جريمة صادمة في مصر.. مقتل أب وزوجته وابنتيه على يد صديق الأسرة بسبب المال

كشفت وزارة الداخلية المصرية تفاصيل جديدة في واقعة مقتل أسرة كاملة بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط مرتكب الجريمة، الذي تبين أنه صديق للمجني عليه وشريك سابق له في مجال عمله.
وتحولت علاقة الصداقة والمعرفة الطويلة إلى جريمة قتل جماعي، بعدما قالت الداخلية إن المتهم كان يعلم باحتفاظ المجني عليه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزله، وإن مروره بضائقة مالية دفعه إلى التخطيط لقتله والاستيلاء على ممتلكاته.
بلاغ يكشف الجريمة
بدأت الواقعة ببلاغ من شقيق صاحب المطبعة، بعد اختفاء شقيقه وعدم تمكنه من التواصل معه. وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى محل إقامته، فعثرت على سيارته وبها آثار دماء وأعيرة نارية، كما عثرت على جثامين زوجته وابنتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من المنزل.
وبتكثيف التحريات وفحص علاقات المجني عليه وتحركاته، توصلت الأجهزة الأمنية إلى هوية المتهم، وتم ضبطه، وأرشد عن السلاح المستخدم في الجريمة.
استدراج الأب وقتله
بحسب رواية وزارة الداخلية، استدرج المتهم صديقه بسيارته، ثم أطلق عليه عيارًا ناريًا بعد التوجه إلى منطقة خالية، وبعد التأكد من وفاته استولى على مفاتيح منزله وتخلص من جثمانه بإلقائه خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة.
وكان الهدف من قتل الأب، وفقًا للتحريات وأقوال المتهم، الوصول إلى الأموال والسبائك الذهبية الموجودة في منزل الأسرة.
خدعة الزوجة ومقتلها مع ابنتيها
بعد التخلص من الأب، عاد المتهم إلى منزل الأسرة وتواصل مع زوجته، وأوهمها بأن زوجها تعرض لحادث سير ونُقل إلى أحد المستشفيات.
واستقلت الزوجة سيارتها برفقة ابنتيها، وتوجهت مع المتهم إلى المكان الذي أخبرها به، قبل أن يطلق النار عليهن، ما أدى إلى وفاتهن جميعًا.
وتشير معلومات منشورة عن التحقيقات إلى أن الزوجة أرسلت موقعها الجغرافي وبعض التفاصيل إلى أصدقاء لها قبل انقطاع الاتصال بها، وهو ما ساعد لاحقًا في كشف أحد خيوط الجريمة.
الزوجة كانت حاملًا
ومن أكثر التفاصيل المؤثرة التي كشفتها أعمال الطب الشرعي أن الزوجة كانت حاملًا في الشهر الأخير وقت مقتلها.
وأُجريت أعمال الصفة التشريحية للجثامين، قبل التصريح بدفن أفراد الأسرة، فيما تواصل النيابة العامة التحقيق في جميع ملابسات الواقعة.
محاولة سرقة المنزل
بعد قتل الأسرة، عاد المتهم إلى منزل المجني عليه مستخدمًا المفاتيح التي استولى عليها من الأب، بهدف الاستيلاء على الأموال والذهب.
لكن وجود حارس للعقار منعه من دخول المنزل، فقرر العودة في وقت لاحق لإتمام عملية السرقة، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد هويته وضبطه.
علاقة المتهم بالأسرة
تؤكد التحريات أن المتهم لم يكن شخصًا مجهولًا بالنسبة للأسرة، بل كان صديقًا للمجني عليه، وكانت بينهما علاقة عمل سابقة في مجال الطباعة.
وبحسب ما نشرته مصادر صحفية عن التحقيقات، فإن هذه العلاقة أتاحت للمتهم معرفة تفاصيل عن حياة الأسرة ووضعها المالي وممتلكاتها، وهو ما استغله في التخطيط للجريمة.
كما أشارت تقارير صحفية إلى أن المتهم كان يعرف بوجود خزينة ومشغولات وسبائك ذهبية داخل المنزل، وهي معلومات يجري التحقق منها ضمن التحقيقات.
المضبوطات وأدلة الجريمة
أرشد المتهم الأجهزة الأمنية إلى السلاح المستخدم، كما تم ضبط عدد من الأسلحة والذخائر، بينها طبنجة وطلقات مختلفة الأعيرة، إلى جانب مفاتيح مرتبطة بمسكن المجني عليه.
وتخضع الأسلحة والفوارغ المضبوطة للفحص الفني، إلى جانب التقارير الطبية وتقارير الطب الشرعي، بهدف مطابقة الأدلة مع رواية المتهم وتحديد التسلسل الكامل للجريمة.
ماذا تقول التحقيقات حتى الآن؟
الرواية الرسمية للداخلية تشير إلى أن الدافع الأساسي للجريمة كان السرقة، وأن المتهم استغل صداقته بالمجني عليه ومعرفته بأوضاع الأسرة للوصول إلى أموال وذهب كان يعتقد أنها موجودة داخل المنزل.
لكن التحقيقات لم تنته بعد، إذ تواصل النيابة العامة فحص الأدلة وأقوال المتهم والشهود والتقارير الفنية، لتحديد جميع ملابسات الجريمة والمسؤوليات الجنائية بصورة نهائية.
وتظل أقوال المتهم والتحريات في هذه المرحلة جزءًا من التحقيق، ولا تمثل إدانة قضائية نهائية، إلى حين انتهاء النيابة من تحقيقاتها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
جريمة بدأت بالثقة وانتهت بمقتل أسرة
تكشف الوقائع المعلنة حتى الآن عن جريمة استغل فيها المتهم علاقة الصداقة والمعرفة السابقة بالأسرة في تنفيذ مخططه؛ فبدأ بقتل الأب، ثم استخدم مفاتيحه ومعلومة كاذبة عن تعرضه لحادث لاستدراج الزوجة وابنتيها، قبل أن يحاول العودة إلى المنزل لسرقة ما بداخله.
لكن وجود حارس العقار، إلى جانب المعلومات التي كانت الزوجة قد أرسلتها إلى أصدقائها قبل مقتلها، أسهما في تضييق دائرة الاشتباه والوصول إلى المتهم، لتنتهي مطاردة قصيرة بضبطه وكشف جانب كبير من تفاصيل الجريمة.




