أخبار العالم العربيقصص نجاح

جوجل يحتفي بـ”فتاة العرب”.. من هي عوشة السويدي؟

احتفي محرك البحث العالمي “غوغل”، اليوم الاثنين، بالشاعرة الإماراتية، عوشة السويدي، الملقبة بـ”فتاة العرب”، حيث تم وضع صورة تعبيرية تمثلها بالزي الإماراتي التقليدي على واجهة البحث الرئيسية.

وتعد الشاعرة الإماراتية، عوشة السويدي، من رواد الشعر النبطي، وعرفت في البداية بلقب “فتاة الخليج”، وتعد قامة من قامات الشعر العربي، وهو ما جعل لقبها يتحول إلى “فتاة العرب”.

تجربة رائدة

اسمها عوشة بنت خليفة بن الشّيخ أحمد بن خليفة السويدي، وولدت في عام 1920 في مدينة المويجعي بإمارة العين التي عاشت فيها معظم حياتها، بينما عاشت 15 عامًا من عمرها في قطر، ثم عادت للعين مرة أخرى وبعد ذلك انتقلت للعيش في دبي في أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

بدأت عوشة في كتابة الشعر وهي طفلة في عمر 12 عامًا، ونظمت 100 قصيدة موزونة خلال شهر تقريباً، وتأثرت بالبيت الذي تربت فيه، حيث كان رجال العلم والشيوخ لا يغادرون مجلس أبيها. وفقًا لموقع “العربية“.

وفي سن الخامسة عشرة، اكتسبت اعترافًا وطنيًا بقصائدها الشعرية القوية، وأدى نجاحها في نوع أدبي يهيمن عليه الذكور إلى فتح الباب أمام الجيل القادم من الشاعرات، حيث أصبحت عوشة من رواد الشعر النبطي في الإمارات والمنطقة العربية.

رحلة مع الشعر

خلال مسيرتها الإبداعية قامت السويدي بتأليف العديد من القصائد في مختلف مجالات الشعر كالغزل والنقد الاجتماعي والمدح والإسلاميات.

وألهمت مناظر الخليج العربي والصحراء العديد من قصائدها التي تتناول موضوعات مثل الحب والحكمة والوطنية والحنين إلى الماضي. فيما تصف القصائد المكتوبة باللغة النبطية تجاربها الشخصية في دولة الإمارات وماضيها وثقافتها الغنية.

وحضرت عوشة مجالس كبار الشعراء، وتأثرت في كتاباتها بالماجدي بن ظاهر، والمتنبي، وغيرهم، وتغنّى بكلماتها كثير من الفنانين، أبرزهم جابر جاسم، وعلي بن روغة، وميحد حمد.

كما نُشرت قصائدها في العديد من الصحف والمجلات، ولها دواوين مسموعة جمعها الشاعر حمد بن خليفة في ديوان “فتاة العرب” عام 1990.

وفي عام 2011 أصدرت الدكتورة رفيعة عبيد غباش ديوان “عوشة بنت خليفة السويدي.. الأعمال الشعرية الكاملة والسيرة الذاتية”، وضم 80 قصيدة لم تكن منشورة من قبل لها، من أبرزها قصيدة “ربي يا واسع الغفران” التي كانت آخر قصائدها، حث اعتزلت الشعر في تسعينيات القرن الماضي واتجهت للقصائد الدينية، وأصبحت متخصصة في مدح الرسول (صلي الله عليه وسلم).

وسام وجائزة

في عام 1989 نالت عوشة السويدي وسام “إمارة الشعر” في عالم الشعر الشعبي، وأطلق عليها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، بعدها لقب “فتاة العرب”.

وفي عام 2009 حصدت جائزة أبوظبي في دورتها الخامسة، تقديراً لموهبتها الكبيرة وكونها علامة بارزة ذات تجربة وصفت بأنها “مرحلة انتقالية مهمة في مسيرة الشعر النبطي”. وفقًا لصحيفة “العين” الإماراتية.

وفي صباح 27 يوليو 2018 فقدت الساحة الشعرية “فتاة العرب”، التي توفيت بعد مسيرة طويلة حافلة بالإنجازات، عن عمر يناهز 98 عاماً، تاركة وراءها إرثاً غنياً تفخر به دولة الإمارات.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2011 تم الاعتراف بإسهاماتها في الأدب في حدث مرموق، كما أنشأ المجتمع الشعري جائزة سنوية للشاعرات الإماراتيات باسمها.

واليوم، تُذكر عوشة السويدي وتجربتها الشعرية العميقة التي مهدت الطريق للشاعرات في العالم العربي، وتم تكريمها بقسم خاص من متحف المرأة في دبي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين