بعد استبعاده بسبب هتاف «فلسطين حرة».. مغني الراب الأمريكي ماكلمور يتبرع بمليون دولار لدعم الفلسطينيين
أعلن مغني الراب الأمريكي ماكلمور تبرعه بكامل صافي أرباحه التي حصل عليها من مشاركته في جولة المغني البريطاني إد شيران، والبالغة مليون دولار، لصالح ست منظمات تعمل على تقديم الدعم والمساعدات للفلسطينيين، وذلك بعد أيام من استبعاده من الجزء المتبقي من الجولة بسبب مواقفه وتصريحاته المؤيدة للفلسطينيين، وفقًا لشبكة CNN.
وقال ماكلمور، في بيان نشره عبر حسابه على «إنستغرام»، إنه يريد إعادة النقاش إلى ما وصفه بأنه جوهر القضية، أي الفلسطينيون الذين ما زالوا يواجهون القتل ويعيشون تحت الاحتلال العسكري ويطالبون بالحرية، معلنًا تخصيص كامل أرباحه من جولة إد شيران للمنظمات الست.
وتشمل الجهات التي أعلن ماكلمور توجيه التبرعات إليها صندوق إغاثة أطفال فلسطين، وAnera، ومنظمة HEAL Palestine، ومنظمة Medical Aid for Palestinians، ومطبخ غزة الخيري، والوكالة الأمريكية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
استبعاد من الجولة
وجاء إعلان التبرع بعد قرار استبعاد ماكلمور من بقية جولة «Loop Tour» الخاصة بإد شيران في الولايات المتحدة، عقب ظهوره على المسرح في نيوجيرسي وتوجيهه رسالة مؤيدة للفلسطينيين، تضمنت هتاف «فلسطين حرة»، إلى جانب أدائه أغنية «Hind’s Hall» المرتبطة باحتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، وفقًا لوكالة “رويترز“.
وكان ماكلمور قد قال في وقت سابق إن أحد أسباب رغبته في المشاركة في الجولة هو استخدام المسارح الكبرى للوصول إلى جمهور واسع برسالته المؤيدة للفلسطينيين. ووفقًا لرويترز، أبلغت ملاك بعض الملاعب منظمي الجولة أنهم لن يسمحوا بإقامة حفلات يكون ماكلمور ضمن المشاركين فيها، وهو ما أدى في النهاية إلى استبعاده من المواعيد المتبقية.
وقال إد شيران لاحقًا إن قرار استبعاد ماكلمور لم يكن قراره الشخصي، وإنما جاء من الجهة المنظمة للجولة بعد اعتراضات من ملاك الملاعب.
موقف روبرت كرافت
وتصاعد الجدل حول مشاركة ماكلمور بعد تدخل رجل الأعمال الأمريكي روبرت كرافت، مالك فريق نيو إنجلاند باتريوتس وملعب «جيلِت ستاديوم»، حيث كان من المقرر أن تستضيف الجولة إحدى حفلاتها المقبلة.
وكان كرافت قد قال إن ماكلمور لن يؤدي في الملعب، مشيرًا إلى ما وصفه بتصريحات وأفعال اعتبرها مسيئة لليهود، في حين نفى ماكلمور اتهامات معاداة السامية، وربط استبعاده بمواقفه من الحرب في غزة والقضية الفلسطينية.
وبعد إعلان ماكلمور التبرع بالمليون دولار، دعا كرافت إلى تقديم مساهمة مماثلة. وقال كرافت إن إد شيران اتصل به وطلب منه تخصيص مليوني دولار للمساعدة الإنسانية في المنطقة، لكنه لم يحدد في بيانه ما إذا كان قد التزم فعليًا بالتبرع بهذا المبلغ أو الجهات التي ستتلقاه. كما لم يعلن شيران بصورة مستقلة، حتى الآن، عن تعهد مماثل يمكن التحقق منه.
انسحاب فنانين
ولم يتوقف تأثير الأزمة عند ماكلمور، إذ انسحب عدد من الفنانين المشاركين في جولة شيران بعد استبعاده، بينهم فينيس، ولَوكاس جراهام، وآرون رو، إضافة إلى فرقة Beoga التي كانت تشارك شيران في جزء من عروضه.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن انسحاب هؤلاء الفنانين جاء بعد قرار استبعاد ماكلمور، ما أدى إلى اضطراب في برنامج الجولة المتبقي، بينما كان من المقرر أن يواصل شيران حفلاته في الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية.
موقف ماكلمور
ويُعد ماكلمور من الفنانين الأمريكيين الذين اتخذوا مواقف علنية مؤيدة للفلسطينيين خلال السنوات الأخيرة. وكان قد أصدر في عام 2024 أغنية «Hind’s Hall» دعمًا للاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين وتكريمًا للطفلة الفلسطينية هند رجب، التي قُتلت في غزة.
وفي أحدث تصريحاته، قال ماكلمور إن تبرعه لا يتعلق بالخلافات السياسية أو الشخصية، داعيًا إلى التركيز على حماية حياة الفلسطينيين. كما وجه دعوة مباشرة إلى كرافت لمضاهاة تبرعه، قائلًا إن الطرفين، رغم اختلافهما في مواقف أخرى، يمكن أن يتفقا على أن حياة الفلسطينيين تستحق الحماية.
ويأتي التبرع في وقت أثارت فيه قضية استبعاد ماكلمور من جولة شيران نقاشًا أوسع داخل الأوساط الفنية الأمريكية حول حدود المواقف السياسية للفنانين، وتأثير ملاك الملاعب والجهات المنظمة على مشاركة الفنانين في الحفلات الكبرى.




