أخبارأخبار أميركاأميركا بالعربي

بعد اعترافها بالإبادة الجماعية في غزة.. الكنيسة المشيخية الأمريكية تدعو لحظر تسليح إسرائيل

أكدت الكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة أن قرارها الاعتراف بأن ما يجري في قطاع غزة يرقى إلى “إبادة جماعية” جاء بعد نقاشات واسعة وتصويت حظي بتأييد كاسح داخل جمعيتها العامة، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الدينية والسياسية الأمريكية.

ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد قال القس الفلسطيني الأمريكي فهد أبو عقل، الرئيس السابق للكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة، إن الجمعية العامة للكنيسة أقرت القرار بأغلبية بلغت 97%، مشيرًا إلى أنه شارك في الجهود التي دفعت نحو تبني القرار.

وأوضح أبو عقل، وهو أحد الناجين من نكبة عام 1948 وأول فلسطيني وعربي أمريكي يتولى رئاسة طائفة بروتستانتية كبرى في الولايات المتحدة، أن الكنيسة “لا تمتلك قوة الجيوش أو النفوذ المالي، لكنها تمتلك قوة الكلمة للدفاع عن العدالة والسلام”، معتبرًا أن موقفها يعكس التزامًا أخلاقيًا تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن القضية الفلسطينية “ليست قضية تخص المسلمين وحدهم، وإنما هي قضية عدالة وإنصاف تشمل أيضًا المسيحيين الفلسطينيين”، مؤكداً أنه “لا يمكن الجمع بين المسيحية والصهيونية” من وجهة نظره.

القضية الفلسطينية تصل إلى الكنائس

من جانبه، قال فيليب فرح، رئيس مجلس إدارة “التحالف المسيحي الفلسطيني من أجل السلام”، إن وصول القضية الفلسطينية إلى الكنائس الأمريكية يمثل تطورًا مهمًا، لأن الكنائس تُعد جزءًا مؤثرًا من النسيج المجتمعي والسياسي في الولايات المتحدة.

وأضاف أن تنامي حضور القضية الفلسطينية داخل المؤسسات الدينية من شأنه أن يزيد الضغوط على أعضاء الكونغرس للاستماع إلى الأصوات المطالبة بإنهاء الحرب وحماية المدنيين.

وأشار فرح إلى أن عددًا من الكنائس البروتستانتية الأمريكية سبق أن سحب استثماراته من شركات تحقق أرباحًا من الاحتلال الإسرائيلي، موضحًا أن حملات التوعية التي يقودها التحالف المسيحي الفلسطيني أسهمت في دفع هذه المؤسسات إلى مراجعة سياساتها الاستثمارية.

كما لفت إلى ما وصفه بتراجع الدعم غير المشروط لإسرائيل داخل بعض الأوساط المسيحية الإنجيلية، بالتزامن مع اتساع التأييد للقضية الفلسطينية داخل الحزب الديمقراطي والكونغرس، وظهور أصوات مؤثرة في التيار المحافظ تدعو إلى إعادة تقييم الموقف الأمريكي من الحرب.

قرارات واسعة للجمعية العامة

وكانت الجمعية العامة للكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة قد اعتمدت قرارًا يصف الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة بأنها “إبادة جماعية”، ودعت إلى فرض حظر على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، كما حثت أتباع الكنيسة على الامتناع عن شراء المنتجات المرتبطة بانتهاكات القانون الدولي.

وأكد القرار رفض الكنيسة لكل من معاداة السامية وكراهية الإسلام، مشددًا على أن انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية لا يُعد في حد ذاته معاداة للسامية، كما أدان الهجمات التي تشنها جميع أطراف النزاع، وشجب اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء اعتماد القرار بعد مناقشته داخل اللجان المختصة قبل رفعه إلى الجمعية العامة للتصويت، حيث حظي بموافقة أغلبية كبيرة، فيما رحب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) بالقرار، واعتبره خطوة تاريخية تعكس تحولًا في مواقف إحدى أكبر الطوائف البروتستانتية في الولايات المتحدة تجاه الحرب في غزة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى