أخبارأخبار أميركاهجرة

انتهكت تعديل الدستور الأول.. القضاء الفيدرالي يدين ترهيب الأمن الداخلي لمواطن انتقد مدير ICE

أصدرت محكمة فيدرالية حكماً يقضي بأن وزارة الأمن الداخلي انتهكت على الأرجح حقوق التعديل الأول للدستور الخاصة بمواطن، عقب قيام مسؤولي هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بتسليم إنذار رسمي له بسبب رسالة إلكترونية انتقد فيها قيادة الهيئة، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.

وأوضح القاضي الفيدرالي رودولف كونتريرز، من محكمة مقاطعة كولومبيا، في رأي قضائي صادر في 43 صفحة، أن المواطن ديفيد ستريفر، وهو مواطن من ولاية نيويورك، يرجح نجاحه في دعواه القضائية التي تؤكد أن مسؤولي الهيئة هددوه بشكل غير قانوني بسبب خطاب سياسي يحميه الدستور.

وأكد القاضي أن الإنذار الذي سُلم إلى منزل ستريفر يمكن تفسيره منطقياً على أنه مطالبة له بالتوقف عن انتقاد مسؤولي الحكومة، مصحوباً بتحذير من ملاحقة قضائية محتملة في حال استمراره.

وتعود كواليس القضية إلى رسالة إلكترونية أرسلها ستريفر في 26 يناير 2026 إلى القائم بأعمال مدير هيئة الهجرة والجمارك آنذاك تود ليونز، رداً على تعامل الهيئة مع مقتل “رينيه غود” و”أليكس بريتي” في ولاية مينيسوتا؛ حيث وصف ستريفر المسؤول بأنه “إنسان وحش” وقارنه بالقيادي النازي راينهارد هايدريش. وأكدت المحكمة أن الرسالة لم تتضمن أي تهديدات بعنف جسدي.

ورداً على الرسالة، فتح مكتب المسؤولية المهنية التابع للهيئة تحقيقاً، وقام عميلان في 23 يونيو بتسليم وثيقة تسمى “إشعار تحذيري” لزوجة ستريفر في منزله بمدينة روتشستر، تطالبه بوقف هذا السلوك وتحذره من الملاحقة القضائية.

كما حاول العملاء الاتصال بستريفر في فندق بنيويورك عقب عودته من سفر خارجي برفقة ابنتيه.

وعقب طلب ستريفر حماية قضائية عاجلة في شهر يوليو جراء الترهيب والتضييق على حريته في التعبير، أصدرت المحكمة أمراً قضائياً أولياً يحظر على وزارة الأمن الداخلي والهيئة الاعتماد على الإنذار التحذيري أو استخدام رسالة ستريفر كأساس لملاحقات أو طلبات تحقيق مستقبلية خلال فترة التقاضي، مع منح الحكومة مهلة 14 يوماً للاستئناف.

وشدد القاضي كونتريرز في حكمه على أن للمواطنين الحق الكامل في التعبير عن آرائهم السياسية الخالية من التهديد، مهما كانت حدة تلك الآراء.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى