اعتقال عشرات المحاربين القدامى في الكابيتول خلال احتجاجات ضد الحرب الإيرانية
ترجمة: مروة مقبول – ألقت شرطة الكابيتول القبض على 62 شخصًا على الأقل اليوم الاثنين، بينهم محاربون قدامى وأفراد من عائلاتهم، بعد اقتحامهم لأحد المباني التابعة لمجلس النواب في واشنطن العاصمة احتجاجًا على الحرب الأمريكية ضد إيران.
المتظاهرون، الذين ينتمون إلى منظمات مثل About Face وCenter on Conscience and War و50501 Veterans ومحاربون قدامى من أجل السلام وغيرهم، وقفوا في وسط القاعة حاملين زهور التوليب الحمراء تكريمًا لأرواح الضحايا الذين قتلوا في الغارات الأمريكية على إيران، ورفعوا لافتات كُتب عليها “أوقفوا الحرب على إيران”. كما قاموا بطي العلم الأمريكي تخليدًا لذكرى 13 جنديًا أمريكيًا قُتلوا حتى الآن في الحرب، قبل أن تتدخل الشرطة لتقييدهم واقتيادهم.
المدير التنفيذي لمنظمة Center on Conscience and War، مايك برايسنر، وهو أحد قدامى المحاربين في حرب العراق، كان بين المعتقلين. ووصف الصراع بأنه “لا يحظى بالدعم الشعبي على الإطلاق” وأنه بمثابة “أزمة لإدارة ترامب”.
وأوضح أن المتظاهرين يطالبون رئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري من لويزيانا) بالاجتماع بهم لقبول العلم المطوي والتعهد بعدم مواصلة تمويل الحرب التي بدأت في 28 فبراير.
وقال برايسنر في بيانٍ قبل اعتقاله: “الحرب التي أُرسلتُ إليها حصدت أرواح آلاف الأمريكيين ومليون عراقي بلا معنى. ومثل غيري من قدامى المحاربين الموجودين معي اليوم، قضيتُ العقدين الماضيين أتمنى لو أستطيع العودة بالزمن إلى الوراء ورفض الذهاب. أمام أفراد الخدمة العسكرية هذه الفرصة الآن”.
الاحتجاج جاء قبل يومين من انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والذي رفض الرئيس دونالد ترامب تمديده، ملوحًا بتصعيد جديد إذا لم توافق طهران على اتفاق يمنعها من امتلاك سلاح نووي. ترامب قال في تصريحات سابقة: “سيتم تدمير البلاد بأكملها” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
من المقرر أن تُعقد محادثات مهمة بين واشنطن وطهران يوم الأربعاء في إسلام آباد، لكن السلطات الإيرانية لم تؤكد حضورها علنًا حتى الآن، ما يزيد من حالة التوتر السياسي والعسكري.



