أخبارأخبار العالم العربي

شائعة الابنة السرية لصدام حسين تشعل أزمة في اليمن.. ورغد تحسم الجدل ببيان حاسم

تحولت مزاعم امرأة تدعى “ميرا” بأنها الابنة السرية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين من مجرد روايات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى قضية أثارت توترات قبلية وأمنية في اليمن، تخللتها اشتباكات مسلحة وعمليات اعتقال وتهديدات بالتصعيد، قبل أن تخرج رغد صدام حسين، ابنة الرئيس الراحل، ببيان حاسم نفت فيه تلك الادعاءات، مؤكدة أنها تستند إلى وثائق مزورة وروايات لا أساس لها من الصحة.

بداية الأزمة

وبدأت القضية عندما ظهرت امرأة تُعرف باسم “ميرا صدام حسين” في مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، زعمت خلالها أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل، وقالت إنها عاشت في اليمن لسنوات تحت اسم مستعار وبرعاية الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح.

وادعت المرأة أن منزلاً يعود إليها في العاصمة اليمنية صنعاء استولى عليه أحد قيادات جماعة الحوثي، إلى جانب نهب ممتلكاتها، ووجهت نداءً إلى شيخ قبيلة في محافظة الجوف، هو حمد بن راشد فدغم الحزمي، طالبةً تدخله لاستعادة حقوقها.

وسرعان ما أعلن الشيخ القبلي دعمه لها، لتتحول القضية من خلاف فردي إلى أزمة قبلية واسعة، بعدما تبنى مطالبها علناً، وهو ما أدى إلى تصاعد التوتر في محافظة الجوف.

وبعد ساعات من انتشار مقاطع الفيديو، ألقت جماعة الحوثي القبض على الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي والمرأة التي تطلق على نفسها اسم “ميرا صدام حسين”، وذلك عقب فشل وساطة قبلية سعت إلى احتواء الأزمة.

اشتباكات قبلية

وأثار الاعتقال غضباً واسعاً بين أبناء القبائل، قبل أن تطلق الجماعة سراح الشيخ الحزمي بعد نحو خمسين يوماً من احتجازه، فيما بقيت المرأة قيد الاحتجاز.

وعقب الإفراج عنه، أعلن الشيخ ما يُعرف في الأعراف القبلية اليمنية بـ”نكف الكرامة”، وهو عرف قبلي يهدف إلى طلب النصرة والمؤازرة، مهدداً بالتصعيد العسكري إذا لم يتم الإفراج عن المرأة وإعادة ممتلكاتها، ومنح الحوثيين مهلة انتهت الجمعة بعد تمديدها من موعد سابق.

وفي تطور ميداني، شهدت مدينة الحزم بمحافظة الجوف اشتباكات مسلحة بين مسلحين من قبائل همدان وعناصر تابعة لجماعة الحوثي، في ظل تصاعد الاحتقان بين الطرفين.

وأفادت مصادر قبلية بأن المواجهات اندلعت بعد إقامة مسلحين قبليين قطاعاً على الطريق الرابط بين مدينة الحزم والعاصمة صنعاء، قبل أن تدفع جماعة الحوثي بتعزيزات عسكرية لإزالة القطاع، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة.

ووفق المعلومات الأولية، أسفرت الاشتباكات عن مقتل اثنين من أبناء قبائل همدان، أحدهما القهقوة والآخر الزايدي من آل عبيد، إضافة إلى إصابة عدد آخر، فيما قتل أحد عناصر الحوثيين وأصيب آخرون، مع استمرار تضارب المعلومات بشأن الحصيلة النهائية.

كما اتهم شهود عيان جماعة الحوثي بتصفية عدد من جرحى القبائل بعد نقلهم إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، الأمر الذي زاد من حدة الغضب القبلي، بينما ظلت حالة الاستنفار والتوتر تخيم على مدينة الحزم ومحيطها وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات.

