موظف فيدرالي يحذّر من “مشاكل كارثية” محتملة في نظام التصويت البريدي الجديد
ترجمة: مروة مقبول – حذّر مُبلِّغ فيدرالي من أن النظام الجديد الذي اعتمدته خدمة البريد الأمريكية (USPS) للتعامل مع بطاقات الاقتراع البريدية ينطوي على “مشاكل كارثية محتملة”، متهمًا الوكالة بتجاهل أحكام المحاكم عبر المضي في تنفيذ أمر تنفيذي أصدره الرئيس ترامب لتشديد قواعد التصويت البريدي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
المُبلِّغ، الذي قدّم إفصاحًا إلى السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال (كونيتيكت)، كشف أن خدمة البريد تعمل على تطوير بوابة إلكترونية لتخزين معلومات الناخبين وبطاقات اقتراعهم، وهو ما وصفه بأنه “تخريب” يهدد حق ملايين الأمريكيين في التصويت، خاصة أن ثلث الناخبين يعتمدون على التصويت عبر البريد.
الأمر التنفيذي الذي وقّعه ترامب في مارس يفرض قيودًا جديدة على التصويت البريدي، رغم أن إدارته لم تقدّم أدلة على وجود تزوير واسع النطاق. وقد نشرت هيئة البريد الشهر الماضي لائحة نهائية تتضمن معايير تصميم جديدة لأظرف الاقتراع، بما في ذلك إضافة رموز شريطية فريدة، وإلزام الولايات بتقديم بيانات الناخبين عبر “بوابة الاقتراع البريدي الفيدرالية”. لكن قاضٍ فيدرالي علّق تنفيذ هذه اللائحة مؤقتًا، فيما استأنفت وزارة العدل القرار.
المُبلِّغ حذّر من أن النظام غير مُختبَر وسيواجه مشاكل تشغيلية كبيرة، مشيرًا إلى أن عملية التحقق الجديدة قد تؤدي إلى رفض مجموعات كاملة من بطاقات الاقتراع إذا فشل رمز شريطي واحد في المسح، ما قد يتسبب في تأخير وصول آلاف البطاقات. محامو المُبلِّغ وصفوا العملية بأنها “لا ترحم على الإطلاق”، وقد تؤدي إلى تعطيل واسع النطاق في إرسال بطاقات الاقتراع.
بلومنتال، في رسالة إلى مدير عام البريد ديفيد شتاينر، اعتبر أن تنفيذ الهيئة للأمر التنفيذي “متسرع بشكل خطير وربما غير قانوني”، وحثّها على التراجع عن خططها. وأكد أن خدمة البريد تفتقر إلى القدرات التقنية والتشغيلية اللازمة لضمان حق كل مواطن في التصويت.
مع اقتراب موعد الانتخابات، يثير هذا الجدل مخاوف واسعة بشأن نزاهة العملية الانتخابية، خاصة في الولايات التي تعتمد بشكل كامل على التصويت عبر البريد، وسط انقسام حزبي حاد حول مستقبل هذه الآلية.




