ترامب ينشر قائمة تضم 120 دولة يتلقى مهاجروها مساعدات اجتماعية في أمريكا
ترجمة: مروة مقبول – نشر الرئيس دونالد ترامب، أول أمس الأحد، قائمةً تضم نحو 120 دولة وإقليماً تُظهر نسب الأسر المهاجرة في الولايات المتحدة التي تتلقى مساعدات فيدرالية، في خطوة اعتبرها مراقبون إشارة إلى توجهات جديدة في ملف الهجرة والإنفاق الاجتماعي.
وبحسب ما ذكر موقع Economic Times، أظهرت البيانات أن بعض الجاليات العربية تتصدر نسب الاعتماد على الدعم، حيث تصدرت اليمن تلك القائمة بنحو 75%، ثم العراق بنحو 60.7%، فالجزائر بنسبة تقارب 48.1%، تليها سوريا بنحو 48%، ثم الأردن وليبيا بنسبة 47.8% لكل منهما، فالمغرب بنحو 46.6%، ثم تونس 39.7%، فمصر 39.3%، وأخيرًا لبنان بنحو 36.9%.
كما أبرزت القائمة إجمالًا أن بوتان تتصدر الدول بنسبة 81.4% من الأسر المهاجرة التي تتلقى مساعدات، تليها اليمن (75.2%) والصومال (71.9%) وجزر مارشال (71.4%). كما سجلت بنغلاديش نسبة 54.8%، وباكستان 40.2%، ونيبال 34.8%، والصين 32.9%. في المقابل، جاءت دول مثل برمودا (25.5%) والسعودية (25.7%) والأرجنتين (26.2%) وكوريا الجنوبية (27.2%) وإسرائيل/فلسطين – 25.9% في أدنى المراتب.
هذه الأرقام لا تقتصر على المهاجرين الجدد، بل تشمل أسرًا أمريكية حاصلة على الجنسية، لأن القياس يتم وفق الخلفية العائلية.
ترامب لم يوضح بشكل مباشر ما إذا كان يعتزم اتخاذ إجراءات جديدة بناءً على هذه البيانات، لكنه استخدم القائمة لتسليط الضوء على ما وصفه بـ”الأعباء الكبيرة” التي تتحملها برامج الرعاية الاجتماعية نتيجة استفادة بعض الجاليات المهاجرة منها بمعدلات مرتفعة. ويأتي ذلك في سياق خطابه المتكرر حول ضرورة تقليص الإنفاق الحكومي على المساعدات وتعزيز سياسات الهجرة الانتقائية.
غياب الهند عن القائمة كان لافتًا، خاصة أن الأمريكيين من أصل هندي يُعتبرون من بين أعلى المجموعات دخلًا في الولايات المتحدة، وفقًا لمركز بيو للأبحاث وبيانات مكتب الإحصاء الأمريكي، حيث يتجاوز متوسط دخل الأسر الهندية الأمريكية 120 ألف دولار سنويًا. هذا يعكس انخفاض اعتمادهم على برامج المساعدات مقارنة بجيرانهم الإقليميين مثل باكستان وبنغلاديش ونيبال.
القائمة أثارت نقاشًا واسعًا بين المدافعين عن حقوق المهاجرين، الذين يرون أن التركيز على معدلات الاستفادة من المساعدات قد يُستخدم لتبرير سياسات أكثر تشددًا في منح التأشيرات أو فرض قيود إضافية على بعض الجاليات. في المقابل، يعتبر مؤيدو ترامب أن نشر هذه البيانات خطوة نحو “شفافية أكبر” في ملف الهجرة والإنفاق الاجتماعي، وقد تمهد الطريق لإجراءات جديدة في الأشهر المقبلة.




