أخبار أميركاأميركا بالعربي

“قانون الائتمان الضريبي لحرية التعليم يفتح آفاقًا جديدة أمام الأسر الأمريكية لتوسيع فرص التعلم

ترجمة: مروة مقبول – يحمل العام الدراسي الجديد مزيجًا من التفاؤل والقلق لدى الأسر الأمريكية، التي تستثمر أكثر من 43 مليار دولار في تجهيز أبنائها للمدرسة، إيمانًا منها بأن التعليم هو مفتاح المستقبل الأفضل. لكن هذا التفاؤل يصاحبه شعور بالإحباط؛ إذ يرى 62% من الأمريكيين أن نظام التعليم يسير في الاتجاه الخاطئ، مقابل 37% فقط يعتقدون أنه على المسار الصحيح.

وبحسب ما ذكرت صحيفة Washington Examiner، هذه الأرقام لا تُقرأ كإدانة للمعلمين أو المدارس المحلية، بل كإشارة إلى حاجة الأسر لمزيد من الموارد والخيارات التي تساعد الطلاب على النجاح.

ابتداءً من يناير 2027، سيبدأ تطبيق قانون جديد يُعرف باسم “الائتمان الضريبي لحرية التعليم” (Education Freedom Tax Credit)، ليمنح الأسر وسيلة مبتكرة لتوسيع فرص التعلم. ولأول مرة، سيتمكن دافعو الضرائب من الحصول على ائتمان ضريبي فيدرالي مقابل التبرع للمنظمات المعتمدة التي تقدم منحاً دراسية وخدمات تعليمية مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الطلاب. وقد أعلنت 30 ولاية بالفعل مشاركتها في هذه المبادرة.

هذا البرنامج لا يقلل من تمويل التعليم على مستوى الولايات، بل يشجع على استثمارات خيرية جديدة، مما يضيف موارد إضافية لدعم الطلاب. ففي عام 2025، تبرع الأمريكيون بأكثر من 92 مليار دولار لدعم التعليم، بزيادة 11.7% عن العام السابق. وإذا شارك 15% فقط من دافعي الضرائب، فقد يولد البرنامج تبرعات جديدة تُقدر بـ 12 مليار دولار سنويًا لتوسيع نطاق الفرص التعليمية.

وبموجب إقرار هذا التشريع، سيتمكن المزيد من الطلاب  من الحصول على دروس خصوصية لتعويض ما فاتهم أو التقدم في دراستهم، وستتمكن الأسر من تحمل تكاليف المدارس أو البيئات التعليمية الأنسب لأطفالها، كما ستُتاح للمجتمعات موارد إضافية لتوفير التكنولوجيا والعلاجات التعليمية والخدمات التي تُحدث فرقاً حقيقياً.

في ظل تنوع احتياجات الطلاب وتغير أنماط الالتحاق بالمدارس، يأتي هذا القانون في توقيت بالغ الأهمية. فهو يذكّر بأن جوهر التعليم لا يكمن في السجالات السياسية، بل في منح كل طفل فرصة لتحقيق إمكاناته الكاملة والنمو أكاديمياً. ومع بدء تطبيق “الائتمان الضريبي لحرية التعليم”، سيكون للأسر الأمريكية مسار عملي جديد للاستثمار في مستقبل أبنائها، بما يعزز فرص النجاح ويقوي المجتمعات.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى