعاد المال عن السياسة ولأنه يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني”.
ذكرت شبكة CBS News أن قضية التمويل الانتخابي شكّلت محورًا مهمًا في هذا السباق، إذ اتهم السيد منافسته بقبول تبرعات من جماعات مرتبطة بـ”أيباك” وشركات مثل “دي تي إي”، وهو ما دفع ناخبين مثل تيانا أديسون إلى التصويت له، بعد أن فقدت الثقة في تصريحات ستيفنز بشأن مصادر تمويلها.
هذا التباين يعكس الانقسام داخل الحزب الديمقراطي بين التيار التقدمي الذي يمثله السيد، والتيار المعتدل الذي تمثله ستيفنز. وبينما يرى محللون أن نتائج مقاطعة واين قد تكون مؤثرة في تحديد الفائز، فإنها أيضًا تكشف عن صورة أوسع للصراع الأيديولوجي داخل الحزب في مواجهة الانتخابات العامة المقبلة ضد الجمهوري مايك روجرز.