ورغم الربط الذي جرى بين هذه الأحداث وادعاءات المرأة، تشير تقارير محلية إلى أن التوترات في محافظة الجوف تتداخل فيها أيضاً نزاعات قبلية وخلافات على ممتلكات وقضايا خدمية، من بينها تراجع خدمات الكهرباء والمياه، ما يجعل الأزمة أكثر تعقيداً من مجرد قضية فردية.

رغد صدام حسين تنفي

وفي خضم هذا الجدل، أصدرت رغد صدام حسين، ابنة الرئيس العراقي الراحل، بياناً نفت فيه بشكل قاطع وجود أي ابنة سرية لوالدها، مؤكدة أن ما يجري تداوله عبارة عن “روايات كاذبة” سبق للعائلة أن نفتها أكثر من مرة.

وفي بيان نشرته عبر حسابها على منصة “إكس”، قالت رغد إن خلال الفترة الأخيرة تكررت على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي بعض الوسائل الإعلامية، مزاعم تروج لها امرأة تدعي أنها الابنة السرية للرئيس العراقي الراحل، مؤكدة أن هذه الادعاءات عارية تماماً من الصحة.

وأضافت: “أهلنا وإخواننا في اليمن وسوريا وسائر أقطار الأمة العربية.. في الآونة الأخيرة، تكررت روايات كاذبة يجري تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الإعلامية، نقلاً عن امرأة تدعي زوراً وبهتاناً أنها البنت السرية لوالدي صدام حسين، رحمه الله، ورغم إصدارنا نفياً واضحاً وصريحاً لهذه الأكاذيب في أكثر من مناسبة، لا يزال البعض يصدق ويروج لهذه الروايات الوهمية”.

وأكدت أن الحقيقة لا تُبنى على القصص المختلقة أو الادعاءات المتكررة، مشيرة إلى أن الوثائق التي تستند إليها صاحبة هذه المزاعم ثبت، وفق تحقيقات رسمية، أنها وثائق مزورة ولا يمكن الاستناد إليها لإثبات أي صلة عائلية.

كما نفت رغد ما تردد بشأن إقامة المرأة في منزل يعود لعائلة الرئيس العراقي الراحل داخل اليمن، موضحة أن المنزل المشار إليه مملوك لعائلة عمها الراحل سبعاوي إبراهيم الحسن، شقيق صدام حسين، وأن هذه الحقيقة سبق توضيحها أكثر من مرة.

وقالت: “حتى الكذبة التي ذكرتها المدعوة حول مكوثها بمنزل في اليمن يعود لها، هي محض كذب وافتراء، لأن المنزل يعود لعائلة عمي الشهيد سبعاوي، وقد تم توضيح ذلك في أكثر من مناسبة”.

تجنب الشائعات والخلافات

وجددت رغد صدام حسين دعوتها إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة، مؤكدة أن عائلة صدام حسين لم تعرف يوماً التنصل من أي فرد من أفرادها، وأن ذلك يتنافى مع قيمها وتقاليدها.

وأضافت أن استغلال اسم الرئيس العراقي الراحل وتاريخه بهدف تحقيق الشهرة أو إثارة الجدل أو اختلاق قصص لا أساس لها، لا يخدم الحقيقة، داعية وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التحقق من المعلومات قبل نشرها أو إعادة تداولها.

كما وجهت رسالة خاصة إلى اليمنيين، طالبتهم فيها بعدم السماح لهذه الروايات بإثارة الخلافات أو الفتن، مؤكدة أن مروجي مثل هذه الادعاءات يسعون إلى خلق البلبلة وإثارة الجدل دون أي أساس من الصحة.

وجاء بيان رغد صدام حسين بعد موجة واسعة من الجدل شهدتها منصات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأخيرة، إثر ظهور امرأة تُدعى “ميرا” في مقاطع فيديو زعمت خلالها أنها الابنة السرية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، مدعية امتلاكها وثائق تثبت نسبها إليه، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً، خصوصاً في اليمن، قبل أن تنفي عائلة الرئيس العراقي الراحل هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدة أنها مجرد ادعاءات لا تستند إلى أي دليل موثوق.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى