أخبارأخبار أميركاهجرة

دون إنذار مسبق أو مهلة.. قواعد جديدة لـ “USCIS” تسمح برفض طلبات الجرين كارد فورًا

أصدرت دائرة خدمات الهجرة والمواطنة (USCIS) توجيهات جديدة صارمة تمنح مسؤولي الهجرة الصلاحية لرفض طلبات الهجرة، بما في ذلك طلبات الإقامة الدائمة “الجرين كارد”، وتصاريح العمل، وطلبات الجنسية، بشكل فوري ودون منح المتقدمين فرصة لتقديم الأدلة والمستندات الناقصة، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.

وبموجب السياسة الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من أغسطس الجاري، فقد استعاد موظفو الهجرة سلطتهم التقديرية لرفض المعاملات التي تفشل في اتباع التعليمات أو لا تثبت أهليتها منذ لحظة التقديم الأولى. وصرح المتحدث باسم الدائرة، زاك كاهلر، بأن هذه الخطوة تعيد العمل باللوائح الفيدرالية وتلغي الممارسة التي كانت تلزم الموظفين بإصدار طلبات تقديم أدلة إضافية قبل الرفض.

وتشير التوجيهات إلى تغيير جوهري في سياسة التدقيق؛ فحتى وقت قريب، كان يُتوقع من الموظفين إرسال “طلب أدلة” (RFE) أو “إشعار بنية الرفض” لإعطاء المتقدمين فرصة لتصحيح الأخطاء، وهي السياسة التي اعتمدتها إدارة بايدن عام 2021 للتراجع عن قيود فرضتها إدارة ترامب الأولى عام 2018.

ومع إلغاء هذا التوجيه، أوضحت المحامية ستيفاني ليوين، الشريكة في مؤسسة (Waypoint Immigration USA)، أن القرار سيكون له “تأثير هائل” لكونه يسري بأثر رجعي على المعاملات المعلقة قبل الخامس من أغسطس بالإضافة إلى الطلبات الجديدة.

وحذرت ليوين من أن “تقديم وثائق ناقصة قبل عامين قد يؤدي اليوم إلى رفض المعاملة مباشرة عند مراجعتها، مما يمثل خسارة هائلة في الوقت والمال للمتقدمين”.

من جانبه، ذكر المحامي شياو وانغ في منشور له أن السياسة السابقة كانت تمنح المتقدمين “فرصة ثانية” لإصلاح الثغرات، أما الآن فقد أصبحت هذه الفرصة خاضعة تماماً للتقدير الشخصي لموظف الهجرة. ويرى الخبراء أن الفئات التي تتقدم بطلبات عائلية دون استعانة بمحامين ستكون الأكثر عرضة للخطر، نظراً لسهولة السهو عن إرفاق بعض الوثائق الداعمة، مثل إثباتات الزواج الفعلي أو المستندات المالية في كفالات الدعم المالي. كما ستؤثر القواعد الجديدة على الأفراد الذين يحاولون الحفاظ على وضعهم القانوني بعد فقدان وظائفهم.

وبررت دائرة (USCIS) هذه الإجراءات برغبتها في الحد من الطلبات “التافهة وغير المكتملة” أو تلك التي تُقدم كـ “حجز مكان”، والتي تتسبب في إبطاء وتأخير معالجة المعاملات الأخرى. وأشارت الدائرة إلى أن بعض المتقدمين كانوا يستغلون الملفات الناقصة للحصول على مزايا مؤقتة مثل تصاريح العمل أثناء فترة انتظار البت في قضاياهم الأساسية.

وبموجب التعديلات الجديدة، تم إلغاء إلزام الموظفين بتقديم مهلة الـ 12 أسبوعاً القصوى للرد على طلبات الأدلة، كما أُلغيت مهلة الـ 14 يوماً الإضافية التي كانت تُمنح للرسائل البريدية المرسلة إلى الخارج، مع الاكتفاء بمهلة الأيام الثلاثة القياسية فقط.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى