أخبارأخبار أميركا

ترامب طلب من قادة عرب ومسلمين الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام بعد انتهاء الحرب مع إيران

قال الرئيس دونالد ترامب إنه في حال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران، فإنه يتوقع من عدد من الدول العربية والإسلامية الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، المعروفة بـ”اتفاقيات أبراهام”، وذلك وفقاً لمسؤولين أمريكيين مطلعين بشكل مباشر على فحوى المكالمة.

ووفقًا لموقع “أكسيوس” فقد أوضح مسؤولون أمريكيون أن طرح ترامب يعكس توجهاً نحو توسيع نطاق اتفاقيات أبراهام لتشمل دولاً إضافية في مرحلة ما بعد الحرب، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل أحد أبرز ملامح الاستراتيجية التي يسعى إلى دفعها في الشرق الأوسط عقب انتهاء الصراع مع إيران.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الهدف الأساسي لترامب يتمثل في الدفع نحو اتفاق تطبيع تاريخي بين السعودية وإسرائيل، غير أن تعقيدات المشهد السياسي في المنطقة، إلى جانب الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل، تجعل تحقيق تقدم سريع في هذا المسار أمراً غير مرجح في المدى القريب.

وجاء طرح ترامب خلال مكالمة جماعية أجراها يوم السبت مع عدد من القادة العرب والمسلمين، بينهم قادة من السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، حيث جرى بحث التطورات المرتبطة بالاتفاق الجاري التفاوض عليه مع إيران.

وأشار مسؤول أمريكي إلى أن عدداً من القادة، بينهم رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد، المعروف بموقفه الأكثر تشدداً تجاه إيران، أعربوا عن دعمهم للاتفاق، مؤكدين في الوقت ذاته استعدادهم لدعم الجهود الأمريكية سواء نجح المسار التفاوضي أو تعثر.

وفي سياق المكالمة، أبلغ ترامب القادة بنيته التواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معرباً عن أمله في أن تنخرط إسرائيل بشكل إيجابي في المسار السياسي المطروح خلال المرحلة المقبلة.

كما نقل مسؤولان أمريكيان أن ترامب شدد على أنه بعد انتهاء الحرب مع إيران، يتوقع من الدول التي لم تنضم بعد إلى اتفاقيات أبراهام، أو لا تربطها اتفاقيات سلام مع إسرائيل، التحرك نحو تطبيع العلاقات مع تل أبيب.

وأفاد أحد المسؤولين بأن بعض القادة، خصوصاً من السعودية وقطر وباكستان، أبدوا قدراً من الدهشة تجاه هذا الطرح، في ظل غياب علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، مشيراً إلى أن لحظة صمت سادت الاتصال قبل أن يعلّق ترامب مازحاً متسائلاً عمّا إذا كانوا لا يزالون على الخط.

وأضافت المصادر أن ترامب أبلغ المشاركين بأن مبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف سيتوليان متابعة هذا الملف خلال الأسابيع المقبلة، في إطار جهود دفع مسار التطبيع وتوسيع نطاق الاتفاقيات القائمة.

وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، قال ترامب إنه يقدّر دعم دول الشرق الأوسط وتعاونها حتى الآن، معرباً عن أمله في أن يتعزز هذا التعاون بانضمام مزيد من الدول إلى اتفاقيات أبراهام.

كما طرح ترامب إمكانية انضمام إيران مستقبلاً إلى الاتفاقيات، وهو ما يتطلب اعترافاً رسمياً بإسرائيل، وهو شرط ترفضه طهران منذ عقود، إذ ما تزال تنظر إلى إسرائيل باعتبارها خصماً استراتيجياً.

ومن جانبه، كتب السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، أحد أبرز الداعمين لتوسيع الاتفاقيات، أنه يؤيد توجه ترامب، معتبراً أن انضمام مزيد من الدول العربية والإسلامية قد يجعل من الاتفاقية واحدة من أهم التحولات في تاريخ الشرق الأوسط إذا تحقق.

ودعا غراهام السعودية ودولاً أخرى إلى التجاوب مع هذا المسار، محذراً من أن رفضه قد ينعكس سلباً على العلاقات المستقبلية مع الولايات المتحدة، وقد يُنظر إليه تاريخياً باعتباره فرصة سلام غير مستغلة.

وفي المقابل، تشير المعطيات إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان قد أبدى انفتاحاً سابقاً على مسار التطبيع، لكنه تراجع خلال العام الماضي في ظل التطورات الإقليمية المتصاعدة، وعلى رأسها الحرب على غزة.

كما سبق أن ناقش ترامب هذا الملف مع ولي العهد السعودي خلال اجتماع في البيت الأبيض في نوفمبر الماضي، إلا أن اللقاء شهد توتراً بعد رفض الرياض المضي في خطوات تطبيع دون مسار واضح ومحدد لإقامة دولة فلسطينية، وهو الشرط الذي لا تزال الحكومة الإسرائيلية ترفضه.

وتشير التقديرات إلى أن أي تقدم فعلي في هذا المسار سيبقى مرهوناً بنتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وتشكيل حكومة جديدة في تل أبيب، قبل تحديد الاتجاه النهائي للسياسة الإقليمية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى