أخبارأخبار أميركا

البيت الأبيض يكشف ما رفضته إيران .. وترامب يتوقع عودتها للمفاوضات وتقديم تنازلات

كشف البيت الأبيض، اليوم الأحد، عما وصفه بـ”الخطوط الحمراء” التي رفضتها إيران خلال محادثات إسلام آباد، في وقت صعّد فيه الرئيس دونالد ترامب من لهجته، متوقعاً عودة طهران إلى طاولة التفاوض، ومؤكداً قدرته على “القضاء عليها في يوم واحد”.

وبحسب تصريحات نقلتها شبكة CNN لمسؤولين أمريكيين فقد تضمنت الشروط التي طرحتها واشنطن إنهاء جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم، وتفكيك المنشآت الرئيسية المرتبطة به، إضافة إلى استعادة أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، يُعتقد أنه مخبأ تحت الأرض.

كما شملت المطالب الأمريكية قبول إطار أوسع للأمن وخفض التصعيد في المنطقة، ووقف دعم وتمويل جماعات مسلحة حليفة لإيران، فضلاً عن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وإلغاء رسوم العبور المفروضة على السفن.

عرض نهائي

وأكد نائب الرئيس، جيه دي فانس، الذي شارك في المحادثات، أن واشنطن قدمت “أفضل عرض نهائي”، مشيراً إلى أن الفرصة لا تزال قائمة أمام إيران للقبول بهذه الشروط.

وأضاف أنه رغم أن الاجتماعات اتسمت بدرجة من الهدوء وتخللتها أجواء من الاحترام المتبادل، فإن تمسك طهران بمواقفها، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي، حال دون تحقيق أي اختراق حقيقي.

توقعات ومطالب ترامب

وفي موازاة ذلك، صعّد الرئيس ترامب من تهديداته، متوقعاً أن تعود إيران إلى المفاوضات وتقدم تنازلات كاملة، قائلاً: “أريد كل شيء”، ومعتبراً أن طهران “لا تملك أي أوراق ضغط”.

كما دافع ترامب عن تصريحاته السابقة التي لوّح فيها بتدمير “حضارة كاملة”، مؤكداً أن تلك اللهجة الصارمة كانت سبباً في دفع إيران إلى الانخراط في المحادثات.

ووفقًا لشبكة CNN فقد أوضح ترامب أن معظم القضايا شهدت تقدماً خلال المحادثات، إلا أن الخلاف حول البرنامج النووي ظل العقبة الرئيسية، مؤكداً أن منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية يمثل أولوية قصوى لواشنطن.

وجدد الرئيس تحذيراته بإمكانية استهداف البنية التحتية الإيرانية، قائلًا: “يمكنني القضاء عليهم في يوم واحد”، مشيراً إلى أن أمريكا قادرة خلال وقت قصير على تدمير قطاع الطاقة وشبكات الكهرباء والجسور، معتبراً أن ما تبقى من قدرات إيران يمكن القضاء عليه بسهولة.

وفي سياق متصل، أعلن ترامب أن مدمرتين أمريكيتين عبرتا مضيق هرمز، في ظل وقف إطلاق النار الهش، مؤكداً أن واشنطن ودولاً أخرى بدأت بالفعل عمليات إزالة الألغام من الممر البحري الحيوي، بمشاركة كاسحات ألغام متطورة.

وأشار إلى أن الحصار البحري المفروض على المضيق قد يستغرق بعض الوقت، لكنه سيكون فعالاً، لافتاً إلى وجود دعم من بعض دول الخليج لهذه الجهود، دون الكشف عن أسمائها.

انهيار المفاوضات

وتأتي هذه التصريحات عقب انهيار المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد، بعد نحو 20 ساعة من النقاشات المكثفة، والتي فشلت في التوصل إلى اتفاق نهائي، خصوصاً بشأن الملف النووي الإيراني.

وكانت هذه المباحثات، التي جرت بوساطة باكستانية، تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة، إلا أن التباينات الحادة بين الطرفين، لا سيما بشأن العقوبات والدور الإقليمي لإيران وأمن الملاحة في مضيق هرمز، حالت دون تحقيق اتفاق.

ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ أواخر فبراير، بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أسفر عن خسائر كبيرة، وألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى