9 سباقات انتخابية قد تحسم السيطرة على مجلس الشيوخ أبرزها مقعد ميشيغان
تتجه الأنظار في الولايات المتحدة إلى انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر المقبل، وسط منافسة محتدمة على السيطرة على مجلس الشيوخ.
ووفقًا لوكالة “رويترز” يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد من الجمهوريين للسيطرة على المجلس المؤلف من 100 مقعد، في وقت يرى فيه محللون مستقلون أن تسعة سباقات فقط من أصل 35 سباقًا ستكون حاسمة في تحديد هوية الحزب المسيطر.
كارولاينا الشمالية.. فرصة ديمقراطية لاستعادة مقعد
تبدو ولاية كارولاينا الشمالية واحدة من أبرز الفرص أمام الديمقراطيين، بعد إعلان السيناتور الجمهوري توم تيليس عدم الترشح مجددًا.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر على الجمهوري مايكل واتلي، حليف الرئيس دونالد ترامب والرئيس السابق للجنة الوطنية للحزب الجمهوري.
ويمتلك كوبر سجلًا انتخابيًا قويًا في الولاية، بعدما فاز أربع مرات بمنصب المدعي العام، ثم انتُخب حاكمًا مرتين عامي 2016 و2020، رغم فوز ترامب بالولاية في الانتخابات الرئاسية خلال العامين نفسيهما.
أما واتلي، فرغم امتلاكه خبرة طويلة في العمل السياسي، فإنه لم يسبق له خوض انتخابات لمنصب عام، فيما قد تتحول علاقته الوثيقة بترامب إلى نقطة ضعف في ظل تراجع شعبية الرئيس، التي بلغت 33% وفق استطلاعات رويترز وإبسوس.
ميشيغان.. عبد الرحمن السيد في مواجهة اختبار صعب
يخوض الديمقراطيون معركة دفاعية بالغة الأهمية في ميشيغان للحفاظ على المقعد الذي كان يشغله السيناتور المتقاعد غاري بيترز، إذ قد تؤدي خسارة المقعد إلى تعقيد مساعي الحزب لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ.
ويواجه المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، وهو من التيار التقدمي، اختبارًا صعبًا بعدما فاز بفارق ضئيل في الانتخابات التمهيدية على النائبة الوسطية هالي ستيفنز.
وأثارت مواقف عبد الرحمن السيد السابقة المنتقدة لإسرائيل وعلاقته بالناشط اليساري حسن بيكر حماس الجناح التقدمي داخل الحزب، لكنها في المقابل أثارت تحفظات لدى قطاعات من الناخبين السود واليهود في الولاية.
وفي الجانب الجمهوري، يواجه عبد الرحمن السيد النائب السابق في مجلس النواب مايك روجرز، الذي خسر سباق مجلس الشيوخ في الولاية عام 2024.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب المنافسة، فيما يرى محللون مستقلون أن توجه عبد الرحمن السيد السياسي قد يمنح روجرز فرصة لاستقطاب مزيد من الناخبين المستقلين.
تكساس.. سباق مفاجئ في ولاية جمهورية
تحولت تكساس، المعروفة بثقلها الجمهوري، إلى واحدة من ساحات المعركة غير المتوقعة هذا العام، مع احتدام المنافسة بين الديمقراطي جيمس تالاريكو والجمهوري كين باكستون.
وتالاريكو عضو في مجلس نواب الولاية وسبق أن درس في معهد ديني، بينما يشغل باكستون منصب المدعي العام للولاية.
وكان باكستون قد نجا من أزمة سياسية كبيرة عام 2023 على خلفية اتهامات بالخيانة الزوجية، قبل أن يتمكن، بدعم من ترامب، من إقصاء السيناتور جون كورنين في انتخابات تمهيدية مثيرة للجدل.
ومنذ ذلك الحين، واجه باكستون صعوبات في جمع التبرعات، ما دفع الحزب الجمهوري إلى ضخ أموال في السباق الذي كان يُنظر إليه تقليديًا على أنه مقعد مضمون للجمهوريين.
وفي المقابل، يحاول تالاريكو استقطاب الناخبين المستقلين والجمهوريين غير الراضين عن الحزب، لكن مواقفه السابقة بشأن قضايا الهوية الجنسية قد تمنحه نقطة ضعف أمام الهجمات الجمهورية. ويصنف المحللون السباق على أنه متقارب للغاية.
ألاسكا.. منافسة ثلاثية تربك حسابات الجمهوريين
يواجه السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان تحديًا مزدوجًا في سعيه للفوز بولاية جديدة، في ظل منافسة ديمقراطية قوية ووجود مرشح آخر يحمل الاسم نفسه على بطاقة الاقتراع.
وتخوض الديمقراطية ماري بيلتولا السباق بعدما شغلت سابقًا المقعد الوحيد للولاية في مجلس النواب لمدة ولاية واحدة، وتقدم نفسها كمرشحة ذات توجه وسطي.
وفي الانتخابات التمهيدية غير الحزبية التي أجريت في أغسطس، حصلت بيلتولا على 82 ألف صوت مقابل 69 ألفًا لسوليفان، وهو ما قد يشكل مؤشرًا مقلقًا بالنسبة للسيناتور الجمهوري.
ويواجه سوليفان كذلك منافسًا جمهوريًا آخر هو المعلم المتقاعد دان جيه سوليفان، الذي تمكن من الوصول إلى انتخابات نوفمبر رغم محاولات الجمهوريين منعه من خوض السباق.
كما يمكن أن تستفيد بيلتولا من نظام التصويت التفضيلي المطبق في الولاية، والذي يسمح باحتساب الاختيارات الثانية للناخبين. وعلى الرغم من قلة استطلاعات الرأي، يصنف المحللون المنافسة على أنها متقاربة للغاية.
أيوا.. الجمهوريون يخوضون معركة غير معتادة
بعد سنوات من الهيمنة الجمهورية، أصبحت أيوا واحدة من الولايات التي تشهد منافسة أكثر حدة هذا العام، في ظل تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب وارتفاع أسعار الوقود على الولاية ذات الاقتصاد الزراعي.
وتسعى الجمهورية آشلي هينسون إلى الحفاظ على المقعد الذي تخليه السيناتورة جوني إرنست بعد تقاعدها.
وفي المقابل، ينافسها الديمقراطي جوش توريك، وهو لاعب كرة سلة بارالمبي سابق، ويسعى إلى استثمار سجله في العمل المشترك بين الحزبين خلال فترة وجوده في المجلس التشريعي للولاية.
وتظهر استطلاعات الرأي منافسة متقاربة، فيما يتوقع محللون أن تكون أيوا من أكثر السباقات سخونة خلال الخريف.
مين.. الديمقراطيون يدفعون بمرشح جديد
اضطر الديمقراطيون في ولاية مين إلى تغيير مرشحهم في يوليو، بعدما انسحب غراهام بلاتنر، وهو مزارع محار تقدمي ووافد جديد إلى عالم السياسة، عقب اتهامه بالاعتداء الجنسي، وهي اتهامات نفاها.
وسرعان ما اتجه الحزب إلى دعم تروي جاكسون، وهو حطاب سابق وعضو في المجلس التشريعي للولاية، ويتبنى توجهات تقدمية مماثلة لتلك التي كان يطرحها بلاتنر.
ويبلغ جاكسون 58 عامًا، ويواجه السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي تُعرف بمواقفها المعتدلة ومخالفتها لحزبها في بعض القضايا.
وتتمتع كولينز بتاريخ انتخابي طويل، إذ فازت للمرة الأولى بمقعدها في مجلس الشيوخ عام 1996، ونجحت في إعادة انتخابها بسهولة في السابق، رغم أن الولاية الواقعة شمال شرقي البلاد تميل إلى دعم المرشحين الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية.
لكن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت تقدم جاكسون بنحو 3 إلى 4 نقاط مئوية، ما يجعل السباق أكثر تنافسية.
جورجيا.. أوسوف يدافع عن مقعده
يخوض السيناتور الديمقراطي جون أوسوف معركة إعادة انتخابه أمام الجمهوري مايك كولينز، المدعوم من ترامب والذي يتبنى توجهات محافظة.
وأصبحت جورجيا من الولايات الحاسمة في الانتخابات الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، إذ فاز ترامب فيها بفارق ضئيل خلال انتخابات الرئاسة عام 2024، بينما انتزع أوسوف مقعده في مجلس الشيوخ بعد جولة إعادة متقاربة عام 2021.
ويبلغ أوسوف 39 عامًا، وينظر إليه بعض الديمقراطيين باعتباره مرشحًا محتملًا للانتخابات الرئاسية عام 2028.
أما كولينز، فقد بنى حضورًا مثيرًا للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، وتعرض لانتقادات حادة عام 2024 بعد إثارته ادعاءات بشأن محاولة اغتيال ترامب. كما واجه مؤخرًا تدقيقًا بسبب منشورات عنصرية نشرها أحد مساعديه السابقين، والتي تبرأت منها حملته.
وتمنح استطلاعات الرأي الأخيرة أفضلية لأوسوف، فيما يرى محللون مستقلون أنه يدخل السباق في موقع أقوى.
أوهايو.. شيرود براون يسعى لاستعادة مقعده
يسعى السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون إلى استعادة مقعده في مجلس الشيوخ، مستفيدًا من سجله الطويل في طرح قضايا الاقتصاد والطبقة العاملة.
وكان براون قد انتُخب لأول مرة عام 2006، لكنه خسر أمام الجمهوري بيرني مورينو في انتخابات 2024، التي شهدت فوز ترامب بأوهايو بفارق 11 نقطة مئوية.
ويواجه براون هذه المرة السيناتور الجمهوري جون هاستد، الذي وصل إلى مجلس الشيوخ عام 2025 بعد استقالة السيناتور آنذاك جيه دي فانس لتولي منصب نائب الرئيس في إدارة ترامب.
وشغل هاستد في السابق منصب نائب حاكم أوهايو ووزير خارجيتها، بينما اتجهت الولاية بشكل متزايد نحو الحزب الجمهوري خلال العقد الأخير.
ورغم ذلك، أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم براون بفارق يتراوح بين 3 و4 نقاط مئوية، فيما يصنف المحللون السباق على أنه متقارب.
وسيحصل الفائز على ما تبقى من ولاية فانس في مجلس الشيوخ، والتي تستمر حتى يناير 2029.
نيو هامبشاير.. الديمقراطيون في موقع أفضلية
تجري نيو هامبشاير انتخاباتها التمهيدية في 8 سبتمبر لاختيار مرشحي السباق على مقعد السيناتورة الديمقراطية المتقاعدة جين شاهين.
ومن المتوقع أن يختار الجمهوريون جون سونونو، الذي سبق أن شغل منصبًا في مجلس الشيوخ بين عامي 2003 و2009، بينما يتصدر النائب الديمقراطي كريس باباس قائمة المرشحين الديمقراطيين.
ويرى محللون مستقلون أن الديمقراطيين يحتفظون بأفضلية في هذا السباق، الذي قد يكون من أقل المنافسات إثارة للقلق بالنسبة للحزب الساعي إلى الاحتفاظ بالمقعد.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، تتركز الأنظار على هذه الولايات التسع، إذ يمكن أن تحدد نتائجها ما إذا كان الديمقراطيون سيتمكنون من انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ أم سيحافظ الجمهوريون على أغلبيتهم.




