أخبارأخبار أميركا

صدمة في بروكسل.. إدارة ترامب تخطط لتقليص قوات الأزمات المخصصة للناتو

تخطط إدارة الرئيس دونالد ترامب لتقليص حجم القوات العسكرية الأمريكية التي ستكون متاحة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في حالات الأزمات الكبرى، في خطوة تمثل تحولاً جوهرياً في التزامات واشنطن تجاه التحالف، بحسب ما ذكرته مجلة “Newsweek“.

ووفقاً لمصادر مطلعة، سيتم إبلاغ الحلفاء بهذا القرار خلال اجتماع دفاعي مرتقب في بروكسل، حيث سيتم تقليص مجموعة القدرات الأمريكية المخصصة للنشر السريع بموجب نظام تخطيط القوة التابع للناتو.

ويأتي هذا القرار ضمن توجه أوسع للإدارة يهدف إلى دفع الدول الأوروبية لتحمل المسؤولية الأساسية عن دفاعها الخاص، وإعادة تشكيل استجابة الناتو للأزمات. وأوضح الجنرال أليكسوس غرينكيويتش، القائد الأعلى للقوات الحليفة في أوروبا، أن إعادة تموضع القوات الأمريكية ستتم بمرور الوقت مع بناء الحلفاء لقدراتهم الخاصة، مشيراً إلى أن واشنطن تهدف إلى حصر دورها في تقديم القدرات الحرجة التي لا يستطيع الحلفاء توفيرها بعد.

وتشمل الإجراءات العملية لهذا التوجه تقليص 5,000 جندي من الوجود الأمريكي في ألمانيا، وهو ما يُنظر إليه كرد فعل على انتقادات المستشار الألماني فريدريش ميرز للحرب الأمريكية ضد إيران. كما أوقفت الولايات المتحدة مؤخراً مداورة مخطط لها لأكثر من 4,000 جندي كانوا في طريقهم إلى بولندا.

ويثير هذا الانسحاب قلقاً بالغاً في دول شرق أوروبا، مثل دول البلطيق ورومانيا وبولندا، التي تخشى أن يرسل هذا التراجع “إشارة خضراء” لموسكو بأن واشنطن قد لا تتدخل عسكرياً في حال تعرض حدودها لتهديد روسي.

ويرتكز موقف الرئيس ترامب على قناعته بأن حلفاء الناتو لم يدعموا الولايات المتحدة في لحظات الأزمة، لا سيما خلال الحرب الأخيرة مع إيران؛ حيث اتهم دول الحلف بـ “إدارة ظهورهم للشعب الأمريكي” ورفض تقديم الدعم العسكري أو اللوجستي المطلوب.

وفي حين يؤكد مسؤولو البنتاغون أن الولايات المتحدة ستستمر في الاعتماد على ترسانتها النووية لحماية أعضاء الناتو، إلا أن الخبراء يحذرون من أن تقليص القوات التقليدية قد يعقد قدرة الحلف على الاستجابة السريعة للأزمات ويعمق الشكوك حول تماسكه على المدى الطويل.

ومن المتوقع أن تتصدر هذه التغييرات في التزامات القوة جدول أعمال قمة الناتو القادمة في تركيا خلال شهر يوليو المقبل.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى