مجزرة مدرسة أبالاتشي: المتهم يغير إقراره بالبراءة ويتجه للاعتراف بالذنب
ترجمة: مروة مقبول – أظهرت وثائق قضائية أن المراهق كولت غراي، المتهم بقتل طالبين ومعلمين اثنين في حادث إطلاق نار عام 2024 بمدرسة أبالاتشي الثانوية في ولاية جورجيا، سيغير إقراره خلال جلسة استماع مقررة في 24 يوليو أمام محكمة مقاطعة بارو العليا في مدينة ويندر.
غراي، الذي كان يبلغ من العمر 14 عامًا وقت الهجوم، اتُهم كشخص بالغ وسبق أن دفع ببراءته، لكنه يواجه الآن 55 تهمة تشمل القتل العمد والاعتداء الجسيم والضرب المبرح، وهي اتهامات تضعه تحت طائلة عقوبات مشددة تصل إلى السجن 30 عامًا عن تهمة القتل من الدرجة الثانية، وعقوبة إجمالية تراكمية قد تبلغ 180 عامًا خلف القضبان، حيث لا يزال المراهق قيد الاحتجاز المؤقت في مركز رعاية الأحداث منذ لحظة اعتقاله فور وقوع الحادث. وقد أشار محاموه في أواخر 2025 إلى مفاوضات بشأن صفقة إقرار بالذنب، قبل أن يحدد القاضي موعدًا نهائيًا.
تأتي هذه التطورات متزامنة مع زلزال قانوني آخر شهدته المحكمة ذاتها في مارس الماضي، تمثل في إدانة والده، كولين غراي، بتهمة القتل من الدرجة الثانية وجميع التهم الموجهة إليه، ليصبح أول شخص بالغ يُدان في قضية إطلاق نار داخل مدرسة في تاريخ ولاية جورجيا، والثالث على مستوى الولايات المتحدة في سياق تحميل الآباء المسؤولية الجنائية عن الفظائع التي يرتكبها أبناؤهم.
وركز ادعاء النيابة العامة على أن الأب أظهر إهمالاً جنائيًا جسيمًا بتجاهله لعلامات ومؤشرات العنف المتكررة التي بدت على سلوك ابنه طوال سنوات، وصولاً إلى شرائه وإهدائه البندقية نصف الآلية المستخدمة في الهجوم؛ وهو الإجراء الذي برره الأب أمام هيئة المحلفين بأنه كان بدافع الرغبة في التقرب من ابنه ومشاركته هواية الصيد والرماية في الميادين المخصصة. لكن في سبتمبر 2024، حملها ابنه غراي إلى المدرسة وأطلق النار داخل أحد الفصول والممرات، تاركًا دفتر ملاحظات يحتوي على تعليمات مكتوبة بخط اليد ورسوم تخطيطية توضح خطوات الاستعداد للعنف.
الجلسة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير غراي، وسط متابعة واسعة للرأي العام لقضية أثارت جدلاً حول مسؤولية الوالدين، وحول كيفية تعامل النظام القضائي مع المراهقين المتهمين بجرائم جماعية.




