أخبارأخبار أميركا

دون ليمون يدعو الصحفيين إلى التحلي بالكرامة والشجاعة وعدم الخوف من مواجهة ترامب وانتقاداته

دعا الإعلامي الأمريكي دون ليمون الصحفيين الذين يغطون أخبار الرئيس دونالد ترامب إلى التحلي بـ«الكرامة والشجاعة»، مطالباً مراسلي البيت الأبيض بالدفاع عن أنفسهم وزملائهم وعن حرية الصحافة، مستشهداً بمقدم البرامج الحوارية ستيفن كولبير بوصفه نموذجاً لعدم الخوف من مواجهة ترامب وانتقاداته.

ووفقًا لصحيفة The Hill فقد قال ليمون، خلال برنامجه الصوتي «ذا دون ليمون شو»، إن «جميع برامج السهرة ستتوقف عن البث»، في إشارة إلى اقتراب نهاية برنامج «ذا ليت شو» الذي يقدمه ستيفن كولبير، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إلى الصحفيين في واشنطن مطالباً إياهم بعدم التراجع أمام ضغوط الإدارة الأمريكية.

وأضاف: «لا تسمحوا لكارولين ليفيت بمناداة الشخص التالي قبل أن تنهوا أسئلتكم. دافعوا عن زملائكم، دافعوا عن أنفسكم، وتحلوا بالكرامة والشجاعة»، في إشارة إلى المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت.

كما حث ليمون مراسلي البيت الأبيض على الوقوف إلى جانب زملائهم عند تعرضهم للإهانات من جانب ترامب، داعياً إلى «الدفاع عن الاحترام» و«الدفاع عن التعديل الأول للدستور الأمريكي» الذي يكفل حرية التعبير وحرية الصحافة.

وقال ليمون بغضب: «في المرة المقبلة التي يصف فيها أحد زملائكم بالخنزير، أو بالخاسر، أو يهينهم بأي طريقة، أو عندما يقول لامرأة سوداء إنها تعرف القذارة أكثر منه، يجب أن يقول أحد شيئاً».

وكان ليمون يشير إلى واقعة حدثت على متن الطائرة الرئاسية في نوفمبر الماضي، عندما رد ترامب على الصحفية كاثرين لوسي من وكالة بلومبيرغ، عقب سؤالها له عن علاقته بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين، قائلاً لها: «اصمتي يا خنزيرة». كما أشار ليمون إلى ما وصفه بالهجمات المتكررة التي يشنها ترامب ضد النساء الملونات من الصحفيات.

وأشاد ليمون بزميله ستيفن كولبير، مؤكداً أنه ظل يقول الحقيقة بشكل متعمد طوال 11 عاماً قضاها مقدماً لبرنامج «ذا ليت شو»، مضيفاً: «الأمر لم ينته بعد، وهو ليس خائفاً، وعليكم أن تستيقظوا غداً وأن تكونوا أنتم أيضاً كذلك في حياتكم».

وتأتي تصريحات ليمون في وقت تصاعدت فيه هجمات ترامب على وسائل الإعلام خلال فترة الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، والذي استمر قرابة ثلاثة أشهر.

وكان ترامب قد هاجم مؤخراً صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة «سي إن إن»، واصفاً تغطيتهما لعملية «الغضب الملحمي» بأنها «غبية»، كما اعتبر أن تقارير «نيويورك تايمز» كانت «تحريضية» من وجهة نظره.

من جانبه، رد الإعلامي جيك تابر، زميل ليمون السابق في شبكة «سي إن إن»، على تصريحات ترامب قائلاً إن نقل الحقائق «ليس خيانة»، مضيفاً أن من «الجنون» أن يتحدث أي رئيس بهذه الطريقة عن الصحفيين، محذراً من أن مثل هذه التصريحات قد تعرض الصحفيين للخطر عندما يتم اتهامهم بالخيانة.

وفي الشهر نفسه الذي هاجم فيه ترامب الصحفية كاثرين لوسي، أصدر البيت الأبيض ما أطلق عليه اسم «مؤشر التحيز الإعلامي»، وهو مؤشر يسلط الضوء على تقارير إعلامية تعتبرها الإدارة الأمريكية «مسيئة» لها.

وشمل المؤشر وسائل إعلام كبرى مثل «واشنطن بوست» و«إم إس إن بي سي» و«سي بي إس نيوز» و«سي إن إن» و«نيويورك تايمز» و«بوليتيكو» و«وول ستريت جورنال».

وعلى مدار سنوات، اعتاد ستيفن كولبير وغيره من مقدمي البرامج الليلية السخرية من ترامب خلال فترتي رئاسته، وهو ما كان يقابله ترامب عادة بهجمات حادة ضدهم عبر خطاباته ومنشوراته على مواقع التواصل.

واحتفى ترامب مؤخراً بإلغاء برنامج كولبير، ونشر سلسلة من الرسائل عبر منصة «تروث سوشيال» احتفالاً برحيله، من بينها صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر ترامب وهو يلقي بمقدم برنامج «تقرير كولبير» داخل حاوية قمامة.

وكتب ترامب في أحد منشوراته: «إن طرد ستيفن كولبير من شبكة CBS يمثل بداية النهاية لمقدمي البرامج الليلية عديمي الموهبة، الوقحين، ذوي الرواتب المبالغ فيها، وغير المضحكين، الذين يحققون نسب مشاهدة متدنية للغاية، وسيلحق بهم آخرون أقل موهبة قريباً».

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى