خلاف نادر.. ترامب ينتقد حليفته المقربة جانين بيرو بعد إسقاط قضية تخريب بركة لنكولن
في خلاف علني نادر داخل إدارته، وجه الرئيس دونالد ترامب انتقادات حادة إلى المدعية العامة الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، جانين بيرو، بعد قرار مكتبها إسقاط التهم الجنائية في قضية تخريب بركة المياه العاكسة أمام نصب لنكولن التذكاري، مؤكدًا رفضه لتبريرات الادعاء، ومعتبرًا أن الحادث يمثل “تخريبًا متعمدًا” لا يمكن تجاهله.
ووفقًا لموقع “بوليتكو” فقد جاءت انتقادات ترامب عقب إعلان مكتب المدعية العامة إسقاط التهم الموجهة إلى لاعب التجديف الأولمبي السابق ديفيد هيرن، بعد مراجعة أدلة جديدة خلصت إلى أن الجزء الأكبر من الأضرار التي لحقت بالبركة يعود إلى عيوب في تنفيذ أعمال المقاول المسؤول عن المشروع، وليس إلى أعمال التخريب المنسوبة للمتهم.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، قال ترامب: “أنا أختلف مع جانين بيرو بنسبة 100%، ولا أعرف ما الذي كانت تفكر فيه”، مؤكدًا أن ما جرى كان “حالة تخريب واضحة”، وأن الأضرار التي خلفها المخربون كانت أكبر بكثير من أي مشكلات إنشائية.
واستشهد الرئيس بوجود عبارة “86 47” المنقوشة على العشب المحيط ببركة المياه، معتبرًا أنها دليل على أن الموقع تعرض لعملية تخريب متعمدة.
أدلة جديدة غيرت مسار القضية
وكان مكتب بيرو قد أوضح في طلب إسقاط الدعوى أن وزارة الداخلية لم تقدم في البداية وثائق مهمة كانت بحوزتها، تفيد بأن الأضرار التي ظهرت في يونيو 2026 ارتبطت بعيوب في تنفيذ أعمال شركة Atlantic Industrial Coatings (AIC)، إضافة إلى استعجال إنجاز المشروع قبل فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وأشار المكتب إلى أنه لو كانت هذه المعلومات متاحة منذ البداية، لما جرى المضي في توجيه الاتهامات الجنائية.
كما حملت المدعية العامة وزارة الداخلية مسؤولية عدم الإفصاح المبكر عن الوثائق الفنية المتعلقة بحالة البركة، مؤكدة أن تلك المعلومات كانت ستؤثر على قرار الادعاء منذ بداية التحقيق.
وزارة الداخلية تتمسك بروايتها
في المقابل، رفض وزير الداخلية دوغ بورغوم تحميل وزارته مسؤولية القضية، مؤكدًا أن الأدلة التي قدمتها الوزارة تثبت وقوع أعمال تخريب متكررة.
وأوضح، في منشور عبر منصة “إكس”، أن الوزارة زودت مكتب الادعاء بشهادات خبراء وشهود عيان، إضافة إلى جميع الأدلة المطلوبة التي توثق حجم الأضرار التي تسبب بها المخربون في بركة المياه العاكسة.
خلاف نادر بين ترامب وحليفته
ويعد موقف ترامب لافتًا، إذ يمثل أحد أندر الخلافات العلنية بينه وبين جانين بيرو، التي تعد من أبرز حلفائه السياسيين، وعملت سابقًا مذيعة في شبكة “فوكس نيوز” قبل أن يعينها مدعية عامة أمريكية لمقاطعة كولومبيا العام الماضي.
ويرى مراقبون أن الانتقاد العلني يعكس تمسك ترامب بموقفه المتشدد تجاه قضايا تخريب الممتلكات الفيدرالية، وهي القضية التي استخدمها مرارًا للدعوة إلى تشديد العقوبات وتعزيز الملاحقات الجنائية ضد المتورطين في أعمال التخريب.
ويشير الجدل الدائر إلى استمرار تباين المواقف داخل الإدارة الأمريكية بشأن تفسير ملابسات القضية، بين من يرى أن العيوب الفنية في المشروع كانت السبب الرئيسي للأضرار، وبين موقف الرئيس الذي يصر على أن التخريب كان العامل الحاسم فيما حدث.




