أخبارأخبار العالم العربي

يطالب بالتغيير ويرفض الاستقالة.. رئيس لبنان: لا أملك صلاحية منع الكارثة

علي البلهاسي

هكذا هو الحال في لبنان.. شعب ثائر في الشوارع مشحون بمشاعر الحزن والألم، وحكومة تختفي وراء المكاتب مُحمّلة بمشاعر الخوف والقلق مما هو قادم.

فاض الكيل بالشعب، وأصبح مطلب التغيير على كل لسان، وهذا ما تدركه السلطة بكل أطرافها.

صحيح أن لبنان مرّ بكوارث عديدة من قبل قامت الدنيا بعدها ثم عادت لتهدأ كما بدأت، لكن الأمر المؤكد أن الأمر هذه المرة مختلف، وأن لبنان بعد انفجار بيروت لن يعود كما كان قبل الانفجار.

من بين كل الفيديوهات التي يتم تداولها حول الكارثة التي حلت بلبنان، اخترنا لكم اثنين منها يلخصان المشهد.

أم مكلومة

الفيديو الأول لأم مكلومة تمثل نموذجًا لكل امرأة لبنانية فقدت ابنها أو زوجها أو شقيقها أو والدها في هذه الكارثة، هذه الأم واحدة من كثير من الأمهات واللبنانيين الذين شيعوا عزيز لهم، أو لا زالوا ينتظرون خروج أحد ذويهم من تحت الأنقاض، أو فقدوا أحد أقاربهم ولا يعلمون له مصيرًا.

هذا الفيديو نشره أحد النشطاء تحت عنوان ” وما زالت الأمهات تنتظرن خروج أبنائهن من تحت الأنقاض”، ولم تجد إحدى المتابعات له من تعليق سوى قولها: “الله يحرق قلب كل واحد إلو علاقة من قريب أو بعيد بحرقة قلب ووجع هالناس البريئة، الله يفضحن على رؤوس الأشهاد وينتقم منهم يا رب”.

رئيس قليل الحيلة

أما الفيديو الثاني فيلخص أزمة السلطة اللبنانية، وربما أزمة لبنان ككل، ويظهر فيه رئيس لبنان، ميشال عون، وهو يرد على سؤال لإحدى الصحفيات عن سبب عدم تحركه تجاه شحنة “نترات الأمونيوم” الخطرة التي انفجرت بمرفأ بيروت، اسمعوا أولًا ماذا قال.

هل تصدقون أنكم تستمعون إلى رئيس دولة، فالرئيس يقول إنهم أخبروه أنها خطرة، وأنه طالبهم باتخاذ اللازم، ولكنه لا يملك صلاحية التصرف بشأنها!!

وعندما سألته صحفية أخرى عما إذا كان هذا الوضع يؤكد ضرورة حدوث التغيير بشأن إدارة مرفأ بيروت، الذي وصفته بأنه يعد بؤرة للفساد، ويشبه “مغارة علي بابا”، أجابها باستغراب: “وهل المرفأ فقط هو ما يحتاج للتغيير، البنك المركزي يحتاج للتغير وكل أماكن السلطة، ولم يتبق شيء في لبنان لا يحتاج  للتغيير”.

هذا حديث رئيس وليس حديث لأحد المتظاهرين عن ضرورة التغيير، رئيس لا يغير ولا يتغير، ويقول إنه لا يملك الصلاحية للتغير، لكنه لا يستقيل.

وحتى يستطيع الرئيس “عون” التغيير أو يستقيل، لا نملك إلا أن نقول كان الله في “عون” لبنان واللبنانيين، فهذا البلد عانى لسنوات طويلة، من النتائج الكارثية لنظام المحاصصة في الرئاسة والحكومة والبرلمان.

ولا زال يعاني من نخبة فاسدة مشغولة بأطماعها وصراعاتها الطائفية المقيتة، التي قسمت اللبنانيين لأحزاب وطوائف، ونهبت ثرواتهم، وعطلت مصالحهم، وفاقمت أزماتهم، وتستغل كل أزمة لتحقيق مكاسب جديدة على حساب الشعب المنكوب.

فهل حان الوقت لتغيير فعلي في لبنان، أم أن الوضع معقد والتغيير صعب؟

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين