أخبارمنوعات

بدر بدران.. قصة أردني أبكم نطق أمام الكعبة وأشعل المنصات

تحوّل الشاب الأردني بدر بدران، البالغ من العمر 26 عامًا، من مجرد مشجع معروف لنادي الفيصلي إلى حديث الشارع الأردني ومواقع التواصل الاجتماعي في الأردن والعالم العربي، بعد قصة إنسانية لافتة رافقت رحلته الأولى لأداء مناسك العمرة في مكة المكرمة.

بدران، وهو مواطن من الأغوار الشمالية ويعاني من فقدان النطق منذ طفولته، قرر في 13 يناير/كانون الثاني الجاري السفر إلى الأراضي المقدسة لأداء العمرة للمرة الأولى في حياته. وخلال رحلته، بدأ بتوثيق محطاته المختلفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، منذ وصوله إلى المدينة المنورة، وصولًا إلى مكة المكرمة في 17 من الشهر نفسه.

ونشر بدران صورة له وهو يرتدي ملابس الإحرام ويطوف بالكعبة المشرفة، في مشهد مألوف لملايين المعتمرين، قبل أن تتحول رحلته فجأة إلى قصة استثنائية. إذ فاجأ متابعيه لاحقًا بمقطع فيديو ظهر فيه وهو يطوف حول الكعبة، معلنًا استعادته القدرة على الكلام والنطق، مؤكدًا أن أول ما نطق به كان عبارة: «لا إله إلا الله».

الخبر انتشر بسرعة كبيرة، وأثار موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل، حيث تداول النشطاء قصة بدران مؤكدين أنها معجزة إلهية، مباركين له عودة صوته بعد سنوات طويلة من الصمت.

وفي خضم التفاعل، كتبت والدة بدران منشورًا مؤثرًا عبر حسابها على فيسبوك، قالت فيه: “الحمد لله حمدًا كثيرًا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه… بعد 25 سنة من الصبر، أكرمنا الله بأن نسمع ابني بدر ينطق (لا إله إلا الله) أمام الكعبة. فرحة عظيمة ونعمة لا تُوصف، وكل الفضل لله وحده”.

من جانبه، علّق نادي الفيصلي الأردني على القصة عبر صفحته الرسمية، مهنئًا أحد أبرز مشجعيه، وجاء في البيان: “تبارك العائلة الفيصلاوية للمشجع الفيصلاوي بدر بدران من الأغوار الشمالية استعادته النطق بعد 26 عامًا من الصمت، وذلك عقب مشاهدته الكعبة المشرفة خلال أدائه أول عمرة له”.

ومع تزايد التهاني، تساءل كثيرون عن حقيقة حالة بدر الصحية: هل كان أبكم بالفعل طوال هذه السنوات؟

الإجابة جاءت على لسان معلمه في المدرسة الأستاذ تيسير المشوخي، الذي أوضح في منشور عبر حسابه أن قصة بدر حقيقية وتعود إلى سن الخامسة، حين تعرّض لما وصفه بـ«خوفة» أو صدمة نفسية شديدة، أفقدته القدرة على الكلام، وأصبح “يسمع ولا يتكلم”. وأضاف أن بدر عاش نحو 21 عامًا على هذه الحال، دون أن يتمكن الطب من إيجاد علاج لحالته.

وأشار الأستاذ إلى أن بدر كان طالبًا خلوقًا ومحبوبًا، لكنه تعرّض خلال سنوات حياته للكثير من التنمر بسبب إعاقته، ورغم ذلك تحلّى بصبر كبير، وواصل حياته بهدوء وإيمان.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى