غضب إيراني بعد التعادل مع مصر.. طارمي يهاجم إنفانتينو وإبراهيموفيتش يطالب بمحاسبة الحكام

تحولت نهاية مباراة إيران ومصر في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بكأس العالم 2026 إلى بداية أزمة جديدة داخل البطولة، بعدما فجّر قائد المنتخب الإيراني مهدي طارمي هجومًا حادًا على الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه جياني إنفانتينو، متهمًا “فيفا” بسوء تنظيم البطولة والتقصير في توفير الظروف المناسبة لمنتخب بلاده.
بينما دخل فيه النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش على خط الجدل، مطالبًا بمحاسبة طاقم التحكيم بعد إلغاء هدف إيراني قاتل أثار موجة واسعة من الانتقادات.
وعود إنفانتينو لم تتحقق
ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد جاءت تصريحات طارمي عقب تعادل إيران مع مصر بهدف لمثله، وهي النتيجة التي وضعت المنتخب الإيراني في المركز الثالث بالمجموعة، ليبقى منتظرًا نتائج المجموعات الأخرى لمعرفة ما إذا كان سيتأهل إلى دور الـ32 ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث أو يغادر البطولة.
ووصف قائد المنتخب الإيراني البطولة بأنها “كارثية”، مؤكدًا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم أخفق في معالجة المشكلات التنظيمية منذ انطلاق المنافسات.
وكشف طارمي أن رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو زار غرفة ملابس المنتخب الإيراني عقب المباراة الأولى أمام نيوزيلندا، ووعد بحل المشكلات اللوجستية التي يعاني منها الفريق، إلا أن تلك الوعود، بحسب قوله، لم يُنفذ منها شيء.
وقال: “إنه مونديال كارثي. الفيفا كان يجب أن يحل هذه المشكلات لكنه لم يفعل. إنفانتينو وعدنا بتحسين الظروف، لكن شيئًا لم يتغير”.
شكاوى متعددة
وسلط طارمي الضوء على الصعوبات التي واجهها المنتخب الإيراني طوال البطولة، مشيرًا إلى أن الفريق يفتقد طاقمًا لوجستيًا متكاملًا بسبب عدم حصول عدد من أفراده على تأشيرات السفر.
وأضاف أن المنتخب اضطر إلى التنقل باستمرار بين سياتل الأمريكية وتيخوانا المكسيكية، معتبرًا أن هذا الأمر لا يليق ببطولة بحجم كأس العالم.
وقال: “نحن نحب المكسيك وشعبها، لكن من غير المقبول احترافيًا أن نواصل هذه الرحلات الطويلة. لا نحصل على الدعم اللوجستي أو الطبي المناسب، ونشتكي باستمرار لكن لا أحد يستجيب”.
كما عبّر عن شعوره بأن منتخب بلاده أصبح غير مرحب به داخل البطولة، مضيفًا: “نحارب كل شيء هنا. إذا كانوا لا يريدوننا في البطولة فليقولوا ذلك بصراحة. إذا كان المطلوب إقصاؤنا فليكن، لكن ما يحدث ليس عدلًا”.
هدف ملغى يشعل الجدل
وزادت حالة الغضب داخل المعسكر الإيراني بعد إلغاء هدف سجله المدافع خليل زاده في الدقائق الأخيرة أمام مصر، كان كفيلًا بمنح منتخب بلاده الفوز بنتيجة 2-1، قبل أن يتدخل حكم تقنية الفيديو المساعد ويقرر إلغاء الهدف بداعي التسلل.
وأثار القرار جدلًا واسعًا بين الجماهير والمحللين، خاصة أنه حرم المنتخب الإيراني من نقطتين ثمينتين كانتا ستمنحانه أفضلية كبيرة في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
إبراهيموفيتش يهاجم الحكام
ومن أبرز المنتقدين للقرار، النجم السويدي السابق والمحلل الحالي بشبكة “فوكس سبورتس”، زلاتان إبراهيموفيتش، الذي شن هجومًا عنيفًا على طاقم التحكيم وتقنية الفيديو.
وقال إبراهيموفيتش إن مثل هذه القرارات تساهم في فقدان الجماهير ثقتها في تقنية الفيديو، رغم أنها وُجدت أساسًا لتصحيح الأخطاء الواضحة.
وأضاف: “لهذا السبب يفقد الناس ثقتهم في تقنية الفيديو. يقولون إنها موجودة لتصحيح الأخطاء، لكنها تثير جدلًا أكبر في أهم بطولة كروية في العالم، وهذا أمر غير مقبول”.
وأكد إبراهيموفيتش أنه شاهد اللقطة عدة مرات، ولم يجد مبررًا واضحًا لإلغاء الهدف بداعي التسلل، معتبرًا أن القرارات التي تحدد مصير المنتخبات في كأس العالم يجب أن تستند إلى يقين كامل، وليس إلى “تخمين من وراء الشاشة”.
مطالب بمحاسبة الحكام
ولم يكتف إبراهيموفيتش بانتقاد القرار، بل طالب بمحاسبة حكم الساحة وحكام تقنية الفيديو، مؤكدًا أن التكنولوجيا لا يمكن أن تكون غطاءً لاتخاذ قرارات خاطئة.
وقال: “يجب محاسبة الحكم ومسؤولي تقنية الفيديو على قرارات كهذه. لا يمكن الاختباء وراء التكنولوجيا عندما تُستخدم بطريقة خاطئة. هذا ليس عدلًا، بل عجز”.
وأشار إلى أن ملايين الإيرانيين احتفلوا بهدف اعتقدوا أنه منح منتخبهم الفوز قبل أن تُلغيه تقنية الفيديو بعد لحظات، معتبرًا أن إهدار سنوات من العمل والاستعداد بقرار تحكيمي مثير للجدل أمر لا يمكن قبوله.
واختتم النجم السويدي تصريحاته بتوجيه انتقادات إلى لجنة الحكام، مؤكدًا أن استمرار مثل هذه الأخطاء في أكبر بطولة كروية في العالم يكشف عن وجود خلل كبير في منظومة التحكيم، وأن اللاعبين والجماهير يستحقون مستوى أفضل من إدارة المباريات.
إيران تنتظر مصيرها
وبينما تتواصل الانتقادات الموجهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم والتحكيم، لا يزال المنتخب الإيراني ينتظر نتائج بقية المجموعات لحسم مصيره في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل المخصصة لأفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث، بعد إنهائه دور المجموعات في المركز الثالث خلف مصر ومتصدر المجموعة.



