من بينها اليمن وسوريا.. قائمة الدول التي سيخسر مواطنوها الحماية القانونية في أمريكا
حققت إدارة الرئيس دونالد ترامب انتصاراً قانونياً واسعاً في ملف الهجرة، بعد صدور حكمين حاسمين من المحكمة العليا يمهدان الطريق لعمليات ترحيل واسعة وفرض قيود جديدة قد تؤثر على أكثر من مليون مهاجر يعيشون بالفعل في البلاد أو يسعون لدخولها.
وقضت المحكمة بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 في 25 يونيو، بمنح الإدارة الحق في إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) وإحياء القيود على طلبات اللجوء عند الحدود الجنوبية، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
ويركز الحكم الأول في قضية “Mullin v. Doe” على منع القضاء الفيدرالي من مراجعة قرارات الحكومة بشأن منح أو إنهاء وضع الحماية المؤقتة، مما يمنح السلطة التنفيذية “حصانة كاملة” من الرقابة القضائية الأساسية في هذا الملف.
وكتب القاضي المحافظ صموئيل أليتو أن القانون يمنح السلطة التنفيذية “سلطة تقديرية واسعة”، مؤكداً عدم وجود مراجعة قضائية لأي قرار يتعلق بتصنيف أو إنهاء أو تمديد وضع أي دولة أجنبية.
ويواجه حالياً مئات الآلاف خطر فقدان تصاريح العمل والوضع القانوني، حيث تستهدف الإدارة إنهاء الحماية لـ 13 دولة من أصل 17 مشمولة بالبرنامج.
وتشمل القائمة المتضررة مواطني كل من: اليمن، وأفغانستان، وسوريا، وفنزويلا، وهايتي، وهندوراس، ونيبال، والكاميرون، وميانمار، وإثيوبيا، والصومال، وجنوب السودان، ونيكاراغوا.
ومن المتوقع أن يكون التأثير الفوري الأكبر على حوالي 350 ألف هايتي و6 آلاف سوري كانت حمايتهم موضوع النزاع المباشر في القضية.
وفي حكم منفصل وبنفس الأغلبية، أيدت المحكمة قانونية سياسة “القياس” (metering)، التي تسمح للمسؤولين الأمريكيين بإبعاد طالبي اللجوء عند الحدود الجنوبية إذا لم يطأوا بعد أرض الولايات المتحدة، مما يضيق الخناق على الفئات الضعيفة حتى قبل دخولهم البلاد.
من جانبهن، حذرت القاضيات الليبراليات (إيلينا كاغان، وسونيا سوتومايور، وكيتانجي براون جاكسون) من أن هذا القرار يقلب مبدأ المساءلة الإدارية التقليدية رأساً على عقب، ويعرض مجتمعات بأكملها لسياسات كاسحة دون أي مراجعة مجدية.
ويرى المحللون أن هذه الأحكام تمثل تحولاً استراتيجياً نحو السيطرة التنفيذية المطلقة على سياسة الهجرة، مما يجعل مستقبل المهاجرين مرتبطاً بتغير الإدارات بدلاً من التشريعات المستقرة.



