إشادة واسعة ببطولة شاب يمني أنقذ فتاة من محاولة اختطاف في ولاية ميشيغان
شهدت مدينة هامترامك بولاية ميشيغان واقعة إنسانية لافتة تحولت إلى حديث الأوساط المحلية والجاليات العربية، بعدما تمكن شاب يمني يدعى عبد الرحمن أبو حاتم من إحباط محاولة اختطاف فتاة قاصر، في حادثة أبرزت دور اليقظة المجتمعية وسرعة الاستجابة في منع جريمة خطيرة.
تفاصيل الواقعة
ووفقًا لشبكة CBS News فقد أعلنت مصادر أمنية ومدعون عامون أن رجلاً يبلغ من العمر 48 عاماً ويدعى دونالد جيمس جوزيف آرثر فيلدز، يواجه اتهامات تشمل الاختطاف والاعتداء الجنسي من الدرجة الأولى بحق فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً، إلى جانب حيازة أسلحة نارية بشكل غير قانوني وتهم إضافية مرتبطة بسوابق جنائية، وقد أمرت المحكمة باحتجازه دون كفالة داخل سجن مقاطعة واين في انتظار استكمال الإجراءات القضائية.
وبحسب ما نقلته شرطة هامترامك وسجلات التحقيق، فإن الحادث وقع صباح يوم الاثنين الماضي في حوالي الساعة 7:05 صباحًا عندما كانت الضحية، وهي طالبة في أكاديمية فرونتير الدولية، تنتظر الحافلة المدرسية، قبل أن يقترب منها المشتبه به ويُجبرها على الصعود إلى شاحنة صغيرة والفرار بها من الموقع.
وأفادت التحقيقات أن الطالبة تمكنت من الاتصال برقم الطوارئ بعد دقائق فقط، عند الساعة 7:09 صباحاً، ما أتاح لشرطة هامترامك التحرك سريعاً وفتح مسار تتبع للمشتبه به، بالتوازي مع جهود ميدانية اعتمدت على تحديد موقع الهاتف المحمول.
لحظة إنقاذ
وخلال سير التحقيقات، قادت الإشارات إلى محطة وقود “سونيكو” عند تقاطع شارعي كونانت ونيفادا، على بعد نحو 2.5 ميل من موقع الاختطاف، حيث تبين أن المشتبه به اصطحب الضحية إلى متجر داخل المحطة وأجبرها على شراء سجائر، وهناك تمكنت الفتاة من لفت انتباه أحد العاملين بالمكان، وهو الشاب عبد الرحمن، والإشارة إليه بأنها في خطر، ما دفع الموظف إلى التدخل وإبلاغ السلطات، وهو ما ساعد على إرباك الموقف وإبعاد المشتبه به مؤقتاً.
وفي تلك اللحظة، كانت قوات الشرطة قد وصلت بالفعل إلى الموقع بعد تتبع الإشارة، حيث تمكنت من توقيف المشتبه به وضبط سلاح ناري داخل مركبته، إضافة إلى التحفظ على الشاحنة المستخدمة في عملية الاختطاف.
وقال قائد شرطة هامترامك حسين فرحات في بيان إن الحادث يبدو “عشوائياً” ولا توجد دلائل على وجود صلة سابقة بين الضحية والمشتبه به، مؤكداً أنه لا يُعتقد بوجود تهديد مستمر على المجتمع، في حين وُصفت القضية بأنها حادثة خطيرة تخضع لتحقيق موسع قبل جلسة تحديد السبب المحتمل المقررة في 30 أبريل، على أن تُعقد جلسة أولية في 7 مايو.
إشادة واسعة
وفي خضم هذه التطورات، برز اسم الشاب اليمني عبد الرحمن أبو حاتم بعد تدخله خلال الواقعة، حيث نقلت مصادر محلية وشهادات متداولة أنه كان موجوداً بالقرب من موقع الحادث، ولاحظ حالة الارتباك والخطر التي كانت تمر بها الفتاة، قبل أن يتصرف بشكل سريع ساهم في تعطيل مسار المشتبه به وإتاحة الفرصة لوصول الشرطة.
وقال أبو حاتم في رواية نشرها على حساب بموقع فيسبوك للتوضيح إنه لاحظ منذ البداية علامات الخوف الشديد على الفتاة، وأن شكوكه ازدادت عندما لاحظ إجبارها على شراء السجائر تحت التهديد، مضيفاً أنه سمع منها طلب استغاثة خافتة، ما دفعه للتدخل فوراً دون تفكير في العواقب.
وأوضح قائلاً: “لم أفكر في أي مقابل أو شهرة، كان كل ما يشغلني إنقاذ حياة هذه الفتاة. رأيت الخوف في عينيها، وعندما تأكدت أنها في خطر تصرفت مباشرة، وطلبت منها الاختباء داخل المكان، ثم تعاملت مع الموقف حتى وصول الشرطة”.
وأضاف أن تدخله تزامن مع وصول قوات الأمن في الوقت المناسب، حيث جرى توقيف المشتبه به فوراً، معبراً عن شكره لجهود الفتاة التي تمكنت من طلب المساعدة بذكاء، وكذلك للعاملين في المتجر الذين ساهموا في الإبلاغ السريع.
وتؤكد السلطات أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف كافة ملابسات الحادث، في وقت شددت فيه الشرطة على أن سرعة البلاغات والتعاون المجتمعي كانا عاملين حاسمين في احتواء الموقف ومنع تفاقم الجريمة.



