ترامب يوقّع مذكرة لبناء أول حوض سفن جديد للبحرية الأمريكية منذ 80 عامًا
ترجمة: مروة مقبول – في خطوة وُصفت بأنها تاريخية لإعادة إحياء صناعة بناء السفن في الولايات المتحدة، وقّع الرئيس دونالد ترامب يوم الخميس مذكرة رئاسية للأمن القومي تسمح لشركات بناء السفن الأجنبية ببناء سفينتين كحد أقصى في أحواضها وتسليمهما إلى البلاد، وذلك ضمن خطة شاملة لإعادة بناء الأسطول البحري الأمريكي وتعزيز القاعدة الصناعية الوطنية.
وجاء في بيان البيت الأبيض أن هذه الخطوة تهدف إلى سد النقص في عمليات الصيانة السريعة، على أن يتم لاحقًا بناء سفن إضافية داخل أحواض السفن الأمريكية التي يجري إعادة تأهيلها. المذكرة تشترط أن يكون المورد الأجنبي قد استثمر في بناء حوض جديد داخل الولايات المتحدة أو استحوذ على ملكية أو حصة أغلبية في حوض قائم، وهو ما ينطبق على مجموعة هانوا الكورية الجنوبية التي استحوذت في ديسمبر 2024 على حوض فيلي في فيلادلفيا.
وتعزز هذه المذكرة التعاون مع كوريا الجنوبية التي التزمت باستثمار 150 مليار دولار في قطاع بناء السفن الأمريكي، ضمن اتفاقية تجارة واستثمار ثنائية أوسع بقيمة 350 مليار دولار وُقعت العام الماضي. كما توجه المذكرة وزارة الدفاع الأمريكية إلى اعتماد ما يُعرف بـ”النموذج الفنلندي”، الذي يقوم على شراء السفن بسرعة من أحواض أجنبية حليفة قبل نقل الإنتاج إلى الداخل الأمريكي عبر استثمارات مباشرة.
إلى جانب ذلك، أمرت المذكرة بإنشاء حوض بناء سفن بحري خامس، وهو الأول منذ أكثر من ثمانية عقود، بهدف زيادة قدرة الولايات المتحدة على إصلاح الغواصات وحاملات الطائرات. وفي بيان سياسي قُدّم إلى الكونغرس الشهر الماضي، شدد مكتب الإدارة والميزانية على أن هناك مقترحًا تشريعيًا “ذا أولوية” يسمح للبحرية الأمريكية بالتعاقد على بناء سفينتين حربيتين وسفينتين مساعدتين غير قتاليتين في أحواض أجنبية، في إطار خطة أوسع لتسريع تحديث الأسطول.
بهذا القرار، تضع واشنطن حجر الأساس لمرحلة جديدة في صناعة بناء السفن، تجمع بين الاستثمارات الأجنبية ونقل الخبرات إلى الداخل الأمريكي، في وقت تسعى فيه لتعزيز قدراتها الدفاعية البحرية لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة.




