اقتصاد

فاو تدعوكم للتفاؤل: كورونا لن يتسبب في أزمة أسعار غذاء عالمية

هاجر العيادي

رجّح خبراء في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أن يُظهر قطاع الأغذية الزراعية قدرة أكبر على الصمود في مواجهة الأزمة الحالية الناجمة عن تفشي وباء كورونا، مقارنة بغيره من القطاعات.

وخلص تقرير حديث صادر عن المنظمة إلى أنه مقارنة بأزمة أسعار الغذاء العالمية في 2007-2008، أصبح العالم في وضع أفضل الآن، حيث أن توقعات إنتاج الغذاء العالمية إيجابية، والمخزونات مرتفعة، وأسعار الغذاء الدولية منخفضة، والتجارة أوسع نطاقاً، مع زيادة في عدد البلدان المستوردة والمصدرة.

علاوة على ذلك، أصبح واضعو السياسات الآن أكثر خبرة في التعامل مع الأزمات العالمية، فضلاً عن كونهم أكثر اطلاعاً واستعداداً.

السلع الأكثر تداولاً

ويقدم تقرير “الدراسة الاستشرافية للأغذية”، المنشور على موقع الفاو الإلكتروني، أول التوقعات لاتجاهات الإنتاج والسوق للعامين الحالي والمقبل للسلع الغذائية الأكثر تداولا في العالم، وهي الحبوب والمحاصيل الزيتية واللحوم ومنتجات الألبان والأسماك والسكر.

ولفت التقرير إلى أنه رغم حالات عدم اليقين الناجمة عن الجائحة، تشير أولى توقعات الفاو للموسم الزراعي المقبل إلى وضع مريح على صعيد العرض والطلب على الحبوب.

وتشير التقديرات الأولية إلى أنّ الإنتاج العالمي من الحبوب بنهاية العام الجاري سيتخطى مستواه القياسي المسجل العام الماضي بنسبة 2.6% .

وتبلغ التوقعات الأولية للمنظمة بالنسبة إلى التجارة العالمية بالحبوب ما مقداره 433 مليون طن، أي بارتفاع نسبته 2.2% عما كانت عليه في الموسم الماضي مسجلة بذلك مستوى قياسيا جديدا بفعل الاتساع المتوقع في تجارة جميع الحبوب الرئيسية.

وفي ما يخص اللحوم فمن المتوقع أن ينخفض إجمالي الإنتاج العالمي من اللحوم بنسبة 1.7% هذا العام بسبب أمراض الحيوانات، واضطرابات السوق المرتبطة بأزمة كورونا، والآثار المترتبة على حالات الجفاف.

ومن المرجح أن تسجل تجارة اللحوم الدولية نموًا معتدلا، يكون أبطأ بشكل ملحوظ مقارنة بالنمو المسجل في العام الماضي، مدعومة إلى حد كبير بارتفاع الواردات من الصين.

الفقر والغذاء

ومع ذلك، على الرغم من وجود ما يكفي من الغذاء للجميع على مستوى العالم، فإن التراجع الكبير في النمو الاقتصادي الناجم عن كورونا قد تحول إلى قضية الحصول على الغذاء، ما يحد من قدرة الناس على الحصول على كفايتهم من الغذاء أو المغذيات، لا سيما في البلدان التي تعاني أصلاً من الجوع وغيره من الأزمات حتى قبل كورونا.

وقد تدفع الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الوباء نحو 395 مليون شخص إضافيين حول العالم إلى العيش في فقر مدقع ليصل إجمالي من يعيشون على أقل من 1.9 دولار يوميا إلى أكثر من مليار شخص.

وفي سياق متصل، قدم المعهد العالمي لبحوث الاقتصاد الإنمائي التابع لجامعة الأمم المتحدة في تقرير حديث عددًا من الاحتمالات تأخذ في الاعتبار خطوط الفقر المختلفة التي حددها البنك الدولي من الفقر المدقع بالعيش على 1.9 دولار أو أقل يوميًا، إلى أعلى خطوط الفقر بالعيش على أقل من 5.5 دولار يوميا.

وفي ظل أسوأ احتمال وهو حدوث انخفاض نسبته 20% في دخل الفرد أو استهلاكه، يمكن أن يرتفع عدد الذين يعيشون في فقر مدقع إلى 1.12 مليار شخص.

وإذا جرى تطبيق مثل هذا الانخفاض على حد 5.5 دولار بين الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل فقد يدفع ذلك أكثر من 3.7 مليار شخص، أو ما يزيد قليلا عن نصف سكان العالم، إلى العيش تحت خط الفقر هذا.

يذكر أن البنك الدولي توقع الأسبوع الماضي، أن ينزلق ما بين 70 و100 مليون شخص إلى الفقر المدقع بسبب وباء كورونا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين