الراديوفن وثقافةقصص نجاح

قصة نجاح صانع البهجة.. الفنان السوري الكبير رشيد عسّاف

أجرى الحوار: مجدي فكري ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

قصة نجاح جديدة، تأتيكم هذه المرة من سوريا، مع أحد رواد الدراما السورية والعربية، صانع البهجة، الفنان الكبير رشيد عسّاف، أحد أبرز جيل الممثلين المخضرمين الذين شهدوا مراحل تطور الدراما السورية، واستطاع من خلال رحلته الفنية الممتدة لنحو 50 عامًا تجسيد معظم الشخصيات والأدوار التي عرفتها الدراما العربية، وبرز إبداعه بشكل كبير في الأدوار البدوية والتاريخية.

قدم عسّاف معظم الشخصيات والأدوار التي عرفتها الدراما العربية، وأصبح بكل هذه الأعمال التي قدمها للسينما والمسرح والتليفزيون أحد نجوم الدراما العربية في سوريا والوطن العربي، كما حاز مسلسله التاريخي “أبناء الرشيد” على الجائزة الذهبية من مهرجان القاهرة العربي للإعلام عام 2006، وفي عام 2017 تم تكريمه في حفل بيروت للجوائز الذهبية، كما تم تكريمه أيضًا في مهرجان الإسكندرية السينمائي بمصر.

عُرِفَ رشيد عسّاف بموهبته ومحبته للفن منذ طفولته وكان حلمه دراسة الإخراج في إيطاليا، لكن سوء ظروفه المادية منعه من ذلك، وكان من بين الأفلام القصيرة التي شارك بها فيما بعد فيلم “الأرجوحة” عام 1976، وكذلك فيلم “اللعبة”، والفيلمان من إخراج هيثم حقي، وكانا بمثابة جواز المرور والظهور لرشيد عساف على الشاشة الصغيرة.

تصوير: راديو صوت العرب من أمريكا

عبور الحدود

بدأت الحلقة بحديث الفنان الكبير رشيد عسّاف عن نشأته وطفولته في سوريا ضمن أسرة من الطبقة المتوسطة، كما تناول بالحديث طبيعة الحياة في العاصمة دمشق وبيوتها الشامية القديمة ورائحة الياسمين التي تميزها كما كان يقول نزار قباني دائما عنها.

كما تحدث عن بداية اهتمامه بالفن في دمشق ومشاركته في واحد من أهم الأفلام في تاريخ السينما العربية، وهو فيلم “الحدود”، وقال عسّاف إن “هذا الفيلم يعدّ من أهم النقلات النوعية في حياتي، كما أن العمل مع نجم كبير مثل الأستاذ دريد لحام يعد قيمة مضافة لمسيرتي الفنية”.

وأضاف عسّاف أن “فيلم “الحدود” لا يزال من الأفلام المؤثرة في واقعنا العربي المتشرذم”، كما تحدث عن ذكرياته مع هذا الفيلم، حيث شارك فيه بدور أحد ضباط دورية الحدود.

كما تناول ذكرياته مع الفنان دريد لحام، والدعم الكبير الذي قدمه له خلال فيلم “الحدود” وقبله أيضًا، كما شارك مع لحام في أعمال أخرى لاحقة، وهي “دارت الأيام” والمسلسل الكوميدي “الخربة”.

المسلسلات التاريخية

قدّم عسّاف العديد من الأعمال التاريخية، مثل مسلسلات “أبناء الرشيد” و”الفوارس” و”الكواسر” و”حارس القدس”، وأكد أنه يحب أن يقدّم الأعمال الافتراضية أو الفنتازية التي تدور حول التاريخ، مثل مسلسل “البركان” الذي قدّم خلاله شخصية “ورد” وهي شخصية افتراضية، بالرغم من أن الجمهور ظّن أنه “عروة بن الورد”.

تصوير: راديو صوت العرب من أمريكا

كما تحدث عن مشاركته في أعمال درامية دينية هامة، مثل “الحسن والحسين” و”قمر بني هاشم” و”بيوت في مكة” وغيرها من الأعمال، وكذلك تقديمه لعدد من الشخصيات الدينية مثل حمزة عم النبي، وشخصية معاوية بن أبي سفيان التي أثارت ضجة في سوريا عند عرض المسلسل.

كما تناول كيفية قبوله لبعض الشخصيات التاريخية التي قدمها وكيف تم ترشيحه لها، وأوضح مدى قدسية الأدوار التاريخية الدينية، لا سيّما الأنبياء، والفرق بين الغرب والشرق في تقديم هذه الشخصيات.

وتحدث عن الملامح والصفات المعينة التي تتطلبها الشخصيات التاريخية والدينية، كما تحدث عن تجربته في مسلسل “ممالك النار” وتجسيده لدور قنصوة الغوري.

وفي الختام، وجّه عسّاف رسالة إلى كل السوريين والعرب المتواجدين في أمريكا طالبًا منهم متابعة الأعمال الفنية العربية وتشجيع الجيد منها ودعمه، وانتقاد السيء، حتى يتم تقديم الأجود والأفضل والأجمل، لأن الفن أولًا وأخيرًا هو القادر على التغيير وتقديم المتعة والفائدة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين