البيت الأبيض يدرس خطة لدعم الآباء الذين يبقون في المنزل لرعاية أطفالهم
ترجمة: مروة مقبول – تبحث إدارة الرئيس دونالد ترامب في سياسة جديدة تهدف إلى تقديم إعانات مالية حكومية للأسر التي يختار أحد الوالدين البقاء في المنزل لرعاية الأطفال، وذلك ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز نموذج الأسرة التقليدية وزيادة معدلات المواليد.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة News Nation Now، فإن مسودة الخطة تنص على أن الأزواج الذين يقعون ضمن فئات دخل محددة قد يصبحون مؤهلين للحصول على هذه المدفوعات إذا كان أحد الزوجين يعمل ما لا يقل عن 35 ساعة أسبوعيًا بينما يبقى الآخر في المنزل لرعاية الطفل. غير أن الخطة تستثني الشركاء غير المتزوجين والآباء والأمهات العازبين الذين لا يعملون.
سيتم تمويل هذه السياسة من خلال صندوق رعاية وتنمية الطفل (Child Care and Development Fund) التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية، والذي تبلغ قيمته 12 مليار دولار ويخدم حاليًا نحو 1.3 مليون طفل، معظمهم من أسر يعيلها والد أو والدة عازبون يعملون. عادةً ما يوفر الصندوق حوالي 9000 دولار سنويًا لكل طفل.
يقود هذه الجهود نائب الرئيس جي دي فانس، الذي لطالما دعا إلى بقاء المزيد من الأمهات في المنزل مع أطفالهن، مؤكدًا أن الأطفال يكونون “أكثر سعادة وصحة” عندما يقضون يومهم مع أحد الوالدين. وقد كتب فانس سابقًا أن السياسات الأسرية يجب أن تمنح الآباء خيار البقاء في المنزل بدلاً من الاعتماد على دور رعاية نهارية.
لكن الخطة أثارت انتقادات من خبراء يرون أنها قد تضع الآباء والأمهات العازبين العاملين في وضع أسوأ. وقال جوشوا ماكيب، مدير السياسات الاجتماعية في مركز نيسكانين: “توسيع نطاق الأهلية دون زيادة التمويل يعني أن المزيد من الآباء سيتنافسون على الموارد نفسها، مما سيترك العائلات العازبة في وضع أكثر صعوبة.” كما ناقش بعض المحامين في الإدارة مدى قانونية اشتراط أن يكون المستفيدون من هذه الإعانات متزوجين.
أوضح التقرير أن التغيير المقترح لا يتطلب موافقة الكونغرس، وإذا حصل على موافقة البيت الأبيض فسيُنشر عبر الإنترنت لإتاحة التعليقات العامة، على أن يبدأ تنفيذه بحلول عام 2027 في حال إقراره بصيغته النهائية.
وأشار إلى أنه بهذا المقترح، يضع البيت الأبيض نفسه أمام جدل جديد حول كيفية موازنة دعم الأسر التقليدية مع ضمان عدم الإضرار بالفئات الأكثر هشاشة، مثل الآباء والأمهات العازبين الذين يعتمدون على هذه الإعانات للبقاء في سوق العمل.




