صاحبة صالون في فرجينيا تطرد عميلة إسرائيلية بعد مشادة حول غزة

أثارت واقعة داخل صالون تجميل بولاية فرجينيا جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قررت صاحبة الصالون، وهي سيدة أمريكية من أصول أفغانية تدعى فتانا كريمي، إنهاء موعد عميلة تحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية، عقب خلاف بينهما بشأن الحرب في غزة، وما وصفته كريمي بتعليقات مسيئة إلى ثقافتها وتراثها.
وقالت كريمي، في مقاطع فيديو نشرتها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الحوار مع العميلة تحول إلى نقاش سياسي حاد، بعدما تحدثت الأخيرة عن إسرائيل والفلسطينيين وأنكرت ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، وفق رواية صاحبة الصالون.
وأضافت كريمي أن العميلة، التي عرّفت نفسها بأنها إسرائيلية أمريكية، طرحت خلال النقاش مواقف تتعلق بأحقية الإسرائيليين في الأرض الفلسطينية، كما أجرت مقارنات وصفتها صاحبة الصالون بأنها مسيئة للرجال الأفغان، وهو ما دفعها إلى التدخل وإنهاء الموعد.
العميلة تجاوزت الحدود
وقالت كريمي إن العميلة «تجاوزت الحدود المهنية مرارًا وتكرارًا» من خلال إدخال نقاشات سياسية حادة في جلسة العمل، إلى جانب ما وصفته بإنكار أزمات حقوق الإنسان المرتبطة بالحرب في غزة.
وأوضحت أنها قررت إنهاء الموعد مبكرًا وطلبت من العميلة مغادرة الصالون، مؤكدة أن القرار جاء، بحسب روايتها، بسبب طبيعة الحوار والتعليقات التي استهدفت ثقافتها وتراثها، وليس بسبب هوية العميلة وحدها.
ونشرت كريمي مقطعًا يوثق جزءًا من الحوار، إلى جانب مقطع آخر شرحت فيه أسباب قرارها، ما أدى إلى انتشار الواقعة على نطاق واسع وتدفق آلاف التعليقات عليها.
اتهامات بمعاداة السامية
في المقابل، نشرت العميلة روايتها عبر حسابها على فيسبوك، وقالت إنها طُردت من الصالون بسبب هويتها الإسرائيلية، واتهمت كريمي بمعاداة السامية.
وبذلك تحولت الواقعة من خلاف داخل صالون تجميل إلى سجال أوسع على مواقع التواصل حول الحدود بين حرية التعبير والتمييز على أساس الهوية، خصوصًا في ظل الانقسام الحاد داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة.
ولم تقتصر ردود الفعل على تبادل الاتهامات، إذ انقسم المتابعون بين من اعتبروا أن كريمي كانت محقة في إنهاء الموعد بعدما شعرت بأن العميلة تجاوزت حدود التعامل المهني وأساءت إلى ثقافتها، وبين آخرين رأوا أن طرد العميلة ارتبط بهويتها الإسرائيلية واعتبروه تمييزًا.
تهديدات بعد انتشار الواقعة
وقالت كريمي إنها تعرضت، عقب انتشار مقاطع الفيديو، لحملة واسعة من الرسائل المسيئة والتهديدات عبر حساباتها على مواقع التواصل وهاتفها، وتحدثت عن تلقيها تهديدات بالقتل والاغتصاب، متهمة مؤيدين لإسرائيل بالوقوف وراء جزء من هذه الرسائل.
وكتبت في إحدى منشوراتها رسالة شكر ساخرة لمن وصفتهم بـ«الصهاينة الذين أظهروا وجههم الحقيقي»، مشيرة إلى حجم التعليقات والرسائل التي وصلتها خلال الساعات التالية لانتشار الواقعة.
وأثارت تصريحاتها بدورها موجة جديدة من الجدل، بين مؤيدين اعتبروا أنها تعرضت لحملة ترهيب بسبب موقفها من الحرب في غزة، ومنتقدين اتهموها باستخدام لغة عدائية تجاه الإسرائيليين.
وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة انقسامًا سياسيًا ومجتمعيًا متزايدًا بشأن الحرب في غزة، حيث أصبحت النقاشات المتعلقة بإسرائيل والفلسطينيين حاضرة بقوة في الجامعات وأماكن العمل ووسائل التواصل الاجتماعي، وأدت في حالات عديدة إلى خلافات واتهامات متبادلة بالتمييز أو معاداة السامية أو معاداة الفلسطينيين.




