الديمقراطيون: إدارة ترامب “تنهار” بعد استقالة ثالث وزيرة
ترجمة: مروة مقبول – أثار إعلان وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر استقالتها من إدارة الرئيس دونالد ترامب موجة من ردود الفعل السياسية، حيث وصف الديمقراطيون هذه الخطوة بأنها دليل على أن الإدارة “تنهار”، خاصة بعد رحيل وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم ووزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال الشهرين الماضيين.
تشافيز-ديريمر، وهي مشرّعة جمهورية سابقة من ولاية أوريغون، واجهت سلسلة من الفضائح والاتهامات بسوء السلوك المهني، بما في ذلك مزاعم علاقة غرامية مع أحد أفراد فريقها الأمني واستخدام موارد حكومية لأغراض شخصية. كما كانت موضوع تحقيق داخلي في وزارة العمل بشأن بيئة عمل وُصفت بأنها “سامة”، حيث أفاد موظفون بأنهم طُلب منهم القيام بمهام شخصية لها ولزوجها، الذي مُنع لاحقًا من دخول مقر الوزارة بسبب مزاعم تحرش جنسي.
البيت الأبيض حاول التخفيف من وقع الاستقالة، إذ قال مدير الاتصالات ستيفن تشيونغ إن الوزيرة ستغادر لتشغل منصبًا في القطاع الخاص، مشيدًا بعملها في “حماية العمال الأمريكيين وتطبيق ممارسات عمل عادلة”.
لكن الديمقراطيين استغلوا هذه الاستقالة لتوجيه انتقادات حادة، معتبرين أن رحيل ثلاث نساء بارزات في فترة قصيرة يعكس أزمة داخلية في إدارة ترامب الثانية. صحيفة واشنطن بوست أشارت في تحليل سابق إلى أن نسبة غير البيض في حكومة ترامب لم تتجاوز 17%، فيما بلغت نسبة النساء 37% في بداية ولايته الثانية، مقارنة بـ17% في ولايته الأولى.
وبحسب ما ذكرت صحيفة The New York Times، واجهت الوزيرات الثلاث انتقادات شعبية واسعة، نويم بسبب سياسات الترحيل الجماعي ونهجها المتشدد في تطبيق قوانين الهجرة، بوندي بسبب تعامل وزارة العدل مع ملفات مرتبطة بجيفري إبستين، إضافة إلى تقارير عن إحباط ترامب من أدائها، وتشافيز-ديريمر بسبب مزاعم فساد وسوء إدارة داخل وزارة العمل.
ومع مغادرة تشافيز-ديريمر، سيتولى نائب وزير العمل كيث سوندرلينغ منصب القائم بأعمال رئيس الوزارة. في الوقت نفسه، ترددت شائعات عن احتمال إقالة مسؤولين آخرين مثل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل ووزير التجارة هوارد لوتنيك، ما يزيد من التكهنات حول استقرار الإدارة.



