رفع الفائدة الفيدرالية: عبء إضافي على المقترضين وفرصة أفضل للمدخرين
أعلن الاحتياطي الفيدرالي أمس الأربعاء عن رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل النطاق المستهدف إلى ما بين 3.75% و4.00%، في أول زيادة منذ صيف 2023. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود البنك المركزي لكبح التضخم الذي ظل أعلى من مستواه المستهدف (2%) لأكثر من خمس سنوات، حيث ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% في أغسطس مقارنة بالعام الماضي.
رفع الفائدة يعني أن تكلفة الاقتراض سترتفع بالنسبة للمستهلكين الذين يسعون لشراء منازل أو سيارات أو استخدام بطاقات الائتمان، بينما سيستفيد المدخرون من عوائد أعلى على حسابات التوفير وشهادات الإيداع.
أسعار الفائدة على القروض العقارية الثابتة لأجل 30 عامًا ارتفعت إلى 6.76%، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من 14 شهرًا، فيما بلغ متوسط الفائدة على قروض السيارات الجديدة 7% والمستعملة 10.6%، مع قسط شهري يصل إلى 765 دولاراً. أما بطاقات الائتمان، فستشهد زيادة مباشرة في الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال الشهرين المقبلين.
في المقابل، ارتفع متوسط الفائدة على شهادات الإيداع لمدة عام من 0.15% في 2022 إلى 1.71% الشهر الماضي، ما يمنح المدخرين فرصة أفضل لتعظيم عوائدهم. ومع ذلك، يحذر خبراء التمويل من أن تراكم زيادات الفائدة قد يشكل عبئًا ثقيلاً على الأسر الأمريكية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة واعتماد الكثيرين على بطاقات الائتمان للحفاظ على مستويات إنفاقهم.
الاحتياطي الفيدرالي يسعى من خلال هذه السياسة إلى تهدئة الاقتصاد وتقليل الضغوط التصاعدية على الأسعار، لكن التحدي يبقى في موازنة الأثر بين المقترضين الذين يواجهون تكاليف متزايدة والمدخرين الذين يستفيدون من عوائد أعلى.




