أخبارأخبار أميركاهجرة

ترامب يرشح شرطيًا سابقًا لقيادة إدارة الهجرة والجمارك.. ويتعهد بتسريع أكبر حملة ترحيل في أمريكا

أعلن الرئيس دونالد ترامب ترشيح لانس شروير، الشرطي السابق في ولاية أوكلاهوما، لتولي منصب مدير إدارة الهجرة والجمارك، في خطوة تعكس تمسك إدارته بتشديد سياسات الهجرة وتنفيذ برنامجها القائم على توسيع عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين.

ووفقًا لشبكة NBC News فقد قال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إنه سعيد بترشيح شروير للمنصب، مشيدًا بخبرته التي تمتد لأكثر من 29 عامًا في مجال إنفاذ القانون داخل ولاية أوكلاهوما، ومؤكدًا أنه يمتلك المؤهلات اللازمة لقيادة الوكالة خلال المرحلة المقبلة.

من سيخلف شروير؟

ومن المقرر أن يخلف شروير المدير السابق تود ليونز، الذي تولى قيادة إدارة الهجرة والجمارك في مارس 2025 خلال تصعيد إدارة ترامب لحملتها الواسعة ضد الهجرة غير الشرعية، قبل أن يغادر منصبه مؤخرًا.

ويشغل شروير حاليًا منصب كبير مستشاري وزير الأمن الداخلي، ماركواين مولين، الذي لعب، بحسب مصادر مطلعة، دورًا رئيسيًا في الدفع نحو اختياره لقيادة الوكالة منذ فترة.

وأوضح مسؤول في وزارة الأمن الداخلي أن المدير الحالي بالإنابة، ديفيد فينتوريلا، سيواصل إدارة الوكالة إلى حين اعتماد تعيين شروير رسميًا من قبل مجلس الشيوخ.

لا تجارب داخل إدارة الهجرة

ووفقًا لمصادر مطلعة، يمتلك شروير خبرة طويلة في أجهزة إنفاذ القانون المحلية، لكنه لم يشغل سابقًا أي منصب داخل إدارة الهجرة والجمارك، وهو ما اعتبره بعض المسؤولين أمرًا قد يثير استغراب ضباط وعملاء الوكالة المعتادين على اختيار قيادات من داخلها.

ورغم ذلك، أشاد وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين بالاختيار، مؤكدًا أن ترامب “أحسن الاختيار”، وأن خبرة شروير الممتدة لنحو ثلاثة عقود ستساعد في تنفيذ تفويض الرئيس باستهداف المهاجرين غير الشرعيين واعتقالهم وترحيلهم.

ترامب يطالب بسرعة المصادقة

دعا ترامب مجلس الشيوخ إلى الإسراع في المصادقة على تعيين شروير، مؤكدًا أن البلاد بحاجة إلى قيادة قوية لإدارة الهجرة والجمارك دون أي تأخير.

كما كرر مولين الدعوة نفسها، في وقت لم يصدق فيه مجلس الشيوخ على مدير دائم لإدارة الهجرة والجمارك منذ الولاية الثانية للرئيس الأسبق باراك أوباما، حيث ظلت الوكالة تُدار في معظم الفترات بواسطة مسؤولين بالإنابة.

ترشيح بعد انتصارات قضائية

يتزامن ترشيح شروير مع سلسلة انتصارات قانونية حققتها إدارة ترامب أمام المحكمة العليا خلال الأسبوع الماضي، دعمت بشكل مباشر سياساتها المتشددة في ملف الهجرة.

فقد أصدرت المحكمة العليا حكمًا يقضي برفع الحماية القانونية عن آلاف المهاجرين الهايتيين والسوريين داخل الولايات المتحدة، بما يفتح الباب أمام ترحيلهم، كما أيدت في اليوم نفسه جهود الإدارة لتشديد تنظيم دخول طالبي اللجوء عبر الحدود الأمريكية المكسيكية.

واعتبر ترامب أن هذه القرارات تمهد الطريق لتنفيذ برنامجه الانتخابي الخاص بتوسيع حملات الترحيل، مشيرًا إلى أن شروير يمتلك الخبرة اللازمة لتنفيذ هذه المهمة.

وقال الرئيس الأمريكي إن المرشح الجديد “يمتلك ما يلزم لاحتجاز وترحيل المجرمين الأجانب غير الشرعيين”، واصفًا إياه بأنه قائد يتمتع بخبرة عملياتية واسعة وسجل طويل في التعامل مع أخطر المجرمين.

انتقادات لسياسات إدارة الهجرة

في المقابل، تواجه إدارة الهجرة والجمارك انتقادات متزايدة بسبب أساليب تنفيذ حملاتها خلال الولاية الثانية لترامب، بعدما شهدت عدة مدن أمريكية مواجهات وعمليات إطلاق نار خلال مداهمات نفذها عناصر الوكالة ودوريات الحدود، من بينها حوادث وقعت في مدينة مينيابوليس.

كما أعلنت هيئة الرقابة التابعة لوزارة الأمن الداخلي فتح مراجعتين جديدتين بشأن أداء إدارة الهجرة والجمارك، إحداهما تتعلق بارتفاع عدد الوفيات داخل مراكز الاحتجاز، والأخرى بفحص مدى التزام الوكالة بمعايير استخدام القوة أثناء التعامل مع المحتجزين.

وجاء القرار بعد تسجيل 20 حالة وفاة داخل مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك منذ بداية العام الجاري، وهو ما أعاد الجدل بشأن ظروف الاحتجاز وآليات التعامل مع المهاجرين داخل تلك المرافق.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى