تاكر كارلسون يتراجع عن خطابه المعادي للإسلام ويصفه بـ”الهستيري”
ترجمة: مروة مقبول – أقرّ المعلق المحافظ تاكر كارلسون، مقدم البرامج السابق في قناة فوكس نيوز، بأن خطابه المعادي للمسلمين على مدى سنوات كان خاطئًا، قائلاً في مقابلة مع قناة سكاي نيوز: “قلت مرارًا إن المشكلة هي الإسلام والمسلمون جميعًا يريدون قتلنا. كنت أصدق ذلك. كنت في حالة هستيرية. الآن، هذا غير صحيح.”
كارلسون، الذي أمضى معظم عام 2026 في معارضة الرئيس دونالد ترامب وانتقاد نفوذ إسرائيل على السياسة الخارجية الأمريكية، أكد أن نظرته إلى إسرائيل أيضًا قد تغيرت، مشيرًا إلى أن إسرائيل الحديثة لا تشبه تلك التي زارها قبل عقود.
هذا التراجع يُضاف إلى سلسلة من التحولات الأيديولوجية الحادة التي شهدها كارلسون مؤخرًا، إذ أعلن انسحابه من الحزب الجمهوري واعتذر عن “تضليل” الناس لدعم ترامب.
تصريحات كارلسون السابقة حول الإسلام كانت واسعة النطاق، حيث استضاف شخصيات مثل آيان حرسي علي وانتقد سياسات بايدن تجاه المسلمين، فيما دعا مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) مرارًا إلى فصله من فوكس نيوز بسبب “تاريخه الطويل في الخطاب المعادي للإسلام والمهاجرين”.
في ديسمبر 2025، وصف كارلسون الاعتداءات على المسلمين الأمريكيين بأنها “مقززة”، وزعم أن الإسلام المتطرف لا يشكل تهديدًا للولايات المتحدة، معتبرًا أن المخاوف بشأنه مصدرها “الحكومة الإسرائيلية والمدافعون عنها في واشنطن”.
انتقاداته المتزايدة لإسرائيل أثارت اتهامات بمعاداة السامية، وهو ما نفاه، لكنه واجه انتقادات من رابطة مكافحة التشهير التي وصفته بأنه من أبرز مروّجي الخطابات المعادية للسامية ونظريات المؤامرة.
يأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه الرأي العام الأمريكي تحولًا ملحوظًا في نظرته إلى الإسلام وإسرائيل. فقد أظهر استطلاع لمركز بيو في مارس 2026 أن 60% من الأمريكيين لديهم رأي سلبي تجاه إسرائيل، فيما أبدى 82% من الديمقراطيين رأيًا إيجابيًا تجاه المسلمين مقابل 43% فقط من الجمهوريين.



