قفزة مرعبة في الإصابات.. “السيكلوبورا” يضرب ميشيغان بـ 9600 حالة ونقل العشرات للمستشفيات
أفاد مسؤولو الصحة في ولاية ميشيغان أن التفشي الوبائي لمرض “السيكلوبوريسيس” (Cyclosporiasis) سجل أرقاماً غير مسبوقة، حيث ارتفع عدد الحالات المبلغ عنها إلى 9,680 إصابة منذ الثاني والعشرين من يونيو الماضي، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.
وتشير البيانات الصادرة عن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في ميشيغان إلى أن 160 شخصاً قد استدعت حالتهم النقل إلى المستشفيات حتى تاريخ 23 يوليو، في قفزة هائلة مقارنة بالمعدل السنوي الطبيعي للولاية الذي يبلغ حوالي 50 حالة فقط.
وقد بدأ هذا التفشي في أواخر يونيو في مقاطعة منرو، قبل أن يمتد ليضرب 70 مقاطعة في ميشيغان، مع تركز العبء الأكبر في جنوب شرق الولاية؛ حيث سجلت مقاطعة “واين” وحدها أكثر من 1,000 حالة، بينما تجاوزت الإصابات حاجز الـ 300 في مقاطعات أخرى مثل أوكلاند، وواشتيناو، وإنغهام، وجينيسي.
وينتج هذا المرض عن طفيلي يُعرف باسم “سيكلوبورا” (Cyclospora cayetanensis)، والذي ينتشر عادة عندما يلوث البراز المصاب مصادر الغذاء أو المياه، مسبباً نوبات شديدة من الإسهال المائي، وفقدان الشهية، والانتفاخ، والغثيان، والتعب.
وحذرت السلطات الصحية من أن المرض قد يستمر لأسابيع في حال عدم تلقي العلاج المناسب، حيث قد تظهر الأعراض وتختفي بشكل متكرر.
وفي تطور لافت لمسار التحقيقات، أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في 24 يوليو عن وجود صلة بين مورد للخس لمطاعم “تاكو بيل” وهذا التفشي، مؤكدة أن الخضروات الورقية والخس تظل المصدر المحتمل الرئيسي، رغم وجود بؤر متعددة للمرض قيد التحقيق الفيدرالي في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة.
وقد أدى هذا الانتشار الواسع إلى حالة من القلق الشعبي؛ حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة (CBS News) أن أربعة من كل عشرة أمريكيين قللوا من شراء أو تناول المنتجات الطازجة خوفاً من العدوى.
وللوقاية من هذا الطفيلي، شدد مسؤولو الصحة على ضرورة غسل جميع الفواكه والخضروات جيداً تحت الماء الجاري قبل تقطيعها أو طبخها، واستخدام فرشاة مخصصة لتنظيف الخضروات الصلبة مثل الشمام والخيار.
كما نصحت التوصيات بقطع الأجزاء التالفة من الخضروات، وضرورة تبريد أي منتجات مقطعة أو مطبوخة خلال ساعتين من تحضيرها لضمان السلامة الصحية.
وبينما تواصل الجهات المختصة تحديث بيانات المستشفيات أسبوعياً، يبقى التحقيق مستمراً لمحاصرة كافة بؤر التلوث المسببة لهذا الانفجار الوبائي في الولاية.




