إدارة ترامب تخطط لرفع غرامات الترحيل إلى 18 ألف دولار لتغطية تكاليف ملاحقة المهاجرين
تدرس إدارة الرئيس دونالد ترامب مقترحاً يقضي بـ مضاعفة الغرامات المالية المفروضة على المهاجرين الذين يتخلفون عن جلسات الاستماع في المحاكم ثلاث مرات، لتصل إلى 18,000 دولار بدلاً من الغرامة الحالية البالغة 5,130 دولاراً.
ويستهدف هذا الإجراء المهاجرين الذين تصدر بحقهم أوامر ترحيل غيابية بعد فشلهم في المثول أمام القضاء، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وتبرر وزارة الأمن الداخلي (DHS) هذا التوجه بأن المبالغ الحالية غير كافية لتغطية التكاليف الباهظة التي تتحملها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) في تحديد مواقع هؤلاء الأفراد واحتجازهم وترحيلهم.
ووفقاً للبيانات الرسمية، تبلغ تكلفة احتجاز المهاجر الواحد نحو 10,801 دولاراً، بالإضافة إلى تكاليف الاعتقال والتعريف، مما يضع عبئاً كبيراً على موارد إنفاذ القانون. وتستند القواعد الجديدة إلى مقتضيات قانون “العمل الكبير والجميل” لعام 2025 (OBBBA).
وتشير التقارير إلى قفزة هائلة في أعداد أوامر الترحيل الغيابية؛ حيث ارتفعت من حوالي 62,500 في عام 2022 إلى نحو 309,700 في عام 2025.
وبينما ترى الإدارة أن رفع الغرامة سيساهم في ردع الناس عن تخطي الجلسات وتشجيع الامتثال لأوامر الترحيل، يحذر خبراء من أن هذا الإجراء قد “يجرم ويفلس الجيران”. وأوضحت كلير تريكلر-ماكنولتي، وهي مسؤولة سابقة في “آيس”، أن هذه الغرامات الباهظة لن تغير التكاليف الفعلية، بل إن معالجة القضايا عبر “إدارة الحالات” ستكون أكثر فعالية وإنسانية.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن أسباب التغيب عن المحاكم غالباً ما تعود لعوامل خارجة عن إرادة المهاجرين، مثل تراكم القضايا لسنوات، وإرسال الإخطارات لعناوين قديمة، ونقص المساعدة القانونية، فضلاً عن الخوف من الاعتقال بسبب زيادة وجود عملاء الهجرة خارج مقار المحاكم في عهد ترامب.
ومن المقرر أن يفتح المقترح لفترة تعليق عام لمدة 30 يوماً تبدأ في 20 مايو، ليتقرر بعدها ما إذا كان سيتم اعتماد هذه القاعدة بشكل نهائي لتطبق على القضايا المستقبلية.



